طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 15 ربيع الأول 1429هـ - 23 مارس2008م
رواتبهم لا تتجاوز 165 دولارا شهريا
توقف الجامعات المصرية بعد إضراب 9 آلاف أستاذ عن العمل
احتجاجات اساتذة جامعة القاهرة
 

القاهرة - محمد المعتصم

نظم أساتذة الجامعات المصرية الأحد 23-3-2008 وقفة احتجاجية وإضرابا عاما عن العمل في قاعات التدريس احتجاجا علي رواتبهم المتدنية وعدم تطبيق كادر خاص لهم أسوة بمعلمي المدارس.

ويمثل الإضراب أكبر حركة احتجاج تشهدها الجامعات المصرية طوال تاريخها حيث شارك فيه أكثر من 9 آلاف أستاذ في كافة الجامعات المصرية الحكومية البالغ عددها 17 جامعة، بالإضافة إلي جامعة الأزهر.

ويلح أساتذة الجامعات في مطالبهم على الزيادة الفورية في راتب عضو هيئة التدريس الأساسي بنسبة 100%، وعودة وضع شيوخ الأساتذة (فوق السبعين) لما قبل القانون 82 لسنة 2000 الذي نص على علاوة لهم لا تتجاوز 7 جنيهات سنويا والغاء الرعاية الصحية لهم.


كما يطالبون يزيادة الدعم الحكومي للجامعات العامة القائمة، وإنشاء جامعات حكومية جديدة لتقليل الكثافة الطلابية وتقرير بدل بحث علمي لجميع المعيدين والمدرسين المساعدين بما يعادل 134% من أساس المرتب بشرط الانتقال إلي الدرجة الأعلى خلال 5 سنوات من شغل الدرجة الحالية، وتأسيس صندوق تكميلي لمعاشات أعضاء هيئات التدريس.

جدير بالذكر أن رواتب أساتذة الجامعات ومعاونيهم من معيدين ومدرسين مساعدين ومدرسين لم تتحرك منذ السبعينيات حتي الآن، حيث لا يتجاوز راتب الأستاذ الجامعي 800 جنيه (حوالي 165 دولارا) في حين يؤكدون أن الراتب يجب ألا يقل عن 15 ألف جنيه شهريا ليناسب مستواهم العلمي والبحثي.

عودة للأعلى

شارات وملصقات

وفي تصريح لـ"العربية.نت" قال د عمرو دراج عضو اللجنة التنسيقية للإضراب إن الإضراب عن العمل بدأ من ظهر الأحد في كل الجامعات المصرية، بعد أن حضر الجميع إلي كلياتهم في الصباح الباكر وعند حلول الواحدة ظهرا، وقفوا أمام مباني الكليات واضعين علي قمصانهم شارات الإضراب، كما وضعوا ملصقات على مباني الكليات وأبواب المعامل والمكاتب وعلي واجهات السيارات.

وأضاف أن لجنة متابعة قرارات المؤتمر العام الرابع لأعضاء هيئات التدريس قررت رفض قرار رئيس الوزراء أحمد نظيف الذي أقر مكافآت مشروطة لا تضاف لراتب الأستاذ، وبررت ذلك بأنه لا يفي بالحد الأدني لمطالب الأساتذة.

وقال د.طارق الدسوقي رئيس اللجنة لـ"العربية.نت" إن الإضراب لن يشمل أساتذة كلية الطب الذين سيتواجدون في مواعيدهم بالمستشفيات الحكومية والجامعية حتي لا يتضرر المرضي، فالهدف من الإضراب ليس معاقبة المرضي بل تحقيق مطالب الاساتذة في حياة كريمة في ظل الغلاء الفاحش الذي تمر به مصر.

واستطرد أن الإضراب هو عمل نقابي بحت بلا أبعاد سياسية، ورغم ترحيب الأغلبية به فقد كانت هناك جهود لعرقلته من جانب إدارات الجامعات وإدارات الكليات.

عودة للأعلى

تهديد بمعاقبة المضربين

وكان وزير التعليم العالي د. هاني هلال قد وعد برفع دخل اساتذة الجامعات في محاولة منه لوقف الاضراب خاصة وأنه يواجه انتقادات شديدة من تزايد أعمال المظاهرات داخل الجامعات من قبل الطلاب حتي لا يتهم بأنه يفتقد للسيطرة علي الحياة الجامعية إلا أنه لم يتوصل إلي شيء حيث عقد أكثر من اجتماع وأكثر من لجنة، علاوة علي لقاء مع رئيس الحكومة د أحمد نظيف انتهي لما اعتبره "زيادة مشروعة" لكن الاساتذة قالوا إنها لا تحقق لهم أي شيء مما يطلبونه.

وهدد رؤساء الجامعات المدرسين المساعدين والمعيدين بالعقاب والإجراءات التأديبية في حالة المشاركة في الإضراب، إلا أن الأساتذة طلبوا منهم عدم الاهتمام بالتهديدات وأنهم معهم في أي مشكلة تقع لأي عضو في هيئة التدريس.

وفي تصريح خاص لـ"العربية.نت" قال د هاني الحسيني عضو اللجنة التنسيقية للإضراب إنها طلبت من المشاركين الإبلاغ عن أي تهديد يتعرضون له لاتخاذ الإجراء القانوني المناسب.

وأكد الحسيني أن اللجنة اتخذت كافة الاحتياطات القانونية لمواجهة التهديدات، تبدأ بحضور عدد من المحامين مع الأساتذة الذين من الممكن أن يحالوا للتحقيق، وتنتهي باللجوء إلي الاتحاد الدولي للجامعات وهو اتحاد تابع لمنظمة اليونسكو.

عودة للأعلى

إشاعة هروب الإخوان

وشهدت الجامعات المصرية حالة من الاستنفار الأمني خاصة في جامعات القاهرة والاسكندرية وعين شمس والمنصورة التي احتشد فيها الطلاب بجوار الاساتذة تضامنا معهم في حقهم المشروع، فيما سرت إشاعة عن انسحاب اساتذة الجامعات المنتمين إلي جماعة الإخوان المسلمين وتأييدهم موقف الحكومة وهي المعلومات التي نسبت إلي د. عادل عبد الجواد عضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات.

وأرسلت رسائل علي الهواتف الجوالة تتضمن سخرية من الإخوان وموقفهم المتخاذل من المشاركة مع زملائهم خوفا من الحكومة التي تحاكم 40 من قياداتهم أمام المحاكم العسكرية، إلا أن ما حدث في جامعة المنصورة نسف كل رسائل السخرية والتهكم من الإخوان حيث تزعم د طارق الدسوقي (اخوان مسلمين ) اساتذة الجامعة وقام بحشد الطلاب وتشجيعهم علي مساندة أساتذتهم، وهو ما جعل الإضراب في المنصورة يعد هو الأقوي في تاريخ جامعات الأقاليم كما شارك اساتذة الجامعات من الإخوان في الاسكندرية والقاهرة وعين شمس والمنيا.

وأحاطت قوات الأمن الجامعات المصرية. كما تم تغيير بعض اتجاهات الحركة المرورية للابتعاد عن الطرق المؤدية الي الجامعات، وفرضت فرق الكراتية التابعة للأمن المركزي اطواقا عازلة بين المضربين عن العمل وبقية الطلاب وهو ما تسبب في عدم وصول آخرين إلى جامعة حلوان (جنوب القاهرة) حيث لم يتمكن سوي 50 استاذا فقط من المشاركة في الوقفة الاحتجاجية وان كان الجميع أضربوا عن العمل، بينما فشلت قوات الأمن في تنفيذه في جامعات أخرى مثل القاهرة التي كان عدد اساتذة الجامعة المشاركين في الوقفة 1000 استاذ بخلاف المدرسين المساعدين والمعيدين.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: