دبي (الإمارات) - أ ب
تواجه شارلا مصبح الناشطة النسوية البارزة في محاربة العنف الأسري والاتجار بالبشر في منطقة الخليج الغنية بالنفط انتقادات لاذعة، بسبب مزاعم عن تربحها من معاناة النساء. وتقول الناشطة البالغة من العمر سبعة وأربعين عاما، وهي مواطنة إماراتية وأمريكية، إن الحكومة غاضبة عليها ببساطة لأنها تفضح استغلال النساء وغياب الحماية الأمنية للزوجات اللاتي يواجهن العنف.
وسلط الجدل حول نشاط شارلا مصبح الضوء من جديد على القضايا المجتمعية الحساسة مثل العنف الأسري والاتجار بالبشر والدعارة في هذا البلد المسلم المحافظ، الذي يفخر بنفسه بفضل واجهته العصرية.
وتقيم الناشطة، وهي أم لستة أبناء، في دبي منذ أربعة وعشرين عاما، حيث لم تتهم رسميا بارتكاب أي جرائم، لكن خلال الأسبوعين الماضيين، نشرت صحف محلية باللغتين العربية والإنجليزية روايات نساء تعرضن للعنف الجسدي واللفظي بعدما سعين للاحتماء في مركز للرعاية تملكه مصبح، وهو مؤلف من طابقين وست غرف، ويقع في منطقة مطلة على الساحل، ويطلق عليه "مدينة الأمل".
وزعمت الروايات أيضا أن الناشطة تتربح ببيع حكايات هؤلاء النسوة للصحفيين الأجانب. ومن جانبها، رفضت مصبح الاتهامات واعتبرتها "لا أساس لها".
وصدرت غالبية الاتهامات عن أحمد عبيد المنصوري عضو مجلس الإدارة في مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال التي أسستها الحكومة، والتي لا يوجد بينها وبين مصبح ود كبير.
وصرح المنصوري لصحيفة غلف نيوز الناطقة باللغة الإنجليزية بأن 14 امرأة وأطفالهن هربوا من مدينة الأمل طلبا للحماية في مؤسسة دبي التي يقول عضو مجلس الإدارة إنها تحصل على تمويل خاص رغم أن حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هو الذي أقامها العام الماضي.
واستشهد رئيس المنظمة على وجه الخصوص بحالة امرأتين أوزبكستانيتين لجأتا لمصبح بعدما أجبرتا على ممارسة الدعارة غير أنهما عوملتا بطريقة سيئة.
وصرح المنصوري للصحيفة "لقد عاملتهما كخادمتين لها"، وذلك نقلا عن السيدتين، وقال إن مصبح صرخت فيهما وجعلتهما تنظفان ملابسهما وتعدان قهوتها.
وفي تصريحات بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث فتحت مركزا جديدا لرعاية النساء، أكدت مصبح أن السيدتين الأوزبكستانيتين البالغتين من العمر عشرين وستة وعشرين عاما كانتا برفقتها على مدى شهر.
وقالت "لم استغلهما"، موضحة أن الاتهامات ضدها "سخيفة، ولا أساس لها".
وصرح مسؤول بالشرطة الأسبوع الماضي، مشترطا ألا تكشف هويته، بأن السلطات أجرت تحقيقا في الكثير من الشكاوى التي قدمت ضدها خلال السنوات الثلاثة الماضية من قبل أزواج غاضبين للنساء اللاتي استقبلتهن في المركز. |
