البصرة (العراق) - وكالات
أمهل رئيس الوزراء العراقي نور المالكي المتشددين في البصرة الأربعاء 26-3-2008، 72 ساعة لتسليم أسلحتهم.
وقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص في اشتباكات بين قوات الأمن العراقية وميليشيا جيش المهدي الشيعية الثلاثاء في البصرة حيث أعلن الجيش البريطاني أن المالكي يشرف شخصيا على العمليات.
وقال الرائد عباس يوسف مدير شرطة الموانئ (شمال البصرة) إن "مستشفى الموانئ تسلم أربعة قتلى و18 جريحا اثر المواجهات بين القوات الأمنية ومسلحين". لكن مصادر أمنية أخرى أشارت إلى أن هذه الحصيلة ما تزال أولية.
وقال الميجور توم هولواي المتحدث باسم الجيش البريطاني إن "رئيس الوزراء وصل إلى البصرة من بغداد الاثنين برفقة وفد ويشرف حاليا على العمليات العسكرية, من داخل إحدى القواعد العسكرية العراقية".
وأفاد مراسل الوكالة الفرنسية أن شوارع المدينة بدت خالية تماما باستثناء انتشار رجال الأمن والمسلحين, فيما اغلقت المدارس والدوائر والمحال التجارية.
وكان المالكي وجه فور وصوله الاثنين إلى المدينة رسالة إلى السكان أكد فيها أن "الحكومة الاتحادية وشعورا منها بالتزاماتها القانونية بدعم الحكومة المحلية في البصرة عقدت العزم وبحزم على إعادة الأمن والاستقرار وفرض القانون في المدينة".
وأوضح المالكي أن المدينة "تتعرض لحملة ظالمة وقاسية متعددة الاطراف والابعاد داخليا وخارجيا تستهدف امنها واستقرارها".
واشار الى "استهداف رموزها العلمية والاجتماعية والروحية وحتى البسطاء من الناس رجالا ونساء", موضحا ان هذا "العمل الخارج عن القانون اخذ يتستر بغطاءات دينية سياسية او غيرها".
وتابع ان "عمليات لتهريب النفط ومشتقاته والاسلحة والمخدرات وممنوعات اخرى صاحبت ذلك, موضحا ان هؤلاء الخارجين عن القانون وجدوا من يقدم لهم الدعم والمساندة من داخل اجهزة الدولة وخارجها ترغيبا او ترهيبا". واضاف ان ذلك "عزز تفشي الجريمة والتهديد بالقتل والخطف وغيرها".
ودعا المالكي الى تسليم الاسلحة الخفيفة والثقيلة الى السلطات, مؤكدا ان الذين لا يمتثلون لتلك الاوامر سيتعرضون الى ملاحقات. |
 |
اشتباكات بمدينة الصدر وإلى ذلك، قال مصدر طبي الاربعاء إن 14 شخصا قتلوا، وأصيب أكثر من 140 في اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين شيعة في حي مدينة الصدر ببغداد.
وأضاف المصدر من مكتب الصحة الخاص بالجزء الشرقي من بغداد أن هذا الاحصاء جاء من مستشفى الصدر ومستشفى الامام علي في مدينة الصدر ومستشفى الكندي في وسط بغداد.
وتابع أن الضحايا بينهم نساء وأطفال حوصروا وسط إطلاق النيران في الاشتباكات التي اندلعت الثلاثاء واستمرت أثناء الليل.
وفي وقت سابق، هدد مسؤول في التيار الصدري بـ"العصيان المدني العام" في العراق داعيا إلى تنظيم اعتصامات بايعاز من زعيم التيار رجل الدين الشاب مقتدى الصدر ملمحا إلى اتخاذ "خطوات" لم يشكف عنها إذا استمرت "الهجمات" ضد جيش المهدي.
وقال مسؤول مكتب الصدر في الكاظمية رجل الدين حازم الاعرجي للصحافيين في النجف (160 كلم جنوب بغداد) إن الصدر أوصى بدعوة "العراقيين للاعتصام كخطوة أولى وأن لم تحترم الحكومة تلك المطالب فستكون الخطوة الثانية العصيان المدني العام في بغداد والمحافظات، وإن لم تحترم الحكومة ذلك فستكون هناك خطوة ثالثة ولكل حادث حديث".
وتدور مواجهات مسلحة في البصرة ثاني مدن العراق (550 كلم جنوب بغداد) منذ الثلاثاء بين جيش المهدي وقوات الأمن العراقية. |
وأضاف الأعرجي أن توصيات الصدر تنص على "توزيع المصاحف واغصان الزيتون على كافة القوات العراقية ودعوتها إلى ما يرد المحتل ودعوة الشخصيات الدينية والسياسية للتدخل لوقف هذه الهجمات على الشعب المظلوم".
وكان التيار الصدري أعلن انه بدأ بعد ظهر الاثنين "الاعتصامات والعصيان المدني" في غرب بغداد احتجاجا على "تجاوزات بحق المدنيين"، وذلك بعد مقتل ستة من عناصره قبل أيام في جنوب غرب العاصمة.
وتابع الاعرجي أن التوصيات تدعو كذلك "زعماء عشائرنا لتنفض غبار التهميش وقول كلمتهم لوقف هذه الانتهاكات والبرلمان إلى الوقوف مع الشعب الذي انتخبه كما على جميع الأحزاب السياسية الوقوف مع الشعب لا أن تنفذ اجندات يريدها المحتل".
وأوضح "بعد الانتهاكات التي مارستها القوات المحتلة, جاءت اليوم القوات العراقية لتكمل مسيرة الدم والإقصاء وهدم البيوت مستغلة بذلك أكذوبة ما يسمى بتطبيق القانون".
وأكد الاعرجي "قبلنا بكل ذلك ملتزمين بما أمر الصدر ليس عن ضعف أو استكانة ولكن شنت علينا هجمات في الديوانية والكوت وكربلاء واليوم في البصرة".
وختم قائلا إن "الاحتلال دفع الحكومة إلى مواجهات في كربلاء واليوم إلى مواجهات في ذكرى ولادة الرسول وهذا يؤكد أن الخلاف مع الاحتلال خلاف عقائدي". |
