طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 18 ربيع الأول 1429هـ - 26 مارس2008م
الحكومة العراقية: مجاميع مسلحة بدأت بتسليم أسلحتها في البصرة
أمريكا تأمل أن تشجع عملية البصرة الشيعة على التصدي للميليشيات
مقاتلون من جيش المهدي
 

بغداد، البصرة- وكالات

أعربت الولايات المتحدة الأربعاء 26-3-2008 عن الأمل في أن يسفر الهجوم الذي تنفذه القوات العراقية ضد ميليشيات مسلحة في البصرة عن "تشجيع المزيد من الشيعة العراقيين على الوقوف ضد العناصر المتطرفة من الشيعة".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) جيوف موريل في لقاء مع الصحافيين هنا إن "هجوم الحكومة العراقية علي الميليشيات الشيعية في البصرة قد يلهم المزيد من الشيعة العراقيين على الوقوف ضد العناصر المتطرفة في مجتمعاتهم مثلما فعل العراقيون السنة".

وأضاف موريل أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "يستحق الإشادة على ملاحقته للمتطرفين والمجرمين في البصرة"، معتبرا أن "مواطني البصرة كانوا يعيشون في مدينة مليئة بالفوضى والفساد لفترة من الزمان قبل أن يضيقوا ذرعا من ذلك الوضع".

وأشار إلى أن المالكي زاد قوام القوات العراقية في البصرة إلى نحو 15 ألف جندي ما يظهر وجود قوات كافية في المدينة تخوض عمليات عسكرية ضارية لتخليص البصرة من الميليشيات والمهربين واللصوص، واعتبر موريل أن تحرك المالكي يظهر "جاهزيته وإرادته وقدرته على محاربة المتطرفين والمجرمين"، مشيرا إلى أن قيام الولايات المتحدة بزيادة عدد قواتها في العراق مطلع العام الماضي وضع ضمن أهدافه منح العراقيين الوقت والتدريب الكافي لزيادة قدراتهم.

وقال إن العراقيين يظهرون في الوقت الحالي قدراتهم الراهنة لاسيما في ظل اقتصار الدور الأمريكي في البصرة على مجرد تقديم الدعم الجوي للقوات العراقية.

وأكد أن "العمليات الدائرة في البصرة تتم بقيادة عراقية وبأوامر من حكومة ذات أغلبية شيعية وتستهدف المتطرفين الشيعة وهو ما يعد أمرا مؤثرا كما أنها تعد مؤشرا على النجاح في العراق بالرغم من أن العملية مازالت في مراحلها الأولى".

وردا على سؤال حول مدى تأثير خروج القوات البريطانية من البصرة وما إذا كان ذلك قد اثر على المدينة وتسبب في المشكلات التي شهدتها قال موريل إن تلك المدينة "كانت دوما تتعامل مع مستوى من الإجرام والفساد ولم يشعر أحد بالراحة إزائه، غير أنه لم يصل الى درجة يشكل معها تهديدا أمنيا يقوض من الحكومة المركزية".

وشدد على أهمية مدينة البصرة لناحية إنتاج النفط في العراق وكونها مصدرا للدخل النقدي للحكومة العراقية على نحو جعل رئيس الوزراء يشعر بضرورة التعامل مع المشكلات المتزايدة في المدينة.

وقال إن الحكومة العراقية على قناعة بقدرة قواتها الأمنية علي شن عمليات واسعة النطاق ضد العصابات المسلحة والمجرمين والعناصر المتطرفة في البصرة معربا عن دعم الولايات المتحدة لقيام العراقيين بتحمل المزيد من المسؤولية عن أمن بلادهم.

وحول النفوذ الإيراني في صفوف الميليشيات الشيعية قال موريل إن "التواجد الإيراني ظل مستمرا هناك لاسيما في جنوب العراق في ضوء شيوع المذهب الشيعي لدى العراق، وإيران على الرغم من وجود انقسام بين العرب والفرس".

وأضاف أن "الولايات المتحدة لا ترى تغيرا في النفوذ الإيراني في جنوب العراق سواء بالزيادة أو النقصان" متهما في الوقت ذاته إيران بـ"التدخل المستمر في الشأن العراقي بشكل عام وليس في مناطق الجنوب أو لدى الشيعة فقط والقيام بدعم المتطرفين من السنة والشيعة على حد سواء".

عودة للأعلى

مسلحون "يسلمون" أسلحتهم

من جهة ثانية، قالت الحكومة العراقية إن مجاميع مسلحة في مدينة البصرة بدأت الأربعاء بتسليم أسلحتها إلى السلطات الأمنية في المدينة بعد ساعات من المهلة التي منحها رئيس الوزراء العراقي للمسلحين لتسليم أسلحتهم أو تعرضهم لعقوبات شديدة.

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أنه "استجابة للتوجيه الصادر عن قيادة عمليات البصرة بدأ أفراد من الجماعات المسلحة بتسليم أسلحتهم في منطقة خمسة ميل والعديد من المناطق معلنين استعدادهم التام للتعاون واحترام القانون والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في محافظة البصرة". ولم يكشف البيان عن هوية المسلحين الذين سلموا أسلحتهم أو أعدادهم أو كميات الأسلحة المسلمة.

وأشار البيان كذلك إلى أن المالكي عقد اليوم الأربعاء اجتماعا مع القادة الأمنيين في محافظة البصرة حيث تم بحث آخر المستجدات في إطار عملية (صولة الفرسان).

وأوضح أن المالكي تلقى اتصالات هاتفية من رؤساء العشائر وعدد من الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في المحافظة أعلنوا خلالها "دعمهم لجهود الحكومة في محاربة الخارجين عن القانون وعصابات الجريمة التي تحاول زعزعة الأمن في البصرة".

يشار إلى أن زعيم جيش المهدي مقتدى الصدر طلب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مغادرة البصرة وإرسال لجنة للعمل على وقف العملية العسكرية وإنهاء الأزمة التي بدأت يوم أمس وأسفرت عن مقتل أربعين شخصا وإصابة مائتين آخرين بجروح بينهم نساء وأطفال.

كما تجدر الإشارة إلى أن "الائتلاف العراقي الموحد" أبرز الكتل الشيعية في مجلس النواب بزعامة رجل الدين عبد العزيز الحكيم اشاد في وقت سابق بالعملية العسكرية الجارية في البصرة منددا بـ"زمر التخريب والخارجين عن القانون".

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: