وثائق للقاعدة تكشف بعض أسرار اختلافها مع الفصائل العراقية

في حلقة جديدة من "صناعة الموت"

نشر في:

كشفت وثائق تم العثور عليها خلال بعض المداهمات على مواقع تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" أسرارا وأبعادا جديدة للخلاف بين القاعدة والفصائل العراقية الأخرى، التي ترفع شعار الجهاد ومقاومة الاحتلال، وأيضا خلاف القاعدة مع العشائر التي تنتمي إليها مجالس "الصحوات" التي تقاتل التنظيم الأصولي.

وتبين الوثائق التي تتضمن رسائل بخط اليد بين مجموعة من قيادات ما يعرف بـ"دولة العراق الإسلامية" أن إقامة البيعة لـ"أبو عمر البغدادي" كأمير للمؤمنين هي إحدى نقاط الخلاف الرئيسية التي تدور حولها مواجهات دامية بين القاعدة وباقي الفصائل.

ففي إحدى هذه الرسائل يقول فيه عبد القادر لشخص اسمه أبو عبد الواحد "أخي الحبيب سمعت بالرسالة الأخيرة للشيخ أسامة حفظه الله الذي يأمر بها جميع الفصائل وجنودها لبيعة دولة الإسلام.. أنسخها ووزعها بشكل كبير واجتهد وأبا مقرن على جنود أنصار السنة.. سلامي إلى كافة الأخوة".

ويبدو أن الخلافات لا تتوقف عند جماعة أنصار السنة فقط كما يظهر من هذه الرسالة، حيث يظهر أحد شرائط الفيديو التي قامت القاعدة بتصويرها جلسة محاكمة عقدها قاض تابع لها تنظيم "دولة العراق الإسلامية" يقوم فيها بمحاكمة أسير جريح تابع للجيش الإسلامي عقب مواجهات عامرية بغداد، ويركز فيها القاضي في أسئلته على موضوع الاعتراف ببيعة أبي عمر البغدادي وأمراء دولة العراق الإسلامية ويعتبرها أساس إدانة المتهم الذي أمامه.

ويناقش برنامج صناعة الموت في حلقته الجديدة، التي تبث الجمعة 28-3-2008 الساعة 19:00 بتوقيت جرينتش وتقدمه الزميلة ريما صالحة، هذه الوثائق وموقف القاعدة في العراق في مواجهة العشائر العراقية التي تعتبرها القاعدة العدو رقم واحد بنص إحدى الرسائل التي تقول "أخي الحبيب.. كما عرفت وعلمت فإن العدو الأخطر هو الصحوات فاجتهدوا في العمل ضدهم من استهدافهم وأموالهم وبيوتهم ولا تدخروا جهدا في حرق الورقة الأخيرة للعدو".

كما تظهر بعض هذه الرسائل وجود مشكلات في التمويل لدى قاعدة العراق أو على الأقل بعض قطاعاتها؛ حيث تقول إحدى الرسائل "أخي الحبيب نحن مفلسون فأرسل لنا ما هو تحت يدك من مال، وجهز لنا اثنين من الأضاحي (الصحوات أو المرتدين ويكون ذلك على العين).. أخي الحبيب أما أنت أو الأخ أبو البشائر تعرف أخبار جماعة أبو حرب وترسل لهم ما يحتاجون من مال جزاكم الله خيرا على أعمال الإسحاقي".