البصرة، بغداد - وكالات
اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت 29-3-2008 الجماعات المسلحة- التي تقاتل القوات الحكومية- بالعمل وفقا لأولويات سياسية خارجية تحاول إفشال التجربة السياسية في العراق، ووصف المالكي تلك الجماعات بأنها "أسوأ" من تنظيم القاعدة.
بالمقابل، دعا الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر أتباعه إلى عدم القاء سلاحهم رافضا بذلك طلب الحكومة العراقية التي أعطت مهلة حتى 8 ابريل/ نيسان للمسلحين لتسليم أسلحتهم لقاء مقابل مادي.
وفي التفاصيل، قال المالكي في حديث أثناء استقبال وجهاء وشيوخ عشائر في مدينة البصرة "مع الأسف الشديد كنا نتحدث عن القاعدة، ولكن كان فينا من هم أسوأ من القاعدة بل هم صنو القاعدة".
ووصل المالكي إلى البصرة يوم الأربعاء للإشراف بنفسه على سير العمليات المسلحة التي تشهدها المدينة، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل وإصابة المئات من المسلحين وقوات الأمن العراقية.
وقال المالكي في اللقاء إنه يتحمل المسؤولية لأنه أبدى تساهلا لفترةٍ من الوقت أمام تنامي وجود الميليشيات المسلحة في العراق، وقال "لقد صبرنا كثيرا وتحملنا كثيرا، وأعتقد أننا نتحمل المسؤولية... كان من المفروض بنا منذ البداية أن نقول كلمة لا، ونقف عندها بقوة".
 |
الصدر يرفض القاء السلاح من جانب آخر، قال مساعد كبير لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر اليوم السبت ان الصدر طلب من اتباعه عدم القاء سلاحهم رافضا طلب الحكومة التي بدأت حملة ضدهم يوم
الثلاثاء الماضي.
وقال حسن الزرقاني وهو احد مساعدي الصدر لوكالة "رويترز" عبر الهاتف ان مقتدى الصدر يطلب من انصاره عدم تسليم سلاحهم الى الحكومة وان الاسلحة يجب الا تسلم سوى لحكومة تستطيع طرد المحتلين. واكد حيدر الجباري عضو اللجنة السياسية بالتيار الصدري في مدينة النجف التصريحات.
وفي سياق متصل، قُتل 75 شخصا، وأصيب حوالي 500 بجروح، في المعارك الجارية منذ أربعة أيام في مدينة الصدر- ضاحية بغداد- بين ميليشيات شيعية والقوات العراقية والأمريكية، بحسب ما أفاد مسؤول في القطاع الصحي السبت.
وقال المتحدث باسم دائرة الصحة في بغداد- قاسم محمد- لصحافيين في الضاحية الشيعية "قُتل 75 شخصا وأُصيب 498 بجروح في الاشتباكات في مدينة الصدر خلال الأيام الأربعة الأخيرة".
وتدور مواجهات في أنحاء مختلفة من العراق بين ميليشيا جيش المهدي والقوات العراقية، منذ إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي شنِّ هجوم على الميليشيات الشيعية في البصرة، الرئة الاقتصادية للعراق.
واتهم محمد القوات الأمريكية بإثارة "العقبات" أمام نقل الجرحى إلى خارج مدينة الصدر.
وفي كربلاء، أعلن مسؤول في الشرطة العراقية أن معارك بين مسلحين شيعة والقوات الأمنية العراقية اندلعت فجر السبت في مدينة كربلاء (جنوب وسط)، ما أدى إلى مقتل 12 عنصرا في صفوف الميليشيات.
وقال قائد شرطة كربلاء اللواء رائد جودت شاكر "نفذنا عملية الليلة الماضية قُتل خلالها 12 من الخارجين عن القانون، واعتُقل 25 آخرون"، مشيرا إلى إطلاق اسم "صولة الفرسان" في كربلاء على العملية، وهو الاسم الذي أطلقته القوات العراقية أيضا على العملية التي بدأتها في البصرة في الجنوب في 25 مارس/آذار. |
