القدس المحتلة- وكالات
وافق الإسرائيليون والفلسطينيون الأحد 30-12-2008 على سلسلة من "الخطوات الملموسة" بهدف تمهيد الطريق لاتفاق سلام نهائي قبل نهاية العام الجاري، فتعهدت إسرائيل برفع نحو خمسين حاجزا عسكريا في الضفة الغربية، حسبما ذكر مسؤولون أمريكيون، وقال المسؤولون الذين يرافقون وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في جولتها أيضا إن الفلسطينيين وافقوا على تصعيد جهودهم من أجل "منع الإرهاب" في الضفة الغربية.
وأصدرت الولايات المتحدة بيانا عقب لقاء بين رايس ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. وذكر البيان أن باراك وفياض "اتفقا على خطوات ملموسة لتنفيذ خطة خارطة الطريق"، كخطة للسلام تدعمها الولايات المتحدة تتضمن تصورا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وجاء فيه "هذا برنامج يحسن حياة الفلسطينيين اليومية ويساعد في توفير الأمن لإسرائيل".
وقال البيان إن إسرائيل ستزيل قرابة 50 حاجزا عسكريا كما ستتخذ خطوات أخرى لتسهيل انتقال الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية. لكن لم يحدد البيان الحواجز التي سترفع، مكتفيا بالقول إن إسرائيل ستركز على "نقاط التشديد الفوري الخاص".
وتقيم إسرائيل المئات من نقاط التفتيش وحواجز الطرق وقيودا أخرى على حركة التنقل في الضفة الغربية، وهي الإجراءات التي تقول إنها في حاجة لها لمنع المفجرين الانتحاريين.
ويقول الفلسطينيون إن القيود مبالغ فيه وأصابت اقتصادهم بالاختناق. كما جعلوا من إلغاء هذه القيود أولوية قصوى في الوقت الذي يسعى فيه الجانبان، بدعم من الولايات المتحدة، للتفاوض حول اتفاق سلام نهائي قبل نهاية العام.
وبحسب البيان، فقد اتفقت الولايات المتحدة وباراك وفياض على ضرورة أن تتولى قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية "مسؤولية أكبر". واشتكت إسرائيل من أن قوات الأمن الفلسطينية لا تقوم بدروها في مواجهة المسلحين.
ونوه البيان إلى أن الفلسطينيين سينشرون قريبا قوات أمن إضافية في مدينة جنين بالضفة الغربية، والتي تعد بؤرة لنشاط المسلحين، وكذلك "العمل لمنع الإرهاب". وفي الأسبوع الماضي، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إنه وافق على السماح بنشر حوالي 600 من أفراد الأمن الفلسطيني في مدينة، دربهم الأردن.
وقال البيان أيضا أن الجانبين اتفقا اليوم على القيام بخطوات لتحفيز التنمية الاقتصادية في الضفة الغربية. ويراقب المبعوث الدولي في الشرق الأوسط توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، الجهود الرامية إلى تنمية الاقتصاد في الضفة الغربية في سبيل إرساء أسس لإقامة دولة فلسطينية مستقبلية.
ومن بين الإجراءات الجديدة التي اتفق عليها الطرفان، خطط لبناء وحدات سكنية جديدة للفلسطينيين في 25 قرية، ووصل القرى الفلسطينية بشبكة الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك موافقة من جانب إسرائيل للسماح بعدد أكبر من العمال ورجال الأعمال الفلسطينيين بالعمل داخل إسرائيل. |
