القاهرة- رويترز
قال شهود ان قوات الامن المصرية استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع الثلاثاء 1-4-2008، في تفريق مظاهرتي احتجاج كبيرتين نظمتهما جماعة الاخوان المسلمين في محافظتي البحيرة والغربية بشمال البلاد.
ونظمت الجماعة العديد من المظاهرات في المحافظات، احتجاجا على عدم ادراج أسماء أعضاء فيها في كشوف المرشحين لانتخابات المجالس المحلية، التي ستجري في الثامن من ابريل الجاري.
وقال شهود إن أحد الجنود أصيب بجراح في وجهه بعد أن رشق متظاهرون قوات الأمن بالحجارة في مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية، ردا على ضرب المتظاهرين بالهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع. وقال مصدر إخواني إن قوات الأمن ألقت القبض على حوالي 45 متظاهرا في طنطا. وقال مصدر اخواني في مدينة الاسكندرية الساحلية ان قوات الامن ألقت القبض على 4 متظاهرين في المدينة، بينهم اثنان من أعضاء الجماعة حاصلان على حكمين قضائيين بالترشيح. وفي وقت سابق قالت الجماعة ان الشرطة ألقت القبض على خمسة من أعضائها لقيامهم بتعليق لافتات دعاية لمرشح في محافظة القليوبية التي تجاور القاهرة من الشمال.
وأصدرت محاكم القضاء الاداري في محافظات مختلفة مئات الاحكام بالزام السلطات بقبول أوراق ترشيح أعضاء في جماعة الإخوان أو ادراج أسمائهم في كشوف الترشيح لكن الجماعة تقول ان الاحكام لم تنفذ. كما قضت محاكم القضاء الاداري بوقف اجراء انتخابات المجالس المحلية في العديد من المحافظات ما لم تدرج أسماء أعضاء في الجماعة في كشوف المرشحين. علماً أن أحكام محاكم القضاء الاداري واجبة التنفيذ فوراً، لكن معارضين يقولون ان الحكومة لا تنفذها اذا صدرت لمصلحتهم.
ويزيد عدد مقاعد المجالس المحلية على 52 ألفا. وكانت جماعة الاخوان تعتزم ترشيح أكثر من سبعة الاف من أعضائها لكن يبدو أن كشوف المرشحين خلت من الاغلبية الساحقة منهم.
وقال شهود ان عدد المتظاهرين في مدينة طنطا وصل الى حوالي 5 الاف، وان المظاهرة استمرت حوالي الساعتين.
وأشار شاهد إلى أن قوات الامن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على حوالي 3 آلاف متظاهر اخواني في مدينة دمنهور، عاصمة محافظة البحيرة، بعد دقائق من تجمعهم أمام مبنى المحكمة في المدينة. وقال زكريا الجنايني عضو مجلس الشعب الذي ينتمي لجماعة الاخوان ومسؤول ملف الانتخابات في الجماعة لمحافظة البحيرة ان قوات الامن استخدمت الرصاص المطاطي أيضا في تفريق المتظاهرين في دمنهور.
بينما أفاد شهود في الاسكندرية ان المظاهرة التي نظمتها الجماعة أمام محكمة الحقانية في المدينة ضمت حوالي 1500 من الإخوان. |
 |
توقيفات كما أفادت مصادر أمنية وجماعة الاخوان ان قوات الامن احتجزت الثلاثاء 5 من أعضاء الجماعة كانوا يعلقون لافتات دعاية انتخابية لمرشح. واحتجزت الشرطة المصرية أكثر من 800 عضو في الجماعة في الاسابيع الماضية قبل الانتخابات بينهم 148 عضوا على الاقل كانوا يعتزمون ترشيح أنفسهم.
وتقول الحكومة ان الجماعة محظورة لكنها تسمح لها بممارسة أنشطة في حدود معينة وترفض السماح لها بتكوين حزب سياسي قائلة ان الدستور يحظر قيام الاحزاب على أساس ديني. وللجماعة 88 مقعدا في مجلس الشعب.
وأرجئت انتخابات المجالس المحلية عام 2006 بعد مكاسب حققها الاخوان في انتخابات مجلس الشعب التي أجريت عام 2005. والمجالس المحلية ليست على درجة عالية من الاهمية في ادارة الشؤون الجارية للمصريين لكن يمكن لمقاعدها أن تكون مفيدة لجماعة الاخوان اذا أرادت في المستقبل أن تتقدم بمرشح مستقل لرئاسة الدولة.
وبحسب تعديل دستوري أجري عام 2005 يحتاج من يريد ترشيح نفسه مستقلا الى تزكية من 65 عضوا منتخبا في مجلس الشعب و25 عضوا في مجلس الشورى و140 عضوا في المجالس المحلية للمحافظات. |
