صافرات الإنذار تدوي باسرائيل خلال مناورات التحضير لحرب مقبلة
الطلاب نزلوا إلى الملاجئ بعد يوم محاكاة تلقي صواريخ ايران وسوريا
أطلقت صافرات الانذار التي تحذر من وقوع غارة جوية ليتوجه تلاميذ المدارس الاسرائيلية الى المخابئ الثلاثاء 8-4-2008، في اليوم الثالث لأكبر مناورات عسكرية تشهدها إسرائيل في تاريخها، وتشارك فيها كل القطاعات العسكرية والمدينة، طيلة خمسة أيام.
وتأتي هذه المناورات ضمن الاستعدادات التي تجريها إسرائيل على جبهتها الداخلية، استعداداً لأي صراع في المستقبل يتضمن هجمات صاروخية على مدن إسرائيلية رئيسية.
وقال وزير البنية الاساسية الوطنية بنيامين بن اليعازر، وهو يتفقد إعدادات الطوارئ بوزارته، ان اسرائيل ستواجه قصفا أقوى في حالة حدوث حرب في المستقبل. وتابع "أتوقع أن في الهجوم الاول ستطلق مئات الصواريخ على اسرائيل... لن يكون هناك مكان في البلاد خارج نطاق صواريخ تطلقها سوريا وحزب الله".
ومع إطلاق صافرات الانذار وجهت محطات اذاعية وتلفزيونية اسرائيلية رسالة عاجلة تقول "هذا هو الوقت المناسب للتأكد من أنكم وعائلاتكم مستعدون لحدوث أمر طارئ وأنكم اخترتم أكثر منطقة داخلية آمنة في منزلكم أو في مكان عملكم".
وقاد معلمو المدارس، في شتى أنحاء البلاد، التلاميذ الى المخابئ حيث سيتلقون درسا في الدفاع المدني يستمر لمدة ساعة.
وأطلق أكثر من أربعة آلاف صاروخ على شمال اٍسرائيل خلال حربها ضد حزب الله اللبناني عام 2006 في هجمات دفعت أكثر من مليون اسرائيلي الى الملاجئ أو النزوح إلى جنوب البلاد.
الاستعداد للصواريخ
وكان اليوم الثاني من التدريبات الواسعة النطاق، الذي جرى الاثنين، تضمن سيناريو محاكاة لمواجهة سقوط صواريخ متزامنة على شمال إسرائيل وجنوبها، تطلقها إيران وسوريا وحزب الله والفصائل الفلسطينية انطلاقاً من قطاع غزة، وتسبّب إصابات كثيرة بين الإسرائيليين في مختلف المدن الإسرائيلية، من بينها صواريخ غير تقليدية، تحمل رؤوساً كيميائية أو جرثومية، وفق ما نقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية الثلاثاء.
وأفادت الاذاعة الاسرائيلية امس أن وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك، ترأس جلسة للجنة الاقتصاد في حالات الطوارئ، بمشاركة مسؤولي الوزارات الحكومية المختلفة، في محاكاة لجلسة أثناء الحرب حيث تكون إسرائيل في وضع تعاني فيه نقصاً في إمدادات الغذاء والأدوية في المراكز السكنية في كل أنحائها.
وقال مصدر أمني إسرائيلي، لصحيفة "جيروزاليم بوست"، إنه بحلول اليوم الرابع من التدريبات، سيقتل بحسب السيناريوهات الموضوعة عدد كبير من الاسرائيليين جراء الهجمات الصاروخية، مشيراً إلى أن "هيئات الإنقاذ ستعمل على محاكاة لعمليات إجلاء واسعة النطاق من المناطق التي سيطالها القصف، على أن تستقبل المستشفيات الآلاف من المصابين، إذ من المحتمل أن تطلق إيران صواريخ بالستية من نوع شهاب 3".
وقال رئيس قسم العمليات في الشرطة الإسرائيلية، يورام أوحايون، إن مدينة حيفا ستكون المسرح الأبرز لتدريبات يوم غد الأربعاء، بعد أن تقوم الشرطة وهيئات الإنقاذ المختلفة بإخلاء عدد كبير من الضحايا والمصابين في محاكاة لانفجار مصنع كيميائي رئيسي جراء سقوط صواريخ عليه، مضيفاً ان "هذا السيناريو هو أسوأ السيناريوهات الموضوعة لهذه التدريبات".