غزة- قدس برس
يضطر الفلسطينيون في غزة في ظل توقف معظم سيارات قطاع غزة لعدم إدخال قوات الاحتلال للوقود، السير على الأقدام لقضاء حوائجهم، وبذلك يساهم هذا الحصار بحسب أطباء غزوايين على تشجيع ممارسة رياضة مهمة كانت غائبة عن الناس.
ويعاني قطاع غزة من أزمة وقود كبيرة نظرا لتقنين قوات الاحتلال إدخال الوقود إلى قطاع غزة حيث أن ما يدخل لا يزيد عن20 في المائة من حاجة قطاع غزة، مما جعل معظم السيارات ووسائل النقل التي تعتمد على البترول تتوقف عن العمل.
وفي هذا السياق، ينصح صبحي الداية رئيس قسم النشاط الرياضي في الجامعة الإسلامية بغزة بممارسة المشي السريع لجميع الأعمار وبصفة خاصة من هم فوق سن الأربعين، وكذلك الفتيات نظرا لعدم وجود أندية للفتيات ووجود عادات وتقاليد تجبر الفتاة على البقاء في البيت.
وأضاف الداية "أتمنى استغلال هذه الفرصة بعدم وجود وسائل نقل بالمشي والتعود عليه، وعدم ركوب السيارات حتى وإن توفرت"، مؤكدا أن هذه الرياضة الغائبة لدى الغزاويين هي مفيدة جدا للجميع، مشيرا إلى أن قلة علب السجائر في القطاع بسبب الحصار ساعدت الكثيرين عن الإقلاع عن عادة خطيرة هي التدخين.
وأكد رئيس قسم الأنشطة الرياضية في الجامعة الإسلامية أنه لم يفكر قبل ذلك في عمل مسابقة للمشي لأن هذه الثقافة غير موجودة في المجتمع الغزي، ولكنهم نظموا الكثير من المسابقات المعروفة هنا.
وقال "الجميع في غزة إما أن يركب سيارته الخاصة أو يستقل سيارة أجرة، وأنا كل يوم أذهب إلى عملي في الجامعة وأعود إلى بيتي مشيا على الأقدام ولا أجد غيري يمشي في الشارع، فهذا أمر مفقود عندنا، حيث أنني أول ما بدأت أمشي كنت أميل للخجل لأنه لا يوجد كثير يمشي، واجد نفسي وحيدا في الشارع".
وقال الطالب إسماعيل عبد الواحد "إنه منذ بدء أزمة الوقود اضطررت للذاهب إلى الجامعة مشيا على الأقدام لأقطع أكثر من 3 كم، مضيفا أنه حينما يجد سيارة ممكن تقله إلى الجامعة يركب هذه السيارة لأنه لم يتعود على المشي".
أما الموظفة سميرة حمدان فقالت إن عدم توفر المواصلات جعلني أستيقظ مبكرة ساعة من أجل الاستعداد للذهاب إلى العمل حتى أصل في الموعد المحدد وعدم التأخر لأنني أعرف أنه لن يكون هناك موصلات وسأضطر أمشي هذه المسافة على الأقدام.
وأكدت حمدان أنه لم يخطر ببالها أن تستغل هذا الأمر في أن يكون ذهابها للعمل هو رياضة يستفيد منها جسمها، موضحة أنها تسير بشكل عادي مشيا بطيئا وليس مشيا رياضيا كي يستفيد منها جسمها ولكنه فقط من أجل أن تصل مكان عملها. |
 |
مخاطر تهدد الطلبة وكانت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية حذرت مؤخرا من المخاطر الجدية التي تهدد بوقف وتعطل المسيرة التعليمية نتيجة استمرار الحصار المفروض على القطاع، وذلك جراء النقص الحاد في إمدادات الوقود.
وقالت الوزارة في بيان لها: "إنها تدق ناقوس الخطر متوقعة وقف العملية التعليمية بشكل كامل إذا استمر نقصان الوقود حيث أصبحت نسب حضور الطلاب والمعلمين تتناقص بشكل مستمر في مختلف مدارسنا، وأصبح استمرار العملية التعليمية أمراً في غاية الصعوبة".
وأضافت "أن نسب حضور الطلاب والمعلمين في المدارس والجامعات انخفض بشكل متزايد نظراً لعدم وجود مركبات تقلهم إلى مدارسهم وجامعاتهم بشكل بات يهدد العملية التعليمية بالتوقف التام". |
