واشنطن- رويترز
يحدد الديمقراطيون في ولاية بنسلفانيا الامريكية الثلاثاء 22-4-2008، مرشحهم المفضل لخوض انتخابات الرئاسة القادمة، ويختارون ما بين السيناتور باراك أوباما أو السيناتور هيلاري كلينتون، التي تحتاج للفوز بشدة للابقاء على أملها في الوصول إلى البيت الأبيض حياً.
وتتمتع السيدة الامريكية الاولى السابقة، التي تحلم بالعودة الى البيت الابيض كأول رئيسة، بشعبية في بنسلفانيا، إلا أنها تحتاج الى فوز صريح على أوباما، الذي يطمح لان يكون أول رئيس أمريكي أسود، حتى تقنع زعماء الحزب الديمقراطي بأنها الخيار الافضل لمواجهة المرشح الجمهوري جون مكين في انتخابات الرئاسة التي تجري في 4 نوفمبر المقبل.
وينتهي التصويت في بنسلفانيا، وهو الأول منذ 6 أسابيع في الانتخابات الأولية الامريكية، الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2400 بتوقيت جرينتش) وستظهر النتائج الاولية بعد ذلك بفترة قصيرة.
وكانت كلينتون تتقدم في استطلاعات الرأي على أوباما بفارق 20 نقطة لكن هذا الفارق تقلص كثيرا في معظم استطلاعات الرأي الاخيرة وسط حملة دعائية قوية لسيناتور ايلينوي الذي أنفق أموالا أكثر من كلينتون خلال حملته في الولاية.
لكن الجانبين حاولا قبل التصويت التقليل من التوقعات. وقال أوباما لمحطة بيتسبيرج الاذاعية الاثنين "لا اتوقع الفوز لكني أتوقع ان تكون النتيجة متقاربة للغاية وسنحقق نتائج أفضل كثيرا مما توقع الناس".
وأمضى المتنافسان الديمقراطيان اليوم الأخير قبل التصويت يجوبان الولاية طولا وعرضا لكسب أصوات اللحظة الاخيرة. وأطلقت كلينتون إعلانا دعائيا يظهر فيه اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، وهي تختبر قوتها. ويقول صوت في الاعلان "انت بحاجة لان تكون مستعدا لاي شيء...خاصة الان في مواجهة حربين...اسعار النفط التي ارتفعت الى عنان السماء والازمة الاقتصادية. من تعتقد لديه القدرة على مواجهة ذلك".
ومن ناحيتهم، اتهمها معسكر أوباما بأنها تستغل "سياسة اثارة الخوف"، وطرح في المقابل إعلانا خاصا يقول "من في وقت الازمات سيوحدنا لا يستغل الخوف والحسابات لإحداث الفرقة بيننا".
وتعتبر انتخابات بنسلفانيا هي بداية المرحلة الأخيرة من السباق الصعب بين
أوباما وكلينتون للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي. وأمامهما 9 سباقات أخرى
قبل انتهاء الحملة في الثالث من يونيو حزيران.
وحقق أوباما تقدما قد لا يمكن لكلينتون تخطيه في الاصوات الشعبية التي كسبها
طوال ثلاثة أشهر من الانتخابات الاولية وفي اعداد المندوبين الذين كسب ولاءهم
وسيختارون مرشح الحزب في اغسطس/آب القادم. لكن أيا منهما لم يضمن الفوز بترشيح الحزب دون مساعدة من المندوبين الكبار وهم نحو 800 مندوب يحق لهم اختيار المرشح الذي يفضلونه بغض النظر عن نتائج الانتخابات الاولية في الولايات.
وتأمل كلينتون أن يفتح فوزها في بنسلفانيا الباب على مصراعيه أمام فوزها في التسع سباقات الباقية، حتى تستطيع اقناع المندوبين الكبار أنها المرشحة القادرة على تحقيق الفوز في الولايات الكبيرة والتي تلعب دورا حاسما في انتخابات نوفمبر.
وتحتاج كلينتون اليوم الى فوز صريح لا مجرد فوز يبقيها في السباق لا يسكت أصوات الديمقراطيين الذين يطالبونها بالانسحاب حتى تعطي أوباما فرصة للتركيز على
معركته القادمة أمام مكين المرشح الجمهوري.
وفي المقابل وفي حالة فوز أوباما، سيزداد بالقطع الضغط على كلينتون لتتنحى وتخرج من السباق مما سيفجر موجة من الاقبال من جانب المندوبين الكبار على دعم سيناتور ايلينوي الاسود.
وقضى المتنافسان الاسبوعين الماضيين في جدل سياسي والتودد لناخبي
بنسلفانيا ومن بينهم قطاع كبير من العمال. واحتسى أوباما الجعة مع الناخبين ولعب
البولينغ، اما كلينتون فقد قامت بجولة من منزل لمنزل في أحياء العمال السكنية. |
