طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 27 ربيع الثاني 1429هـ - 03 مايو 2008م

مقتل 15 شخصا في معارك القوات اليمنية مع جماعته

الحوثي يحذر: استمرار الحرب علينا سيشعلها بجنوب اليمن وشماله

 

صنعاء - جلال الشرعبي - وكالات

فيما أسفرت اشتباكات بين الجيش اليمني والمتمردين الزيديين في محافظة صعدة (شمال غرب) السبت 3-5-2008 عن مقتل عشرة أشخاص, ما يرفع حصيلة القتلى إلى 15 منذ مساء الجمعة، حذر زعيم المتمردين السلطات اليمينة من حرب خامسة ستمتد لمحافظات جنوب اليمن وشماله.

وقال زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي في اتصال هاتفي مع "العربية.نت" مساء السبت إن السلطات اليمنية تسعى بكل جهدها لشن حرب خامسة في صعدة وان اشتباكات تدور في مديرية منبه بين انصاره والجيش.

ووقعت الاشتباكات في مديرية منبه شمال غرب مدينة صعدة, معقل التمرد الزيدي, بعد اعتداء وقع أمام مسجد في صعدة الجمعة قتل فيه 18 شخصا.

وكانت الأيام الأخيرة شهدت توترا ومعارك ضارية بين الطرفين، أدت إلى مقتل وإصابة العشرات. كما تبادلت الجهتان الاتهامات بخرق اتفاقات التهدئة، والاستعداد لجولة خامسة من القتال الذي اندلع لأول مرة في عام 2004.

وكشف الحوثي عن وساطة قبلية يبذلها مشائخ تواصلوا معه من اجل ايقاف المواجهات، وتوعد برد "أكثر قوة اذا اصرت القوات الحكومية على خيار الحرب ليس في صعدة فقط بل فتح جبهات في العديد من المحافظات في شمال اليمن وجنوبه."

وأفاد مصدر قبلي أن الاشتباكات التي شارك فيها رجال القبائل إلى جانب الجيش في مواجهة الحوثيين بعد ظهر السبت، أسفرت عن مقتل 10 أشخاص، من بينهم جندي واحد. وأضاف المصدر أن ستة من رجال القبائل وثلاثة من أتباع عبد الملك الحوثي سقطوا أيضا في المواجهات.

والجمعة أوقع اعتداء عند مدخل مسجد في صعدة 18 قتيلا على الأقل، أغلبهم من الجنود، إضافة إلى 45 جريحا. وعزاه الجيش اليمني إلى التمرد الزيدي الذي يملك حضورا في المنطقة.

غير أن زعيم التمرد الزيدي عبد الملك الحوثي نفى ذلك، واتهم السلطات اليمنية مستشهدا بـ"تدمير مسجد زيدان في مديرية حيدان الجمعة قبل الماضية".

وقال الحوثي ان شن حرب خامسة "ليس في مصلحة السلطة واذا ما استعرت فانها لن تستطيع ايقافها، وأضاف "لقد اصبحنا الان اكثر جاهزية وتواجدا على الارض وسنفتح جبهات المواجهة في اكثر من مكان في سياق الدفاع عن انفسنا". وتابع "اذا عادوا للسلام الان فنحن اكثر الناس استعداداً للحوار والتفاهم".

واتهم الحوثي جهات في السلطة وقادة عسكريين وبعض اعضاءالبرلمان بالوقوف مع خيار الحرب وتسخير الاعلام الرسمي للتحريض على هذا الخيار .

وبشان لجنة الوساطة الرئاسية فقد كشف الحوثي عن استلامه بلاغ بنزولها الاحد بعد ان كان مقرراً نزولها السبت وكذلك اللجنة القطرية وقال: "ليس بيد لجنة الوساطة القرار على الارض كما هو واضح والقرار هو بيد السلطة."

وكانت مواجهات اندلعت قبل أسبوع بين المتمردين والقوات الحكوميةإثر مقتل جندي في مكمن. وتعود آخر المواجهات المسلحة بين الجيش اليمني والمتمردين إلى كانون الثاني/يناير. وفي شباط/فبراير توصل الطرفان إلى خطة لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أقر في يونيو/ حزيران 2007 بوساطة قطرية، ولكنه ظل حبرا على ورق.

ويرمي اتفاق وقف إطلاق النار إلى إنهاء النزاع بين الجيش والمتمردين الذين يطعنون في شرعية نظام الرئيس علي عبد الله صالح، ويدعون إلى عودة الإمامة الزيدية التي أطاح بحكمها انقلاب عسكري في 1962.

عودة للأعلى

تنظيم القاعدة يتبنى الاعتداء على السفارة الايطالية

ومن جهة أخرى، تبنى تنظيم القاعدة في اليمن في بيان نشر على الانترنت السبت "قصف مقر السفارة الايطالية في صنعاء", في اشارة الى انفجار سيارتين مفخختين في 30 ابريل/نيسان في وسط صنعاء قرب السفارة الايطالية من دون ضحايا.

وجاء في البيان الذي نشر على موقع الكتروني غالبا ما يستخدمه تنظيم القاعدة, "يتبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب (كتائب جند اليمن) العملية المباركة التي قام بها اسود التوحيد, سرية من كتيبة خالد بن الوليد, (...) بقصف مبنى السفارة
الايطالية في صنعاء بقذيفتي هاون".

واشار البيان الذي لا يمكن التأكد من صحته ان هدف العملية "اخراج المشركين من جزيرة العرب ونصرة كل مسلم طالته يد الحملة الصليبية العالمية".

وانفجرت سيارتان مفخختان صباح الاربعاء امام مديرية الجمارك في وسط صنعاء قرب السفارة الايطالية لكن الاعتداء لم يسفر عن سقوط ضحايا.

وقال شرطي ان الانفجار الذي وقع قبيل فتح الادارات في صنعاء ناجم عن "قنبلتين وضعتا في سيارتين" كانتا متوقفتين داخل مديرية الجمارك المجاورة للسفارة الايطالية في حي سكني واداري.

وفي روما, اعلنت وزارة الخارجية ان الانفجار لم يخلف "اي خسائر بشرية او مادية" في مقر السفارة.

وذكرت وكالة الانباء الايطالية (انسا) استنادا الى مصدر في السفارة في صنعاء ان الانفجارين لم يستهدفا البعثة الدبلوماسية.

وهي البعثة الدبلوماسية الثانية التي يعلن تنظيم القاعدة في اليمن استهدافها خلال الاسابيع الاخيرة.

ففي مارس/آذار, اعلنت المجموعة استهداف السفارة الاميركية في صنعاء باطلاق قذائف هاون في 18 مارس/آذار تسببت بمقتل شخصين في مدرسة قريبة. واضافت ان قذيفة "اخطأت هدفها وسقطت على مدرسة مجاورة للسفارة".

في الثامن من ابريل/نيسان, اكد الفرع اليمني لتنظيم القاعدة في بيان على شبكة الانترنت مسؤوليته عن هجوم بالصواريخ على مجمع يسكنه خبراء نفطيون اميركيون في صنعاء كان وقع قبل يومين واقتصرت اضراره على الماديات.

وفي اليوم نفسه, اعلنت السفارة الاميركية في صنعاء انها تلقت امرا من وزارة الخارجية الاميركية باجلاء موظفيها غير الاساسيين من البلاد.

عودة للأعلى