وسطاء قطريون في صعدة لإنقاذ اتفاق هش بين الحكومة والحوثيين
الاشتباكات لا تزال مستمرة
عاد وسطاء قطريون إلى محافظة صعدة المضطربة في اليمن الأحد 5-4-2008 على أمل إنقاذ معاهدة توشك على الانهيار بعد تفجير على مدخل أحد المساجد، واندلاع اشتباكات بين الحوثيين والجيش، وفقا لما أكده صالح هبرة كبير المفاوضين الحوثيين، والذي أضاف أن الوضع في صعدة ما زال متوترا بعد أن أسفرت قنبلة زرعت على دراجة نارية عن سقوط 15 قتيلا خارج مسجد الجمعة. وأقامت القوات الحكومية نقاط تفتيش حول المدينة.
ويواجه الوسطاء القطريون مهمة صعبة لإنقاذ الاتفاق مع تبادل الجانبين الاتهامات بعدم الجدية لصنع السلام. ويساور المتمردون القلق من أنه في حالة التخلي عن أسلحتهم أولا فربما يتعرضون للهجوم. وإلى ذلك، لا ترغب الحكومة في الإفراج عن السجناء من الحوثيين منذ عفو أعلنته الدولة وأفرج بمقتضاه عن 600 متمرد في 2006، ولكنه لم ينه الصراع.
وألزم اتفاق وقف إطلاق النار، الحكومة اليمنية بإعادة بناء مناطق خاصة بالمتمردين وألزم المتمردين بالتخلي عن أسلحتهم الثقيلة، ولكنه لم يتضمن آلية واضحة للتنفيذ.
وقالت مصادر قبلية محلية إن المتمردين بزعامة عبد الملك الحوثي سيطروا على مبنى حكومي في مديرية منبه بعد اشتباكات السبت، ويحاصر الجيش حاليا المجمع، فيما تتوسط قبائل للتوصل الى نهاية للأزمة.
وذكر مصدر أمني أن عددا من المشتبه بهم القي القبض عليهم عند نقطة تفتيش في صعدة الجمعة، وأن التحقيقات تشير إلى أن أتباع الحوثي وهم من الطائفة الزيدية الشيعية وراء الهجوم، وهو ما ينفيه الحوثي.
وأنهت هدنة توسطت فيها قطر ستة أشهر من القتال الشرس في يونيو/ حزيران، ولكن العنف زاد في الاسابيع الاخيرة في الوقت الذي أصبح يهدد فيه الافتقار إلى الثقة من الجانبين والخلاف حول الإفراج عن السجناء وتسليم الأسلحة بالإضرار بالاتفاق.
وشهد اليمن هجمات من جماعات مختلفة تستهدف كل شيء من السائحين إلى المكاتب الحكومية في السنوات الأخيرة، ولكن الهجمات على مساجد لم تحدث قط تقريبا قبل الجمعة الماضي. كما تسعى الحكومة اليمنية، وهي الأفقر في الدول خارج القارة الإفريقية، إلى محاولة التكيف مع تراجع موارد النفط والماء ومع البطالة والفساد وقدوم عدد كبير من اللاجئين الصوماليين.
ويتصاعد القتال من حين لآخر في صعدة منذ اندلاع الصراع عام 2004 بين القوات الحكومية والمتمردين من الطائفة الزيدية الذين يقودهم الحوثي حاليا. ويقول مسؤولون يمنيون إن المتمردين يريدون العودة الى شكل من حكم رجال الدين كان سائدا في البلاد حتى الستينات. ويزعم المتمردون، الذين يريدون إقامة مدارس للزيدية ويعارضون تحالف الحكومة مع الولايات المتحدة، انهم يدافعون عن قراهم في مواجهة ما يسمونه عدوان الحكومة. ولقي المئات حتفهم وفر الآلاف من ديارهم في صعدة منذ بدء الصراع.
ويمثل السنة أغلبية بين سكان اليمن البالغ عددهم 19 مليون نسمة في حين يمثل الزيدية معظم بقية السكان.