إيران تعلق مفاوضاتها مع واشنطن دفاعا عن ميليشيات الشيعة بالعراق
اتهامات أمريكية لحزب الله بتدريب مقاتلين عراقيين قرب طهران
أعلنت إيران الاثنين 5-5-2008 أنها لن تجري محادثات جديدة مع الولايات المتحدة بشأن الأمن في العراق ما لم تتوقف العمليات العسكرية التي تشنها القوات الأمريكية ضد الميليشيات الشيعية في بغداد، بينما أفادت تقارير صحفية أمريكية أن مقاتلين من حزب الله يقومون بتدريب عناصر المليشيات العراقية في مخيم قرب طهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني إن "الموضوع الرئيسي لمباحثاتنا مع الولايات المتحدة هو أمن العراق واستقراره لكننا نشهد حاليا عمليات القصف الأمريكية والمجازر التي تحصل بحق العراقيين".
وأضاف خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي في طهران "في ظل هذه الظروف لن تحقق المباحثات أي نتيجة ولن يكون لها أي معنى".
ويخوض الجيش الأمريكي بالتعاون مع القوات الحكومية العراقية منذ نهاية مارس/آذار معارك ضد الميليشيات الشيعية في العراق.
وتؤكد القوات الأمريكية أن هذه الميليشيات تستفيد من دعم إيراني، الأمر الذي تنفيه طهران.
وأكد مصدر إيراني السبت أن "الحكومة العراقية والولايات المتحدة دعتا رسميا إيران إلى اجتماع رابع" حول الأمن في العراق.
وعقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون ثلاث جولات من المباحثات بحضور مسؤولين عراقيين. وجرت الجولتان الأولى والثانية في مايو/ايار ويوليو/تموز 2007 على مستوى السفيرين في العراق في حين جرت الجولة الأخيرة في أغسطس/آب على مستوى الخبراء.
اتهامات أمريكية لحزب الله بتدريب مقاتلين عراقيين
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الاثنين أن مقاتلين من حزب الله الشيعي اللبناني يقومون بتدريب عناصر من الميليشيات العراقية في مخيم قرب طهران.
وقالت الصحيفة نقلا عن محاضر استجواب أمريكية أن المعلومات عن دور حزب الله كشف عنها أربعة من عناصر ميليشيا شيعية اعتقلوا في العراق في أواخر السنة الماضية وقام محققون أمريكيون بأستجوابهم كل على حدة.
وأوضحت الصحيفة أن معلومات حول الاستجواب اعطيت للحكومة العراقية قبل قيام بغداد بإرسال وفد إلى طهران الأسبوع الماضي لبحث مزاعم بتقديم إيران مساعدة لمجموعات مسلحة.
ولفتت الصحيفة إلى أنه لم يعرف ما إذا قام الوفد باطلاع المسؤولين الإيرانيين على المعلومات أو كيف رد الإيرانيون عليها.
ونقل تقرير الصحيفة عن علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية القول "لقد شهدنا في الماضي تدخلا لإيران وأنه لديها مجموعات خاصة في العراق, لكن كان لدى إيران أيضا أدلة بأنهم كانوا يساهمون بطرق إيجابية في الأمن".
وأضاف "نرغب في أن يلتزم الإيرانيون بتعهدهم, التعهدات التي قطعوها خلال اجتماعات مع رئيس الوزراء ومجموعات أخرى قامت بزيارتهم". وقال "قطعوا وعدا بأن إيران ستلعب دورا داعما".
يشار إلى أن عناصر مسلحة تابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر خاضت معارك مع القوات الأمريكية في مدينة الصدر في بغداد ما أدى إلى مقتل مئات الاشخاص.