واشنطن- دب أ
تتواصل المعركة بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض سباق الرئاسة الأمريكية بعد أن تقاسم المرشحان الديمقراطيان النتائج في الانتخابات التي جرت أمس الثلاثاء 6-5-2008 في أكبر ولايتين متبقيتين في الانتخابات التمهيدية محققين بذلك جميع التوقعات.
وأوضحت النتائج أن الحزب لا يزال مشوشا مع اقتراب موعد عقد المؤتمر العام له المقرر في أغسطس/آب المقبل الأمر الذي قد يسهل مهمة الحزب الجمهوري ومرشحه سيناتور أريزونا جون ماكين.
وتمكنت كلينتون من التغلب على أوباما بنسبة 51 % مقابل 49 % في إنديانا بينما تمكن هو من الفوز عليها بفارق 14% بولاية نورث كارولينا، وذلك في سباق تاريخي بين مرشحين يسعى أحدهما لأن يكون أول رئيس أمريكي من أصل أفريقي، بينما تسعى المرشحة الأخرى لأن تكون أول رئيسة للولايات المتحدة.
ولا تزال كلينتون متأخرة عن أوباما في عدد مندوبى الحزب وهو الامر الذي تأكد مع انتخابات أمس التي شهدت تراجعا لفرص لحاقها بأوباما في الجولات الست المتبقية التي ستنتهي في 3 حزيران/يونيو المقبل في مونتانا وساوث داكوتا.
وكانت كلينتون دخلت سباق أمس بفارق نحو 140 مندوبا للتنافس على أصوات 187 مندوبا في الولايتين . وبينما لم تتضح بعد المحصلة النهائية لأصوات عدد المندوبين إلا أنه من الواضح أن كلينتون لم تتمكن من تقليص الفارق مع أوباما الذي تغلب عليها في نورث كارولينا بنسبة أكبر منها في إنديانا.
وقال أوباما في حشد من انصاره بنورث كارولينا "الليلة لم نعد نحتاج سوى لأقل من أصوات 200 مندوب لضمان ترشيح الحزب الديمقراطي لمنصب رئيس الولايات المتحدة"، فيما تكهن معاونوه بأن السباق بين الاثنين سينتهي قريبا.
كما تعهد أوباما بأن يتحد الحزب الديمقراطي مجددا بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية، وقال في هذه الصدد :"العديد من المتابعين أشاروا إلى أن هذا الحزب منقسم بشكل لا يمكن توحيده ... وأنا هنا الليلة لأخبركم بأنني لا أؤمن بذلك... سنكون متحدين في نوفمبر/تشرين الثاني". |
 |
كلينتون تتعهد بمتابعة السباق من جانبها تعهدت كلينتون بالمضي قدما في حملتها ، على الرغم من أنه من المرجح أنها ستواجه دعوات متزايدة من حزبها لسحب ترشحها حتى تتمكن جراح الحزب من الالتئام بعد هذه الحملة استعدادا للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الرابع ممن تشرين ثان/نوفمبر المقبل . وكانت الحياة عادت لحملة كلينتون سيناتور نيويورك بعد فوزها الشهر الماضي بولاية بنسلفانيا.
وقالت كلينتون :"ليس ببعيد منافسي تنبأ...قال إنني سأفوز ببنسلفاينا ، وهو سيفوز بنورث كارولينا ، وإنديانا ستكون فكا للعقدة"، وأضافت أمام تجمع انتخابي في إنديانابوليس عاصمة ولاية إنديانا: الليلة..جئنا من الخلف..لقد فككنا العقدة ، وبفضلكم (سأنطلق) بأقصى سرعة نحو البيت الأبيض".
وقد سهل هذا الخلاف الديمقراطي مهمة ماكين (71 عاما) للاستعداد للانتخابات العامة عن طريق حشد الدعم بين الجمهوريين وتوفير الاموال اللازمة للحملة بينما ينفق الديمقراطيان كلينتون (60 عاما) وأوباما (46 عاما) الاموال التي يجمعونها على حملتها المحتدمة.
وحتى هذه اللحظة فإنه لا يبدو أن أيا من المرشحين الاثنين قادر على حشد أصوات الـ 2025 مندوبا اللازمة للفوز بترشيح الحزب ولذلك فيبدو أن مستقبل السباق سيكون في أيدي من يسمون بكبار المندوبين وهم مجموعة من 800 مندوب من كبار رجال الحزب الذين بإمكانهم إجراء تصويت مستقل دون النظر لنتائج الجولات التمهيدية.
وتقدم كلينتون على أوباما بفارق 15 صوتا من كبار المندوبين بينما لم يتخذ 280 منهم قراره رسميا بعد . وتأمل كلينتون في أن تقنع النتائج القوية التي قد تحققها في الجولات المقبلة كبار المندوبين بالوقوف خلفها والتصويت لصالحها.
إلا أن اختيار كبار المندوبين لكلينتون من ِشأنه أن يتسبب في المزيد من الانقسامات داخل الحزب ويصعب من إمكانية توحيد الصف بعد حملات الانتخابات التمهيدية القاسية ما جعل بعض الديمقراطيين يتعهدون بالتصويت لصالح ماكين في الانتخابات الرئاسية إذا لم يفز مرشحهم الديمقراطي بالترشح لسباق الرئاسة. |
