دبي - العربية.نت
اعتبر غالبية قراء العربية.نت أن أزمة ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة في العالم العربي يعود بشكل أساسي إلى فشل إداري للحكومات العربية مستبعدين أن يكون وراءها التوتر السياسي والأمني في المنطقة.
فقد أرجع نحو 75% من مجموع 9962 ألف مشارك في الاستفتاء الأسبوعي لـ "العربية.نت" وبواقع 7430 صوت، سبب ارتفاع تكاليف المعيشة إلى الفشل الإداري للحكومات العربية.
بينما اعتبر نحو 19% من المشاركين في الاستفاء وبواقع 1852 صوت، أن ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة سببها سياسات الدول الرئيسية المنتجة للغذاء، في حين رأى نحو 7% وبواقع 680 صوت أن سبب الأزمة الغذائية يعود إلى التوتر السياسي والأمني في المنطقة.
وأدت أسعار الغذاء المتصاعدة إلى إثارة الغضب وسلسلة من الاحتجاجات من الصومال إلى دمشق مرورا بالقاهرة وخفضت الدول المصدرة شحنات الغذاء لضمان الامدادات المحلية ولتخفيف التضخم.
وهناك خلاف بشأن أسباب ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بأكثر من 40 في المائة في السنة المنتهية في مارس/اذار الماضي والتي أدت الى احتجاجات وأعمال عنف في أفريقيا وآسيا.
ومن بين الأسباب المعطاة لهذا الارتفاع في الأسعار تزايد استخدام الوقود الحيوي والحواجز التجارية والطلب المتزايد من آسيا بسبب التغيير في العادات الغذائية وضعف المحاصيل فضلا عن ارتفاع أسعار النفط الذي انعكس ارتفاعا في كلفة النقل.
وفي مصر، دخلت الحكومة دوامة رهيبة من رفع الاسعار تضعها في مواجهة خطر انفجار اجتماعي وتضخم خارج عن السيطرة. فلتمويل زيادة رواتب الموظفين بنسبة 30% التي قررها الرئيس حسني مبارك اقر البرلمان الاثنين سلة اجراءات برفع اسعار الوقود والتبغ بنسبة تتراوح بين 30 و50%.
الا ان الاقتصاديين يرون ان قرار الرئيس المصري المفاجىء الذي يهدف الى امتصاص موجة الاستياء الشعبي والتهديد بالاضراب في الرابع من الشهر الحالي يوم عيد مولده الثمانين, يهدد بزيادة التضخم الذي يبدو بالفعل خارجا عن السيطرة مع بلوغه 15,8% في مارس/اذار بسبب ارتفاع اسعار المواد الغذائية.
وارتفاع اسعار الحبوب ولا سيما القمح هو الذي اغرق مصر التي تستورد 55% من احتياجاتها من الحبوب, في ازمة كبيرة لها اثار اجتماعية خطيرة.
واعتبر برنامج الاغذية العالمي ان "سلة" السلع الغذائية للاسرة المصرية المتوسطة التي تشكل 40% من مؤشر الاسعار ارتفعت بنسبة 50% منذ مطلع العام.
واججت ازمة نقص الخبز المدعوم حالة الغليان الشعبي في هذا البلد الذي يعاني من عدم مساواة رهيبة حيث يعيش 44% من سكانه البالغ عددهم نحو 80 مليون تحت عتبة الفقر او قريبا منها اي مع دولارين في اليوم.
ويقتضي التنويه إلى أن نتائج التصويت تعبر فقط عن آراء زوار الموقع الذين أدلوا بأصواتهم. |
