طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 05 جمادى الأولى 1429هـ - 10 مايو 2008م
جنبلاط : تثبيت أواصر الدولة يحتاج الى الحوار والتشاور
الجيش اللبناني: نعالج قضية شبكة "حزب الله" بما لايضر المصلحة العامة
دورية للجيش اللبناني في أحد شوار ع بيروت
 

بيروت- وكالات

أعلنت قيادة الجيش اللبناني السبت 10-5-2008 انها قررت بعدما اصبح القراران موضع الخلاف بين الحكومة وحزب الله في عهدتها, الابقاء على رئيس جهاز امن المطار في منصبه بانتظار التحقيقات, ودرس مسألة شبكة الاتصال الخاصة بحزب الله, والطلب من جميع الفرقاء منع المظاهر المسلحة.

وجاء في بيان قيادة الجيش الذي صدر بعد اقل من ساعة على انتهاء خطاب لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة عهد خلاله بالقرارين الى الجيش, ان قرارتها هذه تأتي "بعد وضع القرارين المتعقلين بجهاز امن المطار وشبكة الاتصالات السلكية بعهدة الجيش واعتبار انهما لم يصدرا عن الحكومة".

وقررت قيادة الجيش في لبنان انها "قررت ابقاء رئيس جهاز امن المطار العميد الركن وفيق شقير في وظيفته على ان تتخذ التدابير التقنية المناسبة بعد انتهاء التحقيقات وذلك للحؤول دون تكرار ما حصل حفاظا على امن المطار وسلامته". وقررت قيادة الجيش ايضا "معالجة موضوع شبكة الاتصالات من قبل سلاح الاشارة في الجيش بما لا يضر بالمصلحة العامة وامن المقاومة".

وطلبت ايضا "من جميع الفرقاء اعادة الوضع الى ما كان عليه قبل بدء الاحداث الاخيرة في البلاد لجهة منع المظاهر المسلحة وسحب المسلحين وفتح الطرقات", وقررت "تكليف وحدات الجيش المنتشرة مواصلة اتخاذ الاجراءات الميدانية لحفظ الامن وبسط سلطة الدولة وتوقيف المخالفين".

وكانت الحكومة اللبنانية قررت الثلاثاء الماضي تنحية العميد شقير من منصبه كرئيس لجهاز امن المطار بعد ان اعتبرت انه تلكأ في مسالة التعاطي مع كاميرا اتهم حزب الله بانه نصبها على مقربة من المطار لمراقبة القادمين والمغادرين اليه. واصر حزب الله على الغاء هذا القرار كشرط لعودة الامور الى نصابها.

وكانت هذه القضية مع مسألة شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله, الفتيل الذي اشعل الاحداث الاخيرة التي ادت الى سيطرة حزب الله العسكرية على غرب بيروت مع حلفائه. فقد قررت الحكومة اللبنانية الثلاثاء الماضي اعتبار شبكة الاتصالات هذه "غير شرعية" واحالت ملفها الى القضاء لملاحقة الضالعين فيها.

عودة للأعلى

الحريري يرحب

وسارع سعد الحريري زعيم تيار المستقبل الى الترحيب بقرار قيادة الجيش معتبرا ان هذا الموقف "يفتح الباب امام المعالجة المطلوبة" معلنا استعداد تياره "للالتزام بمقتضيات ما ورد في البيان"، فيما قال مصدر في المعارضة انها توافق على الغاء المظاهر المسلحة مع استمرارها في العصيان المدني.

من جهته، قال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط انه يتحمل مسؤولية تثبيت اواصر الدولة الامر الذي يحتاج الى الحوار والتشاور لاسيما فيما يتعلق بـ"الاستراتيجية الدفاعية حيث تلتقي مصالح الدولة ومصالح المقاومة".

واضاف جنبلاط في مؤتمر صحافي عقده في منزله ان "الفتنة امتدت من بيروت الى الجبل" في اشارة الى الاشتباك الذي وقع بين مقاتلي الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله اللبناني في الجبل، ودعا الى ان يكون الحكم هو القضاء اللبناني في مقتل عناصر تابعة لحزب الله امس في منطقة راس الجبل في عاليه.

وعن هذه الحادثة قال جنبلاط "تم قتل ثلاثة اشخاص ووجدت جثتان سلمت الى الجيش في حين لا تزال جثة مفقودة ووردت معلومات بان الجثة او الجثث شوهت فهذا امر معيب فلياخذ القضاء مجراه".
وفي مجال اخر اكد جنبلاط تضامنه مع ما يقرره رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري حفاظا على مؤسسة الجيش والوطن ومسيرة بناء الدولة.

واضاف انه يجري اتصالات مع حلفائه للوصول الى تهدئة الهواجس والخروج من الازمة الراهنة لافتا الى ان "احدا لا يريد ان يمس بامن المقاومة وقياداتها"، واستدرك جنبلاط بالقول "لا نريد ان تكون شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله على حساب الدولة والمال العام".

عودة للأعلى