بيروت - وكالات
عادت الأحد 11-5-2008 الحياة الطبيعة إلى العاصمة اللبنانية تدريجيا بعد مواجهات عنيفة وقعت بين انصار المعارضة والأكثرية فيما أكد رئيس الوزراء فؤاد السنيوره استمرار وجود بعض المسلحين وطرق مغلقة في بيروت.
وأوضح السنيورة في تصريح للصحافيين في السراي الحكومي أثناء وقوف أعضاء الحكومة دقيقة صمت على أرواح ضحايا الاشتباكات الاخيرة ان ما صدر عن الحكومة بشأن شبكة حزب الله الهاتفية ورئيس جهاز امن المطار "مراسيم وليس قرارات".
بالمقابل برر رئيس الوزراء الاسبق عمر كرامي, احد شخصيات المعارضة, ردة فعل حزب الله على قرارات الحكومة لكنه أقر بـ"عمق الجرح" الذي خلفته بين السنة والشيعة.
وقال كرامي في مؤتمر صحافي عقده الاحد في مدينة طرابلس ان قرارات الحكومة "وضعت المقاومة في الزاوية بحيث لم يعد امامها الا الاستسلام او فعل ما فعلته".
رغم ذلك قال كرامي الذي ينتمي الى الطائفة السنية "لكن اذا انقلب الوضع واصبحت القضية تناحر مذاهب اما نجلس في بيوتنا او نكون مع طائفتنا". وراى كرامي ان الجيش عالج الأزمة "بحكمة وحيادية" مستغربا انتقاده من قبل الأكثرية كانهم "يريدون منه أن يقاتل المقاومة ويكون فريقا".
من ناحيته دعا المرجع الديني الشيعي السيد محمد حسن فضل الله الى "المباشرة بحوار عقلاني هادئ لحل المشكل بطريقة واقعية" مشددا على "ان تدويل الازمة الداخلية او تعريبها يزيدها تعقيدا"، وطالب فضل الله العرب والمسلمين التنبه الى ان ما يجري "لا يتصل بالاختلاف المذهبي السني الشيعي" وانما سببه "خلاف سياسي له جذوره الداخلية ومحركاته الخارجية".
وبدأت الاجواء الطبيعية بالعودة الى بيروت ولو بشكل بطيء بعد مواجهات عنيفة شهدتها على مدى الأيام الاربعة الماضية في اسوء اقتتال وقع منذ انتهاء الحرب الاهلية في العام 1990.
وفتحت بعض المحال التجارية أبوابها كما رفعت بقايا الاطارات المحروقة والعوائق الحديدية من بعض الطرقات.
ولوحظ خروج الناس الى كورنيش الروشة الذي هجره الناس طوال الايام الخمسة الماضية كما فتحت بعض طرقات العاصمة امام المركبات والمارة بعدما قطعت بالاطارات المطاطية والحجارة فيما لا تزال طرقات اخرى مقفلة بالرمال لا سيما منها طريق عام مطار بيروت الدولي وكورنيش المزرعة التي شهدت اشتباكات عنيفة.
وشهدت أحياء بيروت الرئيسية ولا سيما منها فردان والحمراء والكورنيش البحري والمصيطبة والكولا حركة للافراد والمركبات وخرج المواطنون لشراء حاجياتهم من مواد غذائية وادوية وغير ذلك وسط استئناف عدد من المؤسسات التجارية عملها.
وقال مصدر امني لبناني ان الجيش ينتشر بكثافة في ارجاء بيروت لاسيما في المناطق الاكثر سخونة مثل كورنيش بيروت التي لازالت السواتر الترابية تقطع طرقها. |
