الخرطوم - وكالات
أعلن الجيش السوداني الأحد 11-5-2008 تمكنه من قتل كبير مساعدي زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة جمال حسن جلال الدين و45 آخرين من المتمردين في معركة علي بعد 50 كلم غربي مدينة (ام درمان) أثناء محاولتهم الفرار بعد الهجوم الفاشل علي المدينة.
وقال الجيش في بيان له أن المعركة وقعت بعد مطاردة استمرت لعدة ساعات في إطار عمليات التمشيط والتنظيف لجيوب المتمردين بعد الهزيمة التي لحقت بهم امس في المحاولة الفاشلة لدخول مدينة ام درمان. وأشار البيان الى أسر اكثر من 300 من المتمردين حتى ظهر اليوم فى مناطق متفرقه بمدينة ام درمان وتدمير 30 عربة عسكرية لهم والاستيلاء علي 20 أخرى.
وقال ان عمليات التمشيط والمطاردة لفلول التمرد المندحرة تتواصل بكافة انحاء العاصمة والولايات المتاخمه. وحول التقديرات بشأن أعداد ضحايا الهجوم قال محافظ مدينة (ام درمان) الفاتح عزالدين إن الهجوم قد اوقع 67 قتيلا حسب الاحصاءات الاولية.
ويسود المدينة التي تفرض فيها السلطات حصر تجول منذ مساء الامس حالة من الهدوء المشوب بالحذر والترقب ولم تسمع اليوم اصوات لاطلاق النار سوى مرتين ولدقائق معدودة كما تحلق الطائرات العسكرية في سماء المدينة ويواصل آلاف الجنود ورجال الأمن البحث عن متمردين اندسو وسط الأحياء السكنية بعد فشل هجومهم.
من جهة أخرى تراس الرئيس السوداني عمر البشير ظهر اليوم اجتماعا طارئا لمجلس الامن القومي السوداني حيث اطلع المجلس على مجريات هجوم المتمردين علي مدينة ام درمان.
وقال بيان صادر من المجلس انه امر وزارة الخارجية لاتخاذ الترتيبات اللازمة ووزارتي الداخلية والعدل في طلب تعقب واسترداد قيادات المتمردين في الداخل والخارج الذين شاركوا في الاحداث.
كما أعلنت الخرطوم اليوم قطع العلاقات الدبلوماسية مع تشاد متهمة اياها بمساعدة متمردي حركة العدالة والمساواة في دارفور في شن هجوم على العاصمة السودانية، وفي هذا الصدد قال وكيل الخارجية السودانية مطرف صديق في تصريحات اذاعية ان حكومة بلاده تمتلك ادلة دامغة على وجود دور تشادي في الهجوم الذي نفذه متمردو حركة العدل والمساواة بزعامة خليل ابراهيم.
واعتبر صديق ان ما اسماه "العدوان التشادى على السودان" قضى على اتفاقية داكار لتطبيع العلاقات بين البلدين وألغاها تماما.
واعلنت الحكومة السودانية رصد مبلغ 250 مليون جنية سوداني ما يعادل 125 الف دولار لمن يلقي القبض او يقدم معلومات تساعد في القبض على زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم الذي قاد الهجوم وفر الى احد احياء العاصمة بعد تدمير سيارته. |
 |
الاتحاد الأوروبي يدين الهجوم على الصعيد الأوروبي، دان المنسق الأعلى للسياسات الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الهجوم الذي شنه متمردو حركة العدالة والمساواة على مدينة (أم درمان) في العاصمة السودانية الخرطوم.
وشدد سولانا في بيان اصدره اليوم الأحد على انه لا يمكن ايجاد تسوية عسكرية لأزمة دارفور على وجه الخصوص او لكافة المشكلات التي يواجهها السودان على وجه العموم.
ودعا كافة الأطراف المعنية في السودان الى ضبط النفس " لاسيما نحو المدنيين في العاصمة وهم الضحايا الرئيسين في موجة العنف الجديدة هذه ".
وأعرب سولانا عن اعتقاده بأن الأحداث الأخيرة يتعين ان تقدم فرصة للعثور على تسوية دائمة لأزمة دارفور.وناشد استئناف العملية السياسية بنوايا خالصة ونشر قوات الأمم المتحدة في جنوب السودان بشكل فاعل والعمل على تطوير العلاقات بين السودان وجارته تشاد. |
