طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 09 جمادى الأولى 1429هـ - 14 مايو 2008م
لتسهيل مهمة لجنة الوساطة العربية
حكومة لبنان تلغي قراريها ضد حزب الله وابتهاجات بـ"الضاحية"
صورة تذكارية للسنيورة مع الوفد العربي
 

بيروت- وكالات

وافقت الحكومة اللبنانية مساء الاربعاء 14-5-2008 على الغاء القرارين المتعلقين بشبكة اتصالات حزب الله الشيعي واقالة رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير بناء على اقتراح قائد الجيش, وذلك في بيان رسمي تلاه وزير الاعلام غازي العريضي اثر جلسة طارئة لمجلس الوزراء.

وجاء إلغاء القرارين اللذين أثارا غضب حزب الله وقام إثرهما بالنزول إلى شوارع بيروت بالسلاح ما أدى إلى مواجهات أسقطت عشرات القتلى، جاء في وقت يواصل فيه الوفد الوزاري العربي الذي بيروت صباحا وساطته لمنع الإنزلاق إلى حرب أهلية جديدة، ورأى مراقبون أن القرار الجديد هدفه تسهيل مهمة هذا الوفد في الوصول إلى نتائج مهمة.

وفور الإعلان عن إلغاء القرارين سمع دوي إطلاق النار في الضاحية الغربية ذات الأغلبية الشيعية ابتهاجا بالاستجابة لمطالب حزب الله، فيما توقعت مصادر سياسية أن يقوم حزب الله في المقابل بفتح الطريق إلى مطار بيروت وإزالة الحواجز من شوارعها.

وكان مصدر سياسي، لم يكشف هويته، صرح في وقت سابق لاجتماع الحكومة أن تراجعها عن القرارين "مسألة محسومة، معتبرا ذلك، في حال حدوثه، سيشكل خطوة أولى باتجاه تخفيف حدة التوتر في الأزمة السياسية المستمرة منذ 18
شهراً بين الموالاة والمعارضة، والتي تحولت إلى مواجهات مسلحة منذ أيام، سيطر فيها مسلحو حزب الله وحركة أمل الشيعيين وبعض أحزاب المعارضة الأخرى على كل مناطق بيروت الغربية ذات الأغلبية السنية.

عودة للأعلى

جهود الوساطة العربية

وقبل الإجتماع الحكومي، التقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مع وفد اللجنة الوزارية العربية التي تحاول التوسط لايجاد حل للازمة. وبعد الاجتماع الذي دام ساعة ونصف الساعة، التقط السنيورة واللجنة صورة تذكارية، ثم رافق أعضاء الوفد إلى الباحة الداخلية للسراي مودعاً، واكتفى بالقول للصحافيين: "كل شيء خير"، فيما لم يدل أي من أعضاء اللجنة بأي تصريح.

وكانت اللجنة العربية، التي تضم وزراء خارجية 8 دول عربية، استهلت مهمتها بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، تخلله غداء عمل. واوضح علي حمدان المستشار الاعلامي لرئيس البرلمان علي حمدان أن اللجنة "تركز مساعيها وجهودها على انقاذ لبنان من الازمة السياسية المستعصية ومضاعفاتها وخصوصا ما جرى اخيرا". وأضاف حمدان، الذي شارك في اجتماع الوفد مع بري "تريد اللجنة ان تتاكد من تثبيت الوضع الامني ومن ان الامن بيد الشرعية ومن تراجع الحكومة عن قراراتها والعودة الى الحوار لاستكمال ما تبقى من المبادر العربية".

واوضح رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل، بعد لقاء الوفد، ان اولوية الاكثرية متعلقة بكيفية الحماية من سلاح حزب الله مرحبا بالحوار لاحقا حتى في خارج لبنان. وقال للصحافيين "حاليا اولويتنا كلمة واحدة طمانتنا بعد كوارث الايام الاخيرة التي نجمت عن توجيه حزب الله سلاحه الى المواطنين" وهو ما ترك "شرخا كبيرا وجرحا بليغا بحاجة الى وقت وجهد لمعالجته".

واضاف "نرحب بكل الاقتراحات التي سمعناها. بنود المبادرة العربية معروفة ورحبنا بها منذ البداية".

واوضح ان الوفد طرح "استكمال الحوار بعد انتهاء الجولة الاولى في الدوحة للوصول الى حل" وقال "رحبنا وسنتشاور في ضوء ورقة العمل التي يضعونها ونحدد خطواتنا اللاحقة".

عودة للأعلى

مشاورات مجلس الأمن

وبموازاة جهود الوساطة العربية، أعلنت وزارة الخارجية الامريكية ان مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة سيجتمع بعد ظهر الاربعاء لبحث اعمال العنف في لبنان. وقال المتحدث باسم الوزارة توم كايسي للصحافيين "اعلم انه جرت مشاورات وان مشاورات اضافية ستجري بعد ظهر اليوم كما اعتقد"، من دون ان يوضح ما اذا كانت الولايات المتحدة تنوي طرح مشروع قرار على مجلس الامن.

وقال "في هذه المرحلة لا ندري بعد جيدا طبيعة التحرك الذي يمكن ان تفضي اليه هذه المحادثات ولكننا نعتقد ان من المهم ان يعبر المجلس بقوة عن موقفه من هذه المسألة". واضاف "هذه قضية تقلق عددا كبيرا من الدول الاعضاء في المجلس".

وكان مستشار الرئيس جورج بوش لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي كشف عن وجود جهود امريكية لبحث الوضع في لبنان على طاولة مجلس الامن الدولي.

عودة للأعلى

تجهيزات أمريكية للجيش

كذلك أعلنت الخارجية الأمريكية "تسريع" الامدادات المنتظمة من التجهيزات العسكرية الموجهة الى الجيش اللبناني. وقال كايسي "كما تعلمون لدينا حاليا برنامج مساعدة عسكرية للبنان".

واضاف ان هذا البرنامج "يجري العمل بموجبه منذ نحو عامين ويهدف الى مساعدة الجيش اللبناني على القيام بواجبه الذي يقضي ببسط الامن في سائر انحاء البلاد". واضاف "اعرف ان هناك عددا من الاشياء التي قررنا ارسالها اليهم. نحاول القيام بهذا الامر بشكل اسرع".

لكنه أكد أن الولايات المتحدة لا تنوي تسليم الجيش اللبناني تجهيزات اضافية غير تلك المقررة سابقا. قال "لدينا برنامج صلب للغاية من اجل الجيش اللبناني وفي نيتنا ان نواصله وان نقدم اليهم المعونة التي يحتاجونها للقيام بواجباتهم والدفاع عن الشعب اللبناني". وشدد المتحدث على ان بلاده تعتبر حزب الله الشيعي اللبناني "منظمة ارهابية".

ولم يوضح المتحدث طبيعة التجهيزات العسكرية التي سيتم ارسالها الى الجيش اللبناني الا ان مسؤولا في وزارة الخارجية قال طالبا عدم الكشف عن هويته انها تجهيزات حمائية مثل الخوذات والدروع المضادة للرصاص بالاضافة الى ذخيرة واجهزة اتصال. واضاف ان "هذا يعني ان شحنة كانت مقررة مثلا بعد 6 اسابيع سيتم ارسالها في غصون اسبوع او اثنين".

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: