بيروت - وكالات
أعلنت اللجنة الوزراية العربية التوصّل إلى اتفاق شامل لحلّ الأزمة اللبنانية الخميس 15-5-2008، يتضمن بدء جلسات حوار على مستوى الصف الأول بين الزعماء اللبنانيين، للتوصل إلى اتفاق على الحكومة وقانون الانتخاب.
وبالتزامن مع إعلان نقاط "اتفاق- الحلّ"، بدأت جرافات وشاحنات تابعة للمعارضة اللبنانية إزالة السواتر الترابية، التي تسدّ طريق مطار بيروت الدولي منذ أسبوع، بالإضافة إلى فتح بقية الطرقات، والمنافذ البرية والبحرية.
وجاء في الاتفاق، الذي أذاعه وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني "يبدأ الحوار فور صدور هذا الاعلان وتنفيذ البند الاول وذلك في الدوحة الجمعة، برعاية الجامعة العربية على ان يستمر بشكل متواصل ومكثف حتى الوصول الى اتفاق".
واضاف "الموافقة على استئناف الحوار الوطني على مستوى القيادات والعمل على بناء الثقة بين الفرقاء وذلك وفق جدول الاعمال التالي حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات الجديد على ان يتوج الاتفاق بإنهاء الاعتصام في وسط بيروت عشية انتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية".
ورحب وفد الوسطاء العرب بالغاء قرارات الحكومة ضد حزب الله ودعا الى "الانهاء الفوري للمظاهر المسلحة بكافة صورها والسحب الكامل للمسلحين من الشوارع وفتح الطرقات والمنافذ البرية وكذلك مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت".
وحسب الاتفاق "تتعهد الاطراف بالامتناع عن استخدام السلاح او العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية". وردا على سؤال حول وجود ضمانات فعلية لعدم اللجوء الى السلاح مجددا قال المسؤول القطري "نعم هناك ضمانة لعدم استخدام السلاح او العودة الى الاحتكام الى السلاح, وهي من ضمن بنود الاتفاق".
واعتبر ان هذا البند هو "اهم البنود التي اتفقنا عليها ويحرم اللجوء الى السلاح بين الاطراف اللبنانيين وكان جميع الفرقاء متفقين على هذا البند". وكان هذا البند من اهم مطالب الاكثرية التي اعتبرت انه لن يكون بامكانها العودة الى الحوار مجددا مع المعارضة ومع حزب الله بالتحديد في حال لم يكن هناك تعهد بعدم استخدام السلاح مجددا في الداخل اللبناني.
وكانت شركة طيران الشرق الاوسط اللبنانية أعلنت استئناف الرحلات التجارية إلى مطار بيروت، بعد توقف دام أسبوعاً، ستكون أولاها طائرة قادمة من باريس، ستصل نحو الساعة 19.00 (16.00 بتوقيت غرينتش). وقالت الشركة إنها ستعلن "في وقت لاحق، مواعيد اقلاع ووصول طائرات اخرى الى ابوظبي ودبي والرياض والقاهرة وعمان". |
 |
استفتاء "العربية.نت" على صعيد متصل، استبعد زوّار "العربية.نت" أن يؤدي التصعيد العسكري الذي شهده لبنان خلال الأيام الماضية، إلى التسبب بفتح فصل جديد من فصول الحرب الأهلية.
فقد اعتبر 53.7% من إجمالي 15656 مشاركاً في تصويت "العربية.نت" الأسبوعي، أن التطورات الميدانية التي شهدها لبنان لن تتعدى إطار المواجهة السياسية، التي ستبقى دون حدّ الاقتتال المسلّح. واعتبر 13% من هؤلاء أن التصعيد الذي قاده حزب الله لا يشكّل سوى ردّ فعل آني، سيهدأ سريعاً.
في المقابل، أبدى 46.3% من المصوّتين تشاؤمهم تجاه الأزمة اللبنانية، لاعتقادهم أن تصعيد "حزب الله" العسكري، بعد قرارين للحكومة اللبنانية حول شبكة اتصالات الحزب، ومدير أمن مطار بيروت، هو مقدمة لحرب أهلية جديدة يمكن أن تقع في لبنان. |
