الرياض- وكالات
وصل الرئيس الأمريكي جورج بوش الجمعة 16-5-2008 إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة تستمر يومين، تتخللها محادثات مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز، يتوقع المحللون أن تتركز على أسعار النفط ومحاولة الرئيس الأمريكي الحصول على تأييد الدولة العربية لجهوده لاحتواء النفوذ الإقليمي المتزايد لإيران.
ونزل بوش من طائرته "آر فورس 1" برفقة زوجته لورا، وكان في استقبالهما عند أسفل درج الطائرة العاهل السعودي، ليستعرضا حرس الشرف بعد عزف النشيدين الأمريكي والسعودي. ويفترض أن يتوجه بوش مع زوجته مباشرة إلى مزرعة الملك عبد الله في الجنادرية (40 كلم شمال شرق الرياض)، حيث يولم الملك على شرفهما.
ويتوقع أن تتناول محادثات بوش والملك عبد الله الوضع في العراق، وفي لبنان، وعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتنامي نفوذ إيران في المنطقة, وهي ظاهرة تثير مخاوف متزايدة لدى واشنطن والرياض. كما من المعلوم أن بوش سيطلب من العاهل السعودي اتخاذ خطوات من أجل الحد من ارتفاع أسعار الخام.
وكان بوش قد طلب ذلك من العاهل السعودي خلال زيارته السابقة إلى المملكة في يناير/كانون الثاني الماضي، إلا أن السعودية, أكبر مصدر للنفط في العالم, تعتبر أن ارتفاع أسعار الخام مرتبط بشكل أساس بالمضاربات، وليس بمستوى الإنتاج.
وبعد محطته السعودية، سينهي الرئيس الأمريكي زيارته الشرق أوسطية في مصر، حيث سيلتقي الرئيس حسني مبارك، وأيضاً الزعماء الفلسطينيين. |
 |
4 اتفاقيات إلى ذلك, أعلن البيت الأبيض أن زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة العربية السعودية ستشهد توقيع 4 اتفاقيات بين البلدين، تتعلق بالتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية وحماية البنى التحتية النفطية في المملكة. وأشار بيان البيت الأبيض إلى أن التفاهم حول التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية "سيفسح هذا الاتفاق المجال أمام حصول السعودية على موارد طاقة آمنة ومضمونة (لتغذية) مفاعلاتها"، ولجعل المملكة "مثالاً إيجابياً لعدم انتشار الأسلحة النووية في المنطقة".
وستكون السعودية ثالث دولة خليجية توقع اتفاقا من هذا النوع مع الولايات المتحدة, بعد البحرين والإمارات في أبريل/نيسان الماضي.
أما في مجال حماية البنى التحتية النفطية، فاعتبر بيان البيت الأبيض أن "السعوديين يتحملون مسؤولية خاصة لحماية منشآت الطاقة الرئيسة المهمة عالميا, والعالم يستفيد من مواردهم الوفيرة من الطاقة". وأضاف البيان أن "اقتصادنا العالمي يعتمد بشكل كبير على الطاقة السعودية. والولايات المتحدة مهتمة بشكل خاص بمساعدة السعوديين على حماية البنى التحتية الخاصة بالطاقة في بلادهم من الإرهاب، كما توضح جليا من الهجوم الإرهابي الفاشل على منشات أبقيق في فبراير/شباط 2006". |
