القدس المحتلة- وكالات
استبعدت إسرائيل أي نقاش حول السماح بعودة لاجئين فلسطينيين في أي اتفاق سلام، مع اختتام الرئيس الأمريكي جورج بوش زيارة أغضبت العرب بتأييده الصريح لشعب إسرائيل "المختار".
ومع مغادرة بوش عقب 3 أيام من الاحتفالات بالذكرى الستين لقيام إسرائيل، قال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية الجمعة 16-5-2008، إن الإصرار الفلسطيني على حق عودة 4.5 مليون لاجئ وذريتهم سيكون "السبب الأساس لانهيار الاتفاق".
فبعد 6 أشهر من المفاوضات التي رعاها بوش على أمل التوصل لاتفاق قبل مغادرته البيت الأبيض، استخدم متحدث باسم رئيس الوزراء إيهود أولمرت بعضاً من أكثر التعبيرات الإسرائيلية صرامة حتى الآن، ليؤكد على ضرورة تخلي الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن مطالب اللاجئين التي مضى عليها 60 عاما، إذا أراد إقامة دولة فلسطينية. وقال مارك رجيف "هذا المطلب لحق العودة غير الموجود في ظل القانون الدولي هو السبب الأساس لانهيار الاتفاق. لا يمكن الجمع بين السلام وهذا المطلب في نفس الوقت".
وفر حوالي 700 ألف شخص يمثلون نصف السكان العرب في فلسطين في مايو/أيار 1948، أو أجبروا على الخروج من منازلهم، حين أقيمت إسرائيل. وتجادل إسرائيل بأن السماح لهم ولعائلاتهم بالحياة في إسرائيل الآن سيقوض طبيعتها كدولة يهودية. كما تطعن في الأساس القانوني لحق العودة الذي طرح أول مرة في قرار للأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 1948.
ولم يصدر بوش، الذي يترك منصبه في يناير/كانون الثاني، إشارة تذكر لمفاوضات السلام أو للفلسطينيين على الإطلاق، أثناء وجوده في إسرائيل. وغضب كثير من الفلسطينيين من كلمة أمام البرلمان الإسرائيلي تحدث فيها بوش عن عناية إلهية وحدت بين المسيحيين الأمريكيين مثله ويهود إسرائيل.
واعتبر المفاوض الفلسطيني صائب عريقات أن بوش كان يجب أن يبلغ الإسرائيليين بأنه على مسافة ميل واحد من حيث يتحدث توجد أمة تعيش في كارثة منذ 60 عاما. وأضاف أنه كان يجب أن يبلغ الإسرائيليين بأنه لا يمكن لأحد أن يكون حرا على حساب الآخرين. وقال إن بوش فوت هذه الفرصة "ونحن نشعر بخيبة أمل". |
