طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 12 جمادى الأولى 1429هـ - 17 مايو 2008م
على أمل إفراز وجوه جديدة تنهي الخلافات السياسية
الكويتيون ينتخبون برلمانا جديدا.. والإصلاحات على رأس اهتماماتهم
المرأة تواجه مهمة شاقة في اجتذاب الناخبين
 

الكويت- وكالات

أدلى الكويتيون بأصواتهم السبت 17-5-2008 في انتخابات برلمانية يأملون ان تفرز وجوها جديدة قادرة على انهاء الخلافات السياسية ودفع الاصلاحات الاقتصادية.

واغلقت مكاتب الاقتراع ابوابها عند الساعة 20,00 (الساعة 17,00 ت.غ.) اي بعد 12 ساعة على فتحها وسيبدأ فرز الاصوات الذي يتم يدويا مساء السبت.

ولم تصدر اي ارقام رسمية حول نسبة المشاركة لكن تلفزيون الدولة قدرها باكثر من 75% لدى الرجال واكثر من 50% بقليل لدى النساء اللواتي اقترعن للمرة الثانية في تاريخ الكويت.

ويرتقب اعلان النتائج الاولى الاحد. وجرت عمليات الاقتراع من دون حادث يذكر.

وتنافس حوالي 275 مرشحا على 50 مقعدا هي اجمالي مقاعد مجلس الامة من بينهم 27 امرأة يطمحن في تحقيق أول فوز بعد فشلهن في الحصول على مقعد واحد في انتخابات عام 2006.

وحصلت المرأة الكويتية على حق التصويت والترشيح في عام 2005 لكنها تواجه مهمة شاقة في اجتذاب الناخبين في بلد لا يزال الكثيرون فيه يعتقدون أن المرأة مكانها البيت.

وقالت سميرة العزم وهي ناخبة في الخمسينات "أنا ضد المرأة في دخول الانتخابات. الاحسن أن يكون كل واحد في مكانه."

ويحق لنحو 362 الف كويتي نصفهم من النساء التصويت لكن العملية الانتخابية شهدت بداية بطيئة في يوم حار ومترب.

وحل أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح البرلمان في مارس اذار لانهاء أزمة مع مجلس الوزراء عطلت اصلاحات اقتصادية تستهدف اعداد الكويت لمرحلة نفاد احتياطياتها النفطية الهائلة.

وركز المجلس السابق على استجوابات الوزراء بشأن ادارتهم مما اضطر البعض للاستقالة. ولم يعين في الكويت العضو الرئيسي في أوبك وزير للنفط منذ استقالة بدر الحميضي في نوفمبر تشرين الثاني.

وكان من نتائج الخلافات السياسية في الكويت أن مشروع قانون يهدف الى جذب الاستثمارات الاجنبية لم تتم الموافقة عليه بعد.

وقالت هناء (33 عاما) "اتوقع الا ينجح كثيرون من المجلس القديم. لم يكن اداؤهم جيدا على نحو كاف. كانوا يهتمون بمصالحهم الخاصة وليس بحل مشكلات الكويت."

وارتفعت أسعار الاسهم في البورصة الكويتية التي تعد ثاني أكبر بورصة في العالم العربي في باديء الامر بعد حل البرلمان على أمل أن يأتي مجلس جديد يكون أكثر تشجيعا للاستثمار لكنها تراجعت عن بعض المكاسب في الاونة الاخيرة.

وقال مصطفى بهبهاني وهو مدير في شركة الخليج للاستشارات في الكويت ان المستثمرين يريدون الان رؤية تحرك.

وشهدت الحملة الانتخابية التي دامت شهرين احتجاجات واعتقالات وارتباكا بعد أن أعادت البلاد رسم الدوائر الانتخابية لضمان تمثيل أكثر توازنا في برلمان كانت تهيمن عليه التكتلات الاسلامية والتحالفات القبلية.

واعتقل مرشحون كذلك بسبب مزاعم عن شراء اصوات وبموجب القواعد الجديدة التي خفضت عدد الدوائر الانتخابية من 25 الى خمس دوائر لا يمكن لاحد التكهن بمن سيفوز.

لكن محللين يقولون ان من المرجح أن يكون أداء الكتل الاسلامية والقبلية الرئيسية جيدا في الدوائر الكبيرة التي قد يعاني فيها المستقلون.

وقالت اماني البورسلي استاذة علم المالية بجامعة الكويت انهم سيدخلون البرلمان لانهم جزء كبير من المجتمع. لكنها اضافت ان من المتوقع حدوث تغيير كبير يتراوح ما بين 40 و50 في المئة بسبب الدوائر الانتخابية الخمس. واضافت انه سيحدث تغيير في الوجوه ولكن ليس في تشكيل المجلس.

وتريد الكويت التي لديها عشرة بالمئة من احتياطيات النفط العالمية ان تنوع اقتصادها بعيدا عن صادرات الطاقة وان تحاكي النجاح الذي حققته دبي والبحرين اللتان تحولتا الى مركزين ماليين ووجهتين سياحيتين.

وتشير البيانات الرسمية الى أن النفط مثل خلال عام 2006 أكثر من 90 بالمئة من ايرادات الحكومة الكويتية و55 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي بالمقارنة مع ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في دبي.

لكن جزءا من المشكلة هو ان الكويتيين العاديين يعارضون الاصلاحات التي ستخفض من المزايا التي يتمتعون بها وتدفعهم الى القطاع الخاص. فهم لا يدفعون ضرائب وسعداء بوظائفهم في القطاع العام وبالرعاية الصحية والمدارس المجانية والمنح المقدمة من الدولة.

كما ضاق كثير من الكويتيين بالفعل من دولة تهمل صيانة الطرق والمستشفيات والمدارس رغم ثروتها النفطية.

وستزداد صعوبة تطبيق الاصلاحات الاقتصادية في ظل ارتفاع اسعار الاغذية على مستوى العالم وارتفاع التضخم في الكويت الى مستوى قياسي بلغ 5ر9 بالمئة في يناير كانون الثاني.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: