طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 14 جمادى الأولى 1429هـ - 19 مايو 2008م
تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب
رواية عن منطقة نجدية تحولت من اقتناء الجمال لصور السافرات
 

دبي- العربية.نت

يعرض تقرير الكتاب لهذا الأسبوع ثلاثة إصدارات جديدة، بداية برواية سعودية هي "الهدام" التي تتحدث عن مكان جغرافي مجهول في "نجد" مستعرضة التطور الثقافي والاجتماعي لسكانها من استبدال سفينة الصحراء بالسيارة وعادات اقتناء صور السافرات، فضلا عن كتاب يتحدث عن "الهوية الإسرائيلية"، وكتاب آخر يحذر ساسة الولايات المتحدة من السير نحو الهاوية بشكل مشابه لما حصل مع الامبراطورية البريطانية.

عودة للأعلى

رواية "الهدام"

صدرت مؤخراً عن دار طوى للنشر والإعلام رواية "الهدام"، وهي الرواية الأولى لمؤلفها موسى إبراهيم النقيدان، والذي أشار في مطلع الكتاب، وآخره، أنها كتبت قبل تاريخ نشرها بحوالي ست سنوات.

وهذه الرواية يختار مؤلفها أن تجري أحداثها في بلدة "الحفرة"، ويبدو للقارئ منذ صفحاتها الأولى أن المقصود بالبلدة مدينة نجدية معينة، واختار أن تقع –أي الأحداث- على مسافة العشرين يوماً الأخيرة من "الوسم" من عام 1376هـ، حيث استمرت الأمطار طيلة أيام "الوسم" البالغة أربعين يوماً.

وكان من نتائج هذا تهدم البيوت الطينية، ولذا سميت سنة "الهدام" لكثرة ما تهدم فيها من البيوت، وهو الأمر الذي أدى إلى هجرة كثير من أهل "الحفرة" إلى الخلاء المحيط، وسكن الخيام، ومعايشة انتظار نهاية الكارثة، ومراقبة مواكب الموت المتوالية لمن بقي في "الحفرة"، كما جاء في عرض بصحيفة الاقتصادية كتبه سعد المحارب.

ويبدو أن هذا المسرح الذي اختاره مؤلف الرواية هو أحد مثيرات الانجذاب إليها، فكثير من القرى النجدية لا تملك تاريخاً مكتوباً عن حياة الناس الاجتماعية، عن بيئتهم، وظروفهم، وأحوالهم، عن أساليب عيشهم في الملبس والمطعم والمشرب، عن أحلامهم، وخيباتهم، أو ما كانوا يعتبرونه كذلك، على أن مادة غير قليلة لهذا لازالت موجودة في مرويات شفهية متوارثة، وذكريات يسردها المسنون حيثما تغيب أجهزة التسجيل.

وكما اختار النقيدان مسرحاً ساهم في زيادة مساحة المتعة، اختار إطارين زمنيين اثريا عمله، ففي الإطار الأول كان خياره لمرحلة "الهدام" حيث الأزمة في أوجها، والناس يعيشون تحت ضغط ظرف مناخي استثنائي، قاد كثيراً من أبطال الرواية إلى التجلي، والكشف عن ملامح داخلية ظلت مطمورة، قبل هذه اللحظة.

والإطار الثاني، وهو الأوسع، يخص لحظة تحول تاريخي عرفتها "الحفرة" بولوج عصر جديد، مختلف عن كلما سبقه، بتحدياته الضخمة، والعديدة، والسريعة، حيث ظهور تقنية الاتصال المتمثلة في شكلها الأول بالبرقية.

وبدء حلول السيارة محل سفينة الصحراء، وإعطاء إشارة الانطلاق لتعليم المرأة، وإذ وصلت من غربها –أي الحفرة- أفكار حركة الجماهير السياسية، ومن شرقها عادات الأمريكيين، وبين ذلك كله ولدت الهوايات المثيرة للريبة مثل اقتناء صور السافرات وركوب الدراجات الهوائية.

عودة للأعلى

"الهوية الإسرائيلية"

صدر مؤخرا كتاب "المكان" للشاعر الإسرائيلي زيلي جوربيتس. يفتتح الكتاب بمقالة كتبها جوربيتس بالتعاون مع عالم الاجتماع جدعون آرن بعنوان عن المكان "أنثروبولوجيا إسرائيلية".

يؤكد كل من جوربيتس وآرن في الكتاب - وفق جريدة "أخبار الأدب" الأسبوعية - أنه منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي وحتي نهاية الثمانينيات، بدأ إسرائيليون كثيرون يشعرون بعدم ارتياح تجاه هويتهم والمكان الذي يحيون فيه ومعني حياتهم.

ولكن جذور عدم الارتياح الاسرائيلي تجاه الأرض تكمن في النظرة اليهودية لمفهوم المكان.

تبدأ اليهودية بأمر بترك المكان. كما أن أرض إسرائيل لا تذكر أبدا باعتبارها موجودة في مكانها، وإنما دائما في علاقتها بالمنفي أو بالصحراء.

ولا يتحول بنو إسرائيل إلى شعب، أي يتحولون من شعب العبيد إلي شعب الأرض، إلا في مصر، ويتم تنزيل الوصايا في الصحراء، حيث ير موسي الأرض أمامه ولكنه لا يدخلها.

يرى المؤلفان أنه حتي الصهاينة والإسرائيليين الذين هاجروا إلي أرض إسرائيل بغرض البحث عن مكان يحيون فيه لم يستطيعوا إدراك هذا. كانت أرض إسرائيل التي رغبوا في الذهاب إليها مجرد فكرة إلهية أو أسطورية أو توراتية، لم تصمد أمام الحقائق. الصهاينة صعدوا إلي أرض إسرائيل أو هبطوا منها، ولكنهم أبدا لم يكونوا فيها.

عودة للأعلى

مصير الولايات المتحدة

"تشرشل وهتلر والحروب غير الضرورية" عنوان كتاب جديد صدر في الولايات المتحدة يحذر مؤلفه من أن الولايات المتحدة ترتكب نفس "الأخطاء الفادحة" التي ارتكبها الساسة البريطانيون في القرن الماضي، والتي أدت إلى قيام الحربين العالميتين وانهيار الإمبراطورية البريطانية.

ويناقش المؤلف باتريك بوكانان في كتابه عن "الحروب غير الضرورية" فكرة مدى حتمية حدوث الحربين العالميتين الأولى والثانية، وهل كان بالإمكان تجنبهما أم لا؟، بحسب موقع أمازون المتخصص في الإعلان عن الكتب على الإنترنت.

كما يحذر المؤلف من أن الولايات المتحدة ترتكب نفس الأخطاء التي ارتكبتها بريطانيا في النصف الأول من القرن العشرين، والتي قادت إلى حربين عالميتين، وتسببت في تفكك الإمبراطورية البريطانية.

يقول بوكانان كتابه: "لا يوجد خطأ فادح واحد بالكاد للإمبراطورية البريطانية لم نكرره نحن".وقال موقع أمازون في عرضه للكتاب: "في هذا التاريخ المهم والضخم يوضح باتريك بوكانان أن القضية هي أنه لولا الأخطاء الفادحة التي ارتكبها الساسة البريطانيون – وفي مقدمتهم ونستون تشرشل – فإن فظائع الحربين العالميتين والهولوكوست ربما كان بالإمكان تجنبهما، وربما ما كانت انهارت الإمبراطورية البريطانية إلى بقايا"- كما ورد في وكالة "أميركا إن أربيك".

وتعليقا على الكتاب قال السياسي الأمريكي البارز بول كريج روبرتس: "في كتاب جديد سوف يثير غيظ المحافظين الزائفين الذين يسكنون الحزب الجمهوري، يوثق باتريك بوكانان كيف أدت ثقة بريطانيا في استقامتها الأخلاقية، وانخداعها وعجرفتها إلى دمار الإمبراطورية البريطانية والهيمنة الغربية في حربين لا لزوم لهما أطلقتهما عصابة صغيرة من المغفلين الذين حكموا بريطانيا".

وعدد روبرتس مظاهر "ضياع" الولايات المتحدة، ومن بينها أن إدارة بوش "قد دمرت الدستور الأمريكي بالاشتراك مع الحزب المعارض والمحاكم الفيدرالية. ولا توجد سلطة منظمة تستطيع استعادة الدستور ولا يوجد حتى الكثير من القلق بسبب تدميره"، على حد تعبيره.

وأضاف: "الدولة محطمة لأن الرأسماليين الأمريكيين قد نقلوا للخارج الكثير من الوظائف الأمريكية في التصنيع والهندسة والبحث، حتى أن واردات الولايات المتحدة الآن تتجاوز الإنتاج الصناعي الأمريكي".

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: