وزيرا خارجية سوريا وإيران "يحضران" جلسة انتخاب رئيس لبنان
سليمان: لا أستطيع إنقاذ البلاد وحدي.. والأمن ليس بالعضلات
ذكر مراسل قناة "العربية" الجمعة 23-5-2008 أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وجه دعوة لحضور جلسة انتخاب الرئيس اللبناني إلى كل من وزير الخارجية السوري وليد المعلم، ووزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، ونقل مراسل "العربية" -عن مصادر مطلعة- تأكيدها أن كلا من الوزرين سيحضران الجلسة.
وقال المراسل كذلك إن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة سيحضر مع الوزراء جلسة القسم التي سيؤدي فيها العماد ميشال سليمان اليمين الدستورية؛ ليكون بذلك الرئيس الثاني عشر للبلاد.
وسيحضر عدد من المسؤولين العرب والأجانب جلسات مجلس النواب، وأبرزهم -كما ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط اللندنية"- الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، وممثل الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ووزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخل موراتيونس.
وذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية أن سليمان توافق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن يكون يوم الاثنين المقبل "يوم إجازة" بسبب عيد التحرير من جهة، ومن جهة ثانية لاستقبال الضيوف العرب والأجانب في القصر الجمهوري، وكذلك الشخصيات والوفود التي ستهنئ رئيس الجمهورية.
وقالت الصحيفة إن سليمان سيبدأ الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس الحكومة الجديد يوم الثلاثاء المقبل، وينهيها في يوم واحد، يليها بدء رئيس الحكومة المكلف استشارات التأليف يوم الأربعاء المقبل.
"الأمن ليس بالعضلات"
من جانب آخر قال قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان اليوم إنه يضع نصب عينيه مهمة صيانة لبنان وحفظه، وأن يسهر على تطبيق الدستور من أجل العبور بالبلاد إلى مرحلة الأمان.
وأضاف سليمان -في تصريح لصحيفة "السفير" اللبنانية الجمعة- أن "ما نشهده حولنا من تحولات يجعلنا أكثر مسؤولية من أي وقت مضى بأن نسعى إلى عدم اللعب بأمن الوطن واستقراره السياسي والاقتصادي". وأشار سليمان إلى أنه سيحاول لعب الدور الذي طالما قام به منذ أن تبوأ مسؤولية قيادة المؤسسة العسكرية.
وقال "أنا وحدي لا أستطيع إنقاذ البلد، هذه مهمة الجميع ومهمة المواطنين قبل السياسيين، وأرغب في أن يقتنع السياسيون بتوافر إرادة سياسية جامعة لتحقيق شراكة وطنية حقيقية أو عقد سياسي جماعي؛ لبناء وطن ودولة للجميع، فلا طرف وحده يمكنه بناء الوطن، بل الإرادة السياسية الجماعية تبني الوطن، وكذلك توافر النية الصادقة للعمل من أجل إنقاذ البلد".
وأكد أن الأمن ليس بالعضلات، بل بالإرادة السياسية المشتركة، "وعلينا أن نحصن أنفسنا أمنيا وسياسيا بالوحدة الداخلية حتى نتكيف مع المتغيرات الإقليمية، فإن كانت إيجابية حيال لبنان نواكبها مجتمعين، وإن كانت سلبية نواجهها مجتمعين أو نسعى إلى تحييد بلدنا قدر الإمكان".