رئيس لبنان بقصر بعبدا ويبدأ الأربعاء مشاوراته لتسمية رئيس الحكومة
الصحف اللبنانية اعتبرت خطابه "متوازنا"
يبدأ الرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي باشر مهامه في قصر بعبدا الاثنين 26-5-2008، الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الوزراء المقبل بعد غد الأربعاء, على ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية الاثنين 26-5-2008.
وقالت الوكالة إن "الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة ستبدأ قبل ظهر بعد غد الاربعاء, على أن يصدر لاحقا جدول بالمواعيد".
وبحسب المادة 53 من الدستور اللبناني, فإن "رئيس الجمهورية يسمي رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب استنادا الى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسميا على نتائجها". ونصت المادة أيضا على أن رئيس الجمهورية "يصدر مرسوم تسمية رئيس مجلس الوزراء منفردا".
وسيباشر سليمان الاستشارات بعد يومين من تسلمه مهامه في القصر الجمهوري في بعبدا (شرق بيروت) الذي كان دخله ظهر الاثنين بعد فراغ رئاسي استمر ستة أشهر.
وسار سليمان على بساط أحمر امتد على الطريق الفرعية المؤدية إلى القصر مستعرضا الحرس الجمهوري الذي عزف النشيد الوطني ولحن التعظيم.
وأطلقت مدفعية الجيش 21 طلقة إيذانا بتسلم الرئيس مهامه فيما كان العلم اللبناني يرتفع مجددا على السارية بعد غياب نحو ستة أشهر.
واستقبل موظفو القصر وعدد كبير من الإعلاميين الرئيس الذي دخل الى الصالون وجلس على كرسي الرئاسة.
وكان سليمان قد قام بأول نشاط رئاسي له قبل وصوله إلى بعبدا حيث شارك في مراسم وداع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وانتخب سليمان الأحد بغالبية 118 صوتا من أصل 127 وسط حضور عربي ودولي لافت, وذلك تتويجا لاتفاق الدوحة الذي وقعته الاكثرية والمعارضة الاربعاء الفائت ووضع حدا لازمة سياسية حادة استمرت أكثر من 18 شهرا.
وفور انتخاب الرئيس الجديد, اصبحت الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة بحكم المستقيلة. وقد طلب منها سليمان تصريف الاعمال الى حين تسمية رئيس الوزراء الجديد.
"خطاب متوازن"
ووصفت الصحف اللبنانية الاثنين خطاب القسم الذي ألقاه الرئيس ميشال سليمان فور انتخابه أنه "خارطة طريق" متوازنة ترضي جميع الأطراف، فكتبت صحيفة "النهار" المقربة من الموالاة "اطل الرئيس سليمان في صورته السياسية الأولى عبر خطاب القسم ليثبت تكرارا أن التوازن هي الكلمة التي ستختصر توجهاته وعهده".
واعتبرت صحيفة "السفير" المعارضة أن الخطاب كان"حمال الأوجه والتفسيرات" ورأت أنه "تضمن من كل شيء يريده كل طرف حتى كاد كل واحد يعتقد أنه هو من كتبه بخط يده".
ورأت صحيفة "الأخبار" المعارضة انه "خطاب متواضع في الآمال والطموحات, عاما في تناول القضايا الخلافية، أظهر تفهم الرئيس لطبيعة التفاهم الداخلي والخارجي الذي
اوصله فحرص على إبقاء جميع الخطوط مفتوحة داخليا وخارجيا". أما صحيفة "المستقبل" الموالية فعنونت "الخطاب يبشر بعهد سيادي".
ووصفت صحيفة "الأنوار" المستقلة الخطاب أنه "خريطة طريق للمرحلة المقبلة" وكتبت أن الرئيس طرح في خطابه "المشاكل الكبرى ودعا الى برنامج وطني للإنقاذ".
الفيصل: الجميع يتطلعون لرعايته
من جهته، أعرب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مساء أمس الأحد عن أمله في أن يشكل اتفاق الدوحة نقطة انطلاق نحو مستقبل مستقر وزاهر للبنان تتضافر فيه جهود اللبنانيين بكل طوائفهم وأطيافهم السياسية لخدمة وطنهم.
ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية عن الفيصل قبل مغادرته لبنان بعد حضور جلسة انتخاب الرئيس ميشال سليمان "أن اتفاق الدوحة يؤكد أن حل المشاكل العربية داخل إطار البيت العربي هو الطريق الناجح، لأنه ينبع من المصلحة العربية ولا يعبر عن أهواء أو أغراض خارجية".
وتابع "تذكرون أن اتفاق الطائف الذي كان عربي التوجه أيضا تمكن بالفعل من إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية ووضع قواعد الدستور اللبناني الحالي".
وأكد الفيصل أن المجلس الوزاري للجامعة العربية قادر على حل الأزمات والخلافات العربية عندما تحظى قراراته بالاجماع المطلوب ويتم توفير الآلية المناسبة لمتابعة تنفيذ القرارات .
وهنأ الفيصل الرئيس ميشال سليمان على الثقة التي منحه له الشعب اللبناني مشيرا إلى أن "الجميع يتطلعون إلى رعايته المنشودة لاستكمال الحوار الوطني اللبناني، بغية إنجاز ما يتعين على القيادات اللبنانية إنجازه، من أمور تصب في صالح لبنان حاضرا ومستقبلا ".