طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 21 جمادى الأولى 1429هـ - 26 مايو 2008م

نجاد يعرب عن ثقته باستمرار كفاح دمشق ضد إسرائيل

أولمرت يؤكد عدم تقديم وعود لسوريا للتوصل إلى اتفاق سلام

 

القدس المحتلة - وكالات

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الاثنين 26-5-2008 بأنه لم يقدم أي وعود لسوريا بشأن اتفاق سلام مستقبلي بين الدولتين، ولكنه أوضح أنه مستعد لتقديم تنازلات كبيرة، قائلا لأعضاء البرلمان المشككين في تلك المساعي إن "الحقيقة أحيانا ما تكون مؤلمة".

وأعلنت كل من إسرائيل وسوريا الأسبوع الماضي أنهما استأنفتا محادثات السلام بعد أكثر من سنة من الاتصالات غير المباشرة فيما بينهما عبر وسطاء أتراك.

وقد زادت تلك التصريحات المفاجئة من التوقعات التي تشير إلى أن أولمرت يستعد للتنازل عن مرتفعات الجولان، وهي المطلب الرئيسي لسوريا لتوقيع أي اتفاق للسلام.

واستولت إسرائيل على الهضبة الاستراتيجية من سوريا في حرب الشرق الأوسط عام 1967،وعمدت إلى ضم المنطقة في وقت لاحق. ويشعر عدد كبير من الإسرائيليين بالتردد إزاء اتخاذ قرار بالتخلي عن الجولان، التي تطل على شمال إسرائيل وتحد بحيرة طبرية، وهي مصدر رئيسي لمياه الشرب.

وقال أولمرت أمام جلسة استماع برلمانية مغلقة الإثنين عقدت لإطلاع النواب على الاتصالات مع سوريا إنه لم يقدم أي تعهدات لدمشق، على الرغم من أن ما يجب على كل طرف فعله واضح. وكان أولمرت قد قال مرارا إن سوريا لا بد أن تنهي دعمها لحزب الله في لبنان والمسلحين الفلسطينيين حتى يكون هناك سلام.

وقال أولمرت "إن ما قلته هو أنني أعرف ما تحتاجونه. كما أنكم تعرفون ما أريده. فهل بعت شيئا؟ هل تنازلت عن شيء؟" وأردف "دعونا نجلس لنتحاور. لم يتم كتابة شيء ولا تقديم أي تعهدات، عدا ما قلته".

ونقل تلك التصريحات على لسان أحد المشاركين في الاجتماع، لم يشأ الإفصاح عن هويته لأن الجلسة كانت مغلقة.

وعلى الرغم من حرص أولمرت على المراوغة فيما يتعلق بما يقدمه لسوريا، إلا أنه ألمح إلى أن سابقيه وافقوا على تنازلات إقليمية كبيرة خلال مساع سابقة للسلام.

وفي آخر جولة من المحادثات، والتي أديرت بإشراف إيهود باراك رئيس الوزراء آنئذ، قدمت إسرائيل عرضا على نحو غير مباشر بالانسحاب من الجولان، ولكن المحادثات انهارت بسبب رغبة سوريا في أن تنسحب إسرائيل إلى الوراء عدة مئات أكثر من الأمتار (الياردات)
نحو الساحل الشرقي من بحيرة طبرية.

وبحسب المشارك في الاجتماع، قال أولمرت "إن جميع أولئك الذين عقدوا مفاوضات مع السوريين في الماضي كانوا مرحبين بتقديم بعض التنازلات المؤلمة. إنني أعرف أنه من الصعب الاستماع إلى ذلك. فالحقيقة أحيانا ما تكون مؤلمة".

وخلال الجلسة، اتهم ثلاثة من النواب المتشددين أولمرت بالاستعداد للتنازل عن الجولان.

فأجاب أولمرت عليهم، كما نقل عنه المشارك في الجلسة "إنكم تكرهون السلام، إنكم لا ترغبون في السلام. أنتم تجرون إسرائيل فقط إلى المزيد من الحروب".

وفي يوم أمس الأحد، قال أولمرت لمجلس الوزراء إن المحادثات مع سوريا ستبقى سرية وبعيدة عن الأنظار.

ودخلت إسرائيل وسوريا ثلاثة حروب، وقد اشتبكت قواتهما في لبنان، ومؤخرا قدمت سورياالدعم لحزب الله وللجماعات الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة. وتشعر إسرائيل أيضا بالقلق من العلاقات الوثيقة بين سوريا وإيران.

ويعارض الرأي العام الإسرائيلي التخلي عن الجولان، فهي موطن صناعتي السياحة والخمور المزدهرتين. وفي استطلاع للرأي أجري الأسبوع الماضي وجد أن تسعة عشر بالمائة فقط من الإسرائيليين يرحبون بالتنازل عن كامل الهضبة، حتى إذا تمت مبادلتها بالسلام.

عودة للأعلى

نجاد يعرب عن ثقته أن سوريا ستواصل الكفاح ضد اسرائيل

من جانبه، قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاثنين انه على ثقة من ان سوريا, حليفة ايران, ستواصل الكفاح ضد اسرائيل التي لا تعترف بها الجمهورية الاسلامية.

وقال احمدي نجاد لوزير الدفاع السوري حسن توركماني "انني متاكد بان القيادة السورية ستدير الوضع بحكمة ولن تخلي الخط الامامي للجبهة الى حين الازالة الكاملة لتهديدات الصهاينة".

وهذه الزيارة هي الاولى لمسؤول سوري منذ اعلنت سوريا واسرائيل الاربعاء عن استئناف مفاوضات سلام غير مباشرة عبر وساطة تركية بعد جمود استمر ثمانية اعوام.

واضاف الرئيس الايراني كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية "حتى الان كان التعاون السوري-الايراني في مختلف المجالات مفيدا للطرفين ويجب توسيع علاقات الدفاع باكبر قدر ممكن".

واجرى توركماني الاحد محادثات مع نظيره الايراني مصطفى محمد نجار اعلن خلالها الجانب الايراني ان "ضمان امن جماعي هو الطريقة الوحيدة لمنع الازمات الاقليمية ومواجهتها".

وكانت سوريا اكدت السبت من ان تحالفها مع ايران لن يتأثر بمفاوضات السلام غير المباشرة الجارية بينها وبين اسرائيل, في وقت ترغب الدولة العبرية في ان تقطع دمشق روابطها مع طهران لاضعاف الجمهورية الاسلامية.

ولا تعترف الجمهورية الاسلامية الايرانية باسرائيل وسبق ان دعا الرئيس الايراني الى "شطب" اسرائيل عن الخارطة.

وتعزز التحالف بين سوريا وايران والذي يعود الى قرابة ثلاثين سنة بتوقيع اتفاق تعاون عسكري بين البلدين عام 2006.

عودة للأعلى