اليمن يصفي جيباً لمتمردي صعدة والحوثي ينفي إصابته بالمواجهات
أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى
ذكر مصدر مسؤول حكومي يمني الثلاثاء 27-5-2008 أن القوات المسلحة والأمنية تمكنت من تصفية جيب للمتمردين الحوثيين بمديرية بني حشيش شمال صنعاء، فيما نفت جماعة الحوثي إصابة زعيمهم عبد الملك في المواجهات الأخيرة مع القوات الحكومية.
وقال المسؤول الحكومي اليمني أن القوات اليمنية قضت على جيب للمتمردين الحوثيين في ضاحية صنعاء في وقت أكد فيه شهود عيان أن المواجهات التي استمرت أياماً أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى.
وقال المسؤول الحكومي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "لقد تم التعامل مع التمرد الذي وقع في بني حشيش (20 كلم شمال شرق صنعاء) والذي اعتبر أنه جيب من جيوب التمرد الذي يقوده عبد الملك الحوثي" في محافظة صعدة شمال اليمن.
وأكد شهود عيان أن "المواجهات العنيفة في هذه المحلة استمرت 3 أيام وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين, قد انتهت المواجهات صباح اليوم الثلاثاء".
وفي هذا السياق, أكدت مصدر قبلي أن "مجموعة من أتباع الحوثي في بني حشيش أقدمت يوم الجمعة قبل الماضي على نصب كمين مسلح لمدير أمن محافظة صنعاء العميد محمد صالح طريق فقتلت اثنين من مرافقيه". واضاف المصدر ان المسؤول الامني "حوصر من قبل اتباع الحوثي لمدة يومين حتى ارسلت قوات من صنعاء لفك الحصار عنه".
وفي هذا الأطار, ذكر شهود عيان أن "المئات من أتباع الحوثي تجمعوا في الأيام التالية وانتشروا في المنطقة وفي بعض جبالها وهاجموا دوريات للشرطة وعربات للجيش". وأضاف الشهود "على مدى الأيام الثلاثة الماضية, حصلت مواجهات عنيفة بين الحوثيين والجيش في جبال بني حشيش".
إلى ذلك؛ نفى عبد الملك الحوثي، القائد الميداني لجماعة الحوثيين الذين يقاتلون القوات الحكومية منذ أربع سنوات، صحة الأنباء التي تحدثت عن إصابته في المواجهات مع القوات الحكومية.
وقال عبد الملك الحوثي في شريط صوتي وزع على عدد من المواقع الإلكترونية "لا صحة على الإطلاق للشائعات التي تروج لها السلطة من إصابتنا أو أي من القيادات الميدانية".
وأضاف الحوثي "لا شرف للسلطة في الادعاء بقتلها أو إصابتها لأي مواطن يمني بغير حق"، مؤكداً أنّ السلطة لم تحقق منذ بداية العمليات العسكرية أي هدف، واتهمها بارتكاب خطأ فادح بما قامت به من اعتداءات وجرائم، حد تعبيره.
وكانت بعض المصادر المحلية المقربة من الحكومة اليمنية، قد ذكرت الاثنين أنّ عبد الملك الحوثي قد لقي مصرعه بعد تعرض مقره لقصف صاروخي، وأنّ الحوثيين قد بايعوا شقيقه محمد بدر الدين الحوثي قائداً لهم.
ويشكل التصعيد الجديد عائقا إضافيا أمام الجهود التي تبذل للتوصل الى اتفاق سلام في صعدة, لا سيما جهود قطر التي تمت إعادة إطلاقها في فبراير/شباط.
واسفر النزاع بين المتمردين الحوثيين الزيديين والحكومة منذ 2004 عن آلاف القتلى. ويشكل الزيديون اغلبية في شمال اليمن ذي الغالبية السنية.
ويطعن المتمردون الحوثيون في شرعية النظام اليمني ويدعون الى عودة الإمامة الزيدية التي اطاحت بها القوات الجمهورية في انقلاب عام 1962.
وتقع معاقل التمرد الزيدي بالخصوص في محافظة صعدة شمال غرب اليمن المتاخمة للسعودية.