السنيورة ينهي مشاروات تشكيل الحكومة ويرفض تحديد موعد لإعلانها
الجيش يقتل انتحاريا فلسطينيا قرب عين الحلوة
رفض رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة السبت 31-5-2008 تحديد موعد لاعلان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وذلك في نهاية الاستشارات مع الكتل البرلمانية للموالاة والمعارضة.
وقال السنيورة "لم ارتبط بموعد محدد (لتشكيل الحكومة). تأكدوا انه اذا كان باستطاعتي ان انهيها خلال ساعة فلن اعطيها ساعة وخمس دقائق" نافيا ان تكون هناك "عراقيل" امام تشكيل الحكومة.
ويتعين على السنيورة ان يقدم نتائج استشاراته لرئيس الجمهورية الجديد العماد ميشال سليمان.
واضاف السنيورة انه سيواصل التشاور ثنائيا مع ابرز قادة الموالاة والمعارضة. واكد "نريدها (التشكيلة الحكومية) ان تكون معبرة عن توافق اللبنانيين وعن كل ما اتفقوا عليه في اتفاق الدوحة ومطابقة اساسا لاتفاق الطائف وهذا سيكون محور اهتمامي في الايام المقبلة".
ونص اتفاق الدوحة الذي وضع برعاية عربية لحل الازمة على حصص كل طرف في الحكومة بدون تفاصيل اضافية لتكون موزعة على الشكل التالي: 16 للاكثرية و11 للمعارضة و3 لرئيس الجمهورية.
وسادت أجواء تفاؤلية العاصمة بيروت حيال التشكيلة المتوقعة للحكومة، فيما نقلت صحيفة "النهار" اللبنانية عن أوساط الأكثرية النيابية أن الرئيس السابق أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع سيشاركان في الحكومة الجديدة.
وكانت للرئيس اللبناني ميشال سليمان إطلالة هي الأولى له في المواقف بعد خطاب القسم الأحد الماضي، فأعلن أمام وفد من قيادة الجيش "إن لبنان لا تعيش من دون الوحدة الوطنية التي نص عليها صراحة اتفاق الطائف".
وأضاف "إن التوافق على قائد الجيش رئيسا للجمهورية تم على أساس أنه أدار مؤسسة الجيش في فترة صعبة (...) لقد استطاع الجيش أن يحافظ على وحدة صفوفه وعليكم أن تكملوا المسيرة (...) وأنا جاهز لتقديم النصح وإعطاء التوجيهات، لكنني لن أتدخل في عملكم نهائيا إلا عندما يحصل ما يمس بالمصلحة العامة والمصلحة الوطنية، وأعطي توجيهاتي في الموضوع".
ودعا إلى التعاون "بشكل وثيق مع المؤسسات الأمنية وبخاصة قوى الأمن التي هي سند كبير للجيش (...) ويجب بالتالي تعزيز هذه القوى وكذلك الجيش عدة وعددا حتى تتمكن من تغطية كل المهمات الأمنية".
وتلقى الرئيس سليمان اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون هنأه فيه بانتخابه رئيسا للجمهورية، وأكد "التزام الأمم المتحدة مساعدة لبنان في كل المجالات، ولا سيما ما تضمنه خطاب القسم وصولا إلى تنفيذه".
مقتل شخصين في لبنان بينهما جندي بالجيش
قتل جنود لبنانيون السبت فلسطينيا كان يستعد لتفجير نفسه في آلية عسكرية قرب مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في الجنوب, بحسب ما افاد الجيش, وذلك بعد ساعات من مقتل جندي في انفجار عبوة ناسفة في مركز للاستخبارات في الشمال.
وقال متحدث عسكري ان الرجل الذي يدعى محمود ياسين الاحمد هو فلسطيني الجنسية (28 عاما) "كان يحمل حزاما ناسفا يحتوي على كيلوغرامين من مادة تي ان تي وكيلوغرام من المعادن التي يمكن ان تسبب اكبر قدر من الاضرار".
واضاف ان "الصاعق الذي كان يحمله الرجل وقع ارضا فحاول التقاطه لكنه اضطر للفرار من عناصر الجيش. وبينما كان متوجها نحو ملالة لتفجير نفسه اطلق عليه عناصر الجيش النار فاردوه", ثم فككوا الحزام الناسف.
ولم يعط المتحدث مزيدا من التوضيحات, كما نفى علمه بما اذا كان القتيل ينتمي الى فصيل سياسي معين.
وافاد شهود ان جثة الرجل التي منع الجيش الصحافيين من الاقتراب منها, كانت على مقربة من حاجز للجيش اللبناني.
وقع الحادث في منطقة التعمير المحاذية لمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين. والمنطقة خاضعة لسلطة الجيش باستثناء قطاعها الجنوبي الذي يعد معقلا لمجموعة جند الشام الاسلامية المتطرفة. ويتابع الجيش التحقيق. وقد نشر تعزيزات له في المنطقة.
ووقع الحادث بعد ساعات من مقتل جندي لبناني في انفجار شحنة ناسفة في مركز لمخابرات الجيش اللبناني في العبدة قرب طرابلس, كبرى مدن شمال لبنان, بحسب ما صرح مسؤول في اجهزة الامن لوكالة فرانس برس. ولم تتضح بعد ظروف هذا الانفجار.