طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 30 جمادى الأولى 1429هـ - 04 يونيو 2008م

محاولة فاشلة لـ"اقتحام" العاصمة منذ تفجيرات 11 ديسمبر

4 قتلى و6 جرحى في تفجيرين استهدفا ثكنة ومقهى بالجزائر

الأمن الجزائري يؤمن موقع التفجير
الأمن الجزائري يؤمن موقع التفجير
 

الجزائر- رمضان بلعمري

قتل الأربعاء 4-6-2008 أربعة أشخاص وجرح 6 آخرون في تفجيرين أحدهما انتحاري استهدف ثكنة للحرس الجمهوري بينما استهدف الثاني مقهى شعبيا بحي تماريس شرقي العاصمة الجزائرية، بحسب ما كشف عنه مصدر أمني لـ"العربية.نت"، في وقت رأى مراقبون أن "فشل الانتحاري في تفجير القنبلة داخل الثكنة العسكرية دليل على فشل الإرهابيين في اقتحام العاصمة" بعد تفجيرات 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي التي استهدفت مقري المجلس الدستور والأمم المتحدة بالجزائر.

وذكر شهود عيان لـ"العربية.نت" أن دويا سمع بالقرب من ثكنة الحرس الجمهوري، رافقه انفجار آخر تبين لاحقا أنه كان في مقهى مجاور، وقال طارق الذي كان يتناول وجبة في أحد محلات الطعام السريع "سمعت التفجير الأول فهرعت إلى الشارع وحينما كنت أسير سمعت الانفجار الثاني، وعندما اقتربت من المقهى حيث الانفجار لم أر سوى الغبار والكراسي"، مضيفا أن "عناصر الحرس الجمهوري والشرطة سارعوا إلى تطويق المكان وإبعادهم عن مسرح العملية التفجيرية".

وفي سياق متصل، علمت "العربية.نت" من مصادر أمنية أنه تم القبض على الإرهابي الذي وضع القنبلة في المقهى الشعبي، في الوقت الذي ارتفعت حصيلة القتلى إلى أربعة قتلى و6جرحى.

وقالت ذات المصادر إن "فطنة عناصر فرقة الحراسة بثكنة الحرس الجمهوري حالت دون تمكن الانتحاري من اقتحام الثكنة".

عودة للأعلى

رسالة "إثبات الوجود"

وعلّق الخبير الجزائري في الشؤون الأمنية، العقيد المتقاعد أحمد عظيمي، على "تفجيرات الأربعاء" بالقول إن "رسالة الجماعات الإرهابية من هذين التفجيرين هي محاولة لإثبات الوجود بعد أشهر من الحصار الذي ضربته مصالح الأمن عليها عقب تفجيرات الحادي عشر ديسمبر الماضي".

وبالنسبة للعقيد عظيمي، فإن "عودة الإرهابيين لاستعمال طريقة (التفجير بالسير على الأقدام) هو دليل على عدم قدرتهم على استعمال السيارات المفخخة في ظل تشديد الخناق على أصحاب السيارات المشبوهة"، وهو دليل آخر على "فشل الإرهابيين في اقتحام العاصمة منذ تفجيرات 11 ديسمبر الدامية".

عودة للأعلى

"خطة أمنية سرية"

وعلى المستوى العملي، قامت وزارة الداخلية منذ تفجيرات 11 ديسمبر 2007 بالتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية بوضع خطة أمنية سرية، برزت مظاهرها في ضرب طوق أمني منيع حول العاصمة، من خلال جلب أعداد كبيرة من أعوان الشرطة إلى جانب نصب حواجز أمنية ليل نهار في مداخل العاصمة، فضلا عن القيام بحملات تفتيش دورية للأحياء المشبوهة، كما عززت وزارة الداخلية من أمن المؤسسات الرسمية في البلاد وكذا الدبلوماسيات المعتمدة في الجزائر.

عودة للأعلى

"تفجيرات الثلاثاء الأسود"

وكان تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" قد أعلن مسؤوليته عن الاعتداءين اللذين استهدفا العاصمة الجزائرية الثلاثاء11-12-2007 في بيان نشره موقع على الانترنت، وأكد البيان أن العمليتين انتحاريتين وعُرف عن منفذيهما بوصفهما "الشيخ ابراهيم أبو عثمان" و"عبد الرحمن أبو عبد الناصر العاصمي".

وأكد البيان أن المنفذيين استهدفا بشاحنتين تحمل كل منهما ما لا يقل عن 800 كيلوغرام من المتفجرات المقر الرئيسي للأمم المتحدة ومقر المجلس الدستوري وبالقرب منه المدرسة العليا للشرطة .

وكانت وزارة الداخلية الجزائرية وقتها قد أعلنت أن 26 شخصا، بينهم موظفان في الأمم المتحدة، قتلوا وأن 177 آخرين أصيبوا بجروح في الاعتداءين اللذين استهدفا المجلس الدستوري ومقر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في العاصمة الجزائرية.

وفي رد على سؤال لقناة "العربية"، عما إذا كان تنظيم القاعدة استعاد قدرته على مواصلة نشاطاته الإرهابية، أكد رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز بلخادم أن " فعله شنيع بكل الأحوال وأن الشعب عازم على مواصلة المصالحة وتعزيز التجربة الديمقراطية ومواجهة هذه الشرذمة" بحسب تعبيره.

عودة للأعلى