طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 03 جمادى الثانية 1429هـ - 07 يونيو 2008م

مسؤولون سودانيون رفضوا التعليق على تلك الأنباء

اتهامات إعلامية سودانية بتورط ليبيا في "الغزو الفاشل" لأم درمان

صورة أرشيفية لعدد من مقاتلي حركة العدل والمساواة
صورة أرشيفية لعدد من مقاتلي حركة العدل والمساواة
 

الخرطوم- علي محمد علي

قالت صحيفة "آخر لحظة" السودانية، في عددها الصادر السبت 7-6- 2008م، إن الجماهيرية الليبية "تورطت" في الهجوم الذي شنته حركة العدل والمساواة على مدينة أم درمان في العاشر من مايو/أيار، وكانت الصحيفة قد أشارت، في عددها الصادر صباح الجمعة، إلى تورط دولة عربية -لم تسمها- في أحداث أم درمان، ثم عادت السبت لتقول بوضوح وفي مانشيت رئيس عن وجود "معلومات خطيرة حول تورط ليبيا في محاولة "الغزو الفاشلة".

وكشفت مصادر وصفت بالخاصة للصحيفة السودانية إن قياديين ليبيين بارزين من بينهم أقارب للعقيد معمر القذافي أشرفوا على تمويل شراء ما بين (300-350) عربة لاندكروزر تم دفع قيمتها من الخزائن الليبية، وقالت الصحفية إن المتمردين استخدموا 127 منها عند هجومهم على أم درمان، بعد أن تم تسليمها إلى تشاد، وأن جزءاً من تلك العربات وصل إلى العاصمة التشادية أنجمينا عن طريق البر من ليبيا.

وأوضحت "آخر لحظة" أن بعض "قيادات ما يسمى بحركة العدل والمساواة اعترفوا بالدور الليبي، وذكروا أن شاحنات ليبية قدمت خدمات إمداد للمتمردين في الصحراء بعلم السلطات الليبية، التي كانت تدعم العملية منذ بدايتها وحتى لحظة التحرك الأخيرة، فيما يعتبر محاولة لتثبيت أركان نظام إدريس ديبي في أنجمينا خشية أن تأتي المعارضة التشادية التي تقوى يوماً بعد يوم برئيس جديد ينتمي عرقياً إلى قبيلة الرئيس السابق حسين حبري، الذي قاتل ليبيا وطردها من إقليم أوزر، الأمر الذي سيجدد المرارات القديمة بين البلدين".

ووردت معلومات للصحيفة السودانية من ليبيا وتشاد تؤكد تورط طرابلس في أحداث أم درمان، وأنها قامت بالتمويل والتدريب، وتم عقد عدة اجتماعات خاصة بهذه العملية مع بعض قادة ما يسمى بحركة العدل والمساواة في فنادق "باب البحر" و"الفندق الكبير" و"المهاري" بالجماهيرية الليبية، إضافة إلى اجتماعات أخرى تمت خلال النصف الثاني من مارس/آذار الماضي والنصف الأول من أبريل/نيسان الماضي في القصر الرئاسي بالعاصمة التشادية بحضور ومشاركة الرئيس التشادي إدريس ديبي وزعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم وأحد كبار مسؤولي المخابرات الليبية.

ورفض مسؤولون سودانيون كبار التعليق على المعلومات التي حصلت عليها "آخر لحظة"، فيما رفض دبلوماسيون سودانيون توضيح ما إذا كانت حكومة الخرطوم ستعمد لقطع علاقاتها بطرابلس إذا ثبت تورط النظام الليبي.

وعلى ذات الصعيد أفادت متابعات الصحيفة بأن زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم يعاني من انهيار عصبي حاد استدعى تدخل أطباء من دولة أوروبية داعمة لنظام ديبي في تشاد.

ويعتبر التقرير الذي أوردته الصحيفة أول اتهام إعلامي سوداني يوجه إلى الجماهيرية الليبية يفيد بتورطها في أحداث أم درمان، في حين جدد الرئيس السوداني عمر البشير اتهاماته لتشاد بالوقوف وراء تلك الأحداث، مؤكدا أن حركة العدل والمساواة لم تجلب الاستقرار إلى إقليم دارفور، ولم تراعِ مصالح سكانه بحركة التمرد التي قادتها.

عودة للأعلى