رايس تعتبر أن الوقت حان لحل قضية مزارع شبعا وتلتقي قادة الأكثرية
أنهت زيارة جديدة لدفع عملية السلام بلقاء عباس وأولمرت
فيما إلتقت وزيرة الخارجية الاميركية قادة كتلة 14 آذار في لبنلن، اكدت كوندوليزا رايس الاثنين 16-6-2008 من بيروت ان بلادها تعتبر ان الوقت حان لتسوية قضية مزارع شبعا المتنازع عليها والتي تستمر اسرائيل في احتلالها في حين يطالب لبنان بسيادته عليها.
وقالت رايس اثر اجتماعها برئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة "تعتبر الولايات المتحدة ان الوقت حان لتسوية قضية مزارع شبعا (...) في شكل مطابق للقرار 1701" الصادر العام 2006 والذي توقفت بموجبه الاعمال العسكرية بين اسرائيل وحزب الله.
ونظم هذا القرار الانسحاب التدريجي للقوات الاسرائيلية من جنوب لبنان وحلول الجيش اللبناني محلها مدعوما من القوة الموقتة للامم المتحدة.
واضافت رايس "ننوي ان نطلب من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان يولي هذه المسألة دعمه وجهوده, وعلى ما اظن فانه سيكثف جهوده في هذا الخصوص من اجل احترام القرار 1701".
وبعد لقائها السنيورة, انتقلت المسؤولة الاميركية الى مقر اقامة رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري حيث عقدت معه لقاء حضره عدد من قادة الاكثرية النيابية التي يدعمها الغرب ودول عربية بارزة.
وجددت اثر اللقاء "التزام الولايات المتحدة بلبنان سيدا فعلا ومستقلا لا يسمح مطلقا بالتدخل الاجنبي (في شؤونه)".
وكانت اسرائيل انسحبت من جنوب لبنان العام 2000, لكنها استمرت في السيطرة على منطقة مزارع شبعا الواقعة في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا واسرائيل والتي تعتبرها جزءا من الجولان السوري المحتل منذ 1967.
وكان السنيورة اكد قبل خمسة ايام ان الخطوة الاولى لحل هذه القضية هي "اعتماد الحل المنصوص عنه في النقاط السبع والداعي الى انسحاب اسرائيل من هذه الارض ووضعها تحت السلطة الموقتة للامم المتحدة في انتظار ترسيم الحدود النهائي بين سوريا ولبنان".
والنقاط السبع هي تلك التي وضعها السنيورة كقاعدة للحل قبل صدور القرار 1701. ويتمسك حزب الله بسلاحه من اجل تحرير مزارع شبعا المتنازع عليها والتي تطالب الامم المتحدة سوريا بوثائق مكتوبة للتأكد من لبنانيتها.
لقاء أولمرت وعباس
وكانت رايس أنهت الاثنين جولة جديدة لدفع مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينين، بلقاء جمعها مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك. وتناول اللقاء خصوصاً، بحسب مصادر رسمية، تخفيف القيود المفروضة على حركة التنقل في الضفة الغربية حيث يقيم الجيش الاسرائيلي أكثر من 600 حاجز.
وذكرت مصادر في وزارة الدفاع أن باراك أكد خلال اللقاء استعداده للنظر في رفع بعض الحواجز في الضفة الغربية لكنه برر ابقاء الحواجز بصورة عامة مكررا انه "غير مستعد للتنازل عن هذا المبدأ بسبب وجود مخاطر امنية".
وكانت رايس التقت باراك الأحد وبحثت معه هذه المسألة التي وصفتها اوساط الوزير بانها "صعبة". وسبق أن كلفت خلال زيارتها الاخيرة الشهر الماضي الدبلوماسيين الامريكيين العاملين في إسرائيل تقييم التأثير "النوعي" لرفع الحواجز العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية.
وفي مسألة الحواجز, تركزت زيارة رايس على مواصلة حركة الاستيطان في الاراضي المحتلة, وهي مسألة تعيق التقدم في مفاوضات السلام التي بدأت برعاية واشنطن ويأمل الرئيس الامريكي جورج بوش ان تفضي الى نتيجة بحلول نهاية السنة. وقالت رايس الاحد في اشارة الى هذا الاستحقاق "اننا في يونيو واعتقد انه سيتوجب علينا العمل بجهد اكبر".
وصعدت رايس لهجتها بشكل غير معهود حيال اسرائيل منبهة الى ان الاستيطان "لن يؤثر على المفاوضات المتعلقة بالوضع النهائي (لدولة فلسطينية) وعلى حدودها النهائية". وحذرت في ختام لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله "يجب الا يتخذ اي طرف في هذه المرحلة اجراء يمكن ان يؤثر على نتيجة المفاوضات" مضيفة "يجب ان يكون واضحا ان الولايات المتحدة تعتبر ان هذه الانشطة (الاستيطان) لن تؤثر على الوضع النهائي للمفاوضات".
وكانت اسرائيل استبقت الزيارة السادسة لرايس منذ مؤتمر انابوليس في نوفمبر في الولايات المتحدة الذي استؤنفت خلاله المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين, فاعلنت عن مشروع جديد لبناء 1300 مسكن في حي استيطاني بالقدس الشرقية المحتلة.
وقبل ان تغادر رايس المنطقة اعلنت بلدية القدس ان لجنة تخطيط مدني صادقت الاحد على خطط لبناء اربعين الف وحدة سكينة خلال العقد المقبل في القدس, بعضها في احياء استيطانية من القدس الشرقية المحتلة. وسيتم بناء قسم من هذه المساكن في احياء من القدس الغربية, كما تنص الخطط على قيام مقاولين من القطاع الخاص ببناء آلاف المساكن لسكان القدس الشرقية الفلسطينيين المقدر عددهم بنحو 250 الف نسمة.