صنعاء- جلال الشرعبي
شنت السلطات الأمنية اليمنية حملة واسعة ضد تجار السلاح وضبط المخالفين في عموم المحافظات اليمنية الثلاثاء 17-6-2008 عقب تعميم أصدره وزير الداخلية اليمني اللواء الركن مطهر رشاد المصري، يقضي بتضييق الخناق على تجار الأسلحة في عموم المحافظات في اليمن في أسرع وقت ممكن، في وقت ضبطت فيه أجهزة الأمن شاحنتين محملتين بالسلاح كانتا متوجهتين إلى صعدة حيث تدور مواجهات بين المتمردين الحوثيين والحكومة.
ونقل عن وزير الداخلية اليمني قوله انه تم إغلاق 85 محلاً لبيع الأسلحة والذخائر وضبط 90 مخالفاً رفضوا إغلاق محلاتهم .
 |
اعتقالات وقال مصدر امني يمني للعربية.نت: "انه تم احتجاز 48 شخصاً ثبت أنهم باعوا أسلحة خلال الــ 24 ساعة الماضية عقب التعميم".
وأكد: "أن وزير الداخلية اليمني وجه الأجهزة الأمنية بعدم إطلاق سراح هؤلاء الــ 48 الذي تم احتجازهم الثلاثاء".
وقالت مصادر مطلعة إن محلات السلاح التي تم ضبطها لم تكن تحتوي الكثير من الأسلحة باستثناء قطع للعرض فقط فيما لاتزال مخازن أخرى بعيدة عن الضبط، وأن العديد من المحلات التي كانت تبيع الأسلحة تبيع منتجات غذائية أخرى. |
 |
حملة أمنية وكانت أجهزة الأمن ضبطت في الأيام الماضية كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات كانت موضوعة في شاحنتين كبيرتين بالعاصمة صنعاء.
وأشارت المصادر إلى تورط تجار أسلحة كبار في هذه العملية، وأنها كانت متجهة إلى محافظة صعدة شمال اليمن حيث تدور مواجهات بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين هناك.
وفي نفس الإطار تقوم الأجهزة الأمنية هذه الأيام بحملات تفتيش واسعة في الشوارع الرئيسية في العاصمة وعلى مداخل المدن وثبت تواجدها في أكثر من مكان.
ويأتي هذا تواصلاً لحملة منع دخول وحمل الأسلحة التي دشنتها الوزارة في أغسطس من العام الماضي، وكشف تقرير لوزارة الداخلية اليمنية نشر اليوم الثلاثاء انه ارتفع عدد قطع السلاح المخالفة المضبوطة لدى أجهزة الأمن إلى 126365 قطعة سلاح متنوعة منها 3300 قطعة تم ضبطها داخل المدن منذ شرعت السلطات في منع حمل ودخول الأسلحة النارية إلى عواصم المحافظات في 23 أغسطس 2007 .
وكانت الحكومة اليمنية عرضت في 26-5-2007 كميات كبيرة من الأسلحة بكافة أنواعها، مضادات للطائرات والدبابات ومدافع هاون وألغام وذخائر وصواريخ سام وعدد آخر من الأسلحة قالت أنها اشترتها من المواطنين .
وكان وزير الداخلية السابق اللواء رشاد العليمي قال: "إن عشرات المليارات من الريالات أنفقت لشراء هذه الأسلحة والمتفجرات من الأسواق ومن أيدي المواطنين، ضمن خطة منع الاتجار بالسلاح " . |
 |
رفض قبلي وفي حين حظي قرار منع حمل الأسلحة في المدن اليمنية بمساندة منظمات المجتمع المدني وارتياح وتأييد شعبي واسع من مختلف شرائح المجتمع اعتبرته بعض القبائل ومراكز القوى اليمنية استهدافاً رسمياً لها.
وفي الوقت الذي كان مصدر عسكري يمني مسؤول رجح أن قطع السلاح الموجودة في اليمن سواء لدى الأشخاص أو القبائل أو في الأسواق لا يتجاوز ثلاثة ملايين قطعة سلاح على أكثر تقدير، تقول تقارير دولية إن هناك 60 مليون قطعة سلاح في اليمن معدل ثلاثة قطع لكل مواطن.
وعزا مراقبون تزايد انتشار السلاح إلى الحروب التي شهدتها اليمن خلال العقود الماضية التي كان التدخل الخارجي يمد الأطراف المتنازعة بالسلاح، كما أن حرب صيف 1994 ضاعفت من امتلاك بعض مراكز القوى القبلية بالسلاح التي أخذته كفيد جراء مساندتها لما سمي بقوات الشرعية ضد الانفصاليين في جنوب اليمن. وتشير تقارير دولية أخرى أن اليمن يعد منفذاً رئيسياً لتهريب السلاح إلى الصومال .
وتقدر دراسات عن السلاح في اليمن وجود 100 شيخ كبير يمتلك كل واحد منهم مخزوناً احتياطياً من الأسلحة الصغيرة يصل إلى حوالي 1000 قطعة سلاح، بينما يوجد 1000 شيخ ثانوي ربما يمتلك كل منهم 40 قطعة سلاح، في حين يوجد 5.500 من الشيوخ المشكوك في صحة تسميتهم شيوخاً ربما يمتلك كل واحد منهم ثماني قطع سلاح ليكون إجمالي هذه التقديرات مجتمعة 184 ألف قطعة سلاح، تمثل الممتلكات الجماعية من الأسلحة الصغيرة لدى قبائل اليمن.
وتوجد في اليمن عدد من الأسواق لبيع السلاح لكن الأسواق الرئيسية للأسلحة هي: "جحانة وصعدة والبيضاء والجوف وأبين"، في حين تشتري المحلات الأصغر حجماً أسلحتها بالجملة وتعيد بيعها بأسعار التجزئة وتقدر تلك المحلات والمتاجر بحوالي 300 محل، يملك كل منها حوالي 100 قطعة سلاح في المتوسط . |
