طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 17 جمادى الثانية 1429هـ - 21 يونيو 2008م
البرادعي يحذر من "كرة لهب" إذا تعرضت إيران لضربة عسكرية
مجلة ألمانية: إسرائيل دمرت موقعا نوويا مؤقتا لإيران في سوريا
 

برلين، دبي - وكالات

ذكرت مجلة "دير شبيغل" الألمانية إن دمشق وكوريا الشمالية ساعدتا إيران على تطوير برنامجها النووي عبر بناء موقع نووي مؤقـّت في سوريا دمرته إسرائيل في سبتمبر/أيلول الماضي.

وأوضحت المجلة في عددها الأخير، نقلا عن تقارير أجهزة الاستخبارات الألمانية، أن الهدف الذي دمره الطيران الإسرائيلي قرب دير الزور بدعم من واشنطن, كان مقررا أن يكون موقعا مؤقتا لإيران تطور فيه بالتعاون مع كوريا الشمالية قنبلتها النووية بانتظار تمكنها من القيام بذلك على أراضيها.

من جانب آخر، قال محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن توجيه ضربة عسكرية لإيران سيحول منطقة الشرق الأوسط إلى كرة من اللهب، ويشجع طهران على بدء خطة عاجلة لصنع أسلحة نووية.

وقال البرادعي لـ"العربية" في مقابلة بثت الجمعة 20-6-2008، إن "ضربة عسكرية في رأيي ستكون أسوأ من أي شيء.. ستحول منطقة الشرق الأوسط إلى كرة من اللهيب"، وأضاف أن أي هجوم لن يؤدي إلا إلى جعل إيران أكثر تصميما في مواجهتها مع الغرب بشأن برنامجها النووي.

وقال "حتى ولو لم تقم اليوم بصنع سلاح نووي ستؤدي الضربة العسكرية إلى ما يطلق عليه خطة عاجلة إلى صنع سلاح نووي بموافقة كل الإيرانيين، حتى الإيرانيين الذين يعيشون في الغرب هناك.."، وأضاف البرادعي أنه لا يعتقد أن ما يراه في إيران اليوم خطر بالغ وملح، مضيفا أن القيام بعمل عسكري ضد إيران في هذا الوقت سيجعله غير قادر على مواصلة عمله.

وقال "أنا لا أعتقد أن ما أراه اليوم في إيران خطر حال ومحدق وعاجل، وبالتالي إذا أصبح فهذا وضع آخر، إنما إذا تمت أية ضربة عسكرية لإيران في الوقت الحالي، فهذا في رأيي سيكون ليس لي مكان.. وليس لدي مجال كي استمر في عملي إذا تم استخدام القوة العسكرية في الوقت الحالي".

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة أمس الجمعة، إن تهديد إيران بعمل عسكري بشأن برنامجها النووي قد يقوض قوة الدفع الجديدة في حملة القوى الكبرى العالمية الست لحل المواجهة النووية مع طهران.

وذهب خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى طهران الأسبوع الماضي؛ لإجراء محادثات بشأن هذه المسألة.

ويقول دبلوماسيون إنه عرض على إيران بالإنابة عن القوى الكبرى إجراء محادثات مبدئية بشأن نشاطها النووي، وتجميدا للتحركات الرامية إلى فرض عقوبات أشد إذا قصرت تخصيبها لليورانيوم على المستويات الحالية لستة أسابيع.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالسعي لصنع قنابل نووية. واستبعدت شن هجوم على إيران، ولكنها تقول إنها تركز على الضغط الدبلوماسي.

وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي، ولكنها ترفض تعليق تخصيب اليورانيوم على الرغم من فرض الأمم المتحدة عليها ثلاث جولات من العقوبات منذ عام 2006.

ورفضت إيران أيضا عروضا بالحصول على مزايا اقتصادية لتعليق تخصيب اليورانيوم، الذي تقول إنه يهدف إلى إنتاج وقود لتوليد الكهرباء.

وصرح مسؤول أمريكي بأن هذا الموقف قد يؤدي إلى جولة جديدة من العقوبات ضد إيران.

وقال البرادعي، إن العقوبات وحدها لن تكون فعالة في إقناع إيران بوقف التخصيب النووي، قائلا إن المطلوب هو مزيد من الحوار الدولي.

عودة للأعلى