"سيقان ملتوية" عن سعودية ترفض الحجاب..وانتظار "المسيح المسلم"

تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب

نشر في:

يتناول تقرير "العربية.نت" للكتاب هذا الأسبوع رواية صادرة حديثا للكاتبة السعودية زينب حفني عن فتاة سعودية تعيش خارج البلاد وترفض تقبل عادات وتقاليد بلادها، وكتاب تركي عن كاتب شهير مثير للجدل ينتظر عودة "المسيح المسلم"، إضافة إلى تقرير عن كتاب أمريكي من أكثر الكتب مبيعا تعترف كاتبته بمرضها العقلي وترجم حديثا في السعودية.

"سيقان ملتوية" ليست عن الجنس

صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، رواية جديدة للكاتبة السعودية زينب حفني بعنوان ''سيقان ملتوية'' وتقع في 132 صفحة.

وتحدثت الروائية زينب حفني لـ"العربية.نت" عن روايتها قائلة إن "اسم الرواية (سيقان ملتوية) قد يدفع القارئ إلى الاعتقاد أن فيها جنس كالعادة لأن معظم رواياتي فيها جرعة كبيرة من الجنس، ودائما اقول إن الجنس يوظف لخدمة الرواية فهذا لصالحها، ولكن هذه المرة لم أحس أن الجنس سيخدم روايتي لأنها أخذت طابعا سياسيا".

وبحسب المؤلفة، يرمز العنوان إلى أن ساقي الإنسان مغروسة في أرضية وطنه وإذا التوت ساقاه فهذا يعني أن الأرض غير صلبة كالرمال المتحركة.

وتقول عن فكرة الرواية إنها "حول فتاة سعودية تقيم بالخارج وترفض تقبل تقاليد بلدها مثل وضع الخمار.. وأيضا قضية الأبناء الذين يولدون من آباء سعوديين وأمهات غير سعوديات مما يؤدي إلى حدوث غربة داخل الشاب أو الشابة الذين يولدون في الخارج".

وتضيف "هي قصة فتاة تنشأ في الغرب وتتشبع بثقافته ولذلك لا تتقبل الخمار أو العباءة وترفضهما لأنها لم تتشرب ثقافة بلدها وتترك في النهاية جواز سفرها لوالدها وترحل ".

وتتابع " هي فتاة في الـ 23 من عمرها، وتتقابل مع فتاة أيضا يكون والدها سعوديا وأمها أجنبية فتتقابل الغربتان في غربة واحدة، وتتعاونان في الحوار بصوت عال حول المرأة السعودية وهذا دفعها لترك جوازها سفرها وأخذ مصيرها باليد".

وتقول الروائية زينب حفني إنه "في كل شخصية من شخصيات أعمالي شيئ مني، وأكتب ما أراه، وليس ما هو بداخلي، لأني لو كتبت ما بداخلي الأفضل أن أكتب سيرتي الذاتية".

كاتب تركي ينتظر "المسيح المسلم"

لم يكن عدنان اوكطار (52 عاما) التركي الذي يستخدم الاسم المستعار (هارون يحيى) معروفا خارج دوائر المسلمين قبل عامين لكنه استقطب انتباه العلماء والمدرسين في أنحاء اوروبا وامريكا الشمالية بسبب ارساله الجماعي لكتابه "اطلس الخلق" الذي يقع في 768 صفحة لهم.

لكن اوكطار الذي أثارت أساليبه التي تتسم بالانعزالية وعمله الغامض الكثير من الشائعات بشأن لماذا وكيف يقدم هذا الكم الكبير من الكتب مجانا رفض كل الانتقادات الموجهة اليه في مقابلة مع رويترز.

الجدل الذي أثاره "أطلس الخلق" وجه الاضواء لامبراطورية للنشر تفتخر بنشرها نحو 260 كتابا باثنتين وخمسين لغة واكثر من 80 قرص فيديو وعشرات المواقع على الانترنت.

وتحتوي الكتب على شرح توضيحي، وهي تتحدث عن أن الاسلام هو الدين الوحيد الحق وأن نظرية النشوء والارتقاء لداروين بتقويضها للمعتقد الديني قادت الى التنافر والالحاد والارهاب والايديولوجيات السياسية المتطرفة التي ابتلي بها العالم.

ويقول اوكطار ان حملة "اطلس الخلق" وامبراطورية هارون يحيى للنشر هي جزء من رؤيته الدينية لنهاية العالم التي يلعب فيها دورا يلمح اسمه المستعار اليه.

ويقول اوكطار ان آيات قرانية وأحاديث نبوية للنبي محمد(ص) بشأن نهاية العالم تكشف عن أن المسيح سيعود قريبا مسلما لمساعدة مخلص الاسلام المهدي المنتظر في هزيمة المسيخ الدجال وترسيخ الاسلام في أنحاء العالم، كما جاء في وكالة الأنباء "رويترز".

وأضاف "مشروعنا الاكبر في الوقت الحالي هو وضع الاساس للمسيح القادم... نفهم أن هذا سيحدث في الاعوام العشرين أو الخمسة والعشرين القادمة."

وأثار تركيز اوكطار على هذا شائعات بانه يظن نفسه المهدي، ولكن اوكطار نفى ذلك قائلا "أنا لا أدعي هذا الادعاء... بسبب التوازي بين ما كتبته وأحاديث النبي محمد اعتقد بعض الناس أنني قد أكون هو... لكن في الاسلام يحرم علي أن أدعي هذا".

كاتبة تعترف بمرضها العقلي

صدر حديثاً كتاب بعنوان «عقل غير هادئ: سيرة ذاتية عن الهوس والاكتئاب والجنون» من تأليف الدكتورة كاي ردفيلد جاميسون، وترجمة الكاتب السعودي حمد العيسى، وتقديم الكاتبة السعودية أمل زاهد.

الكتاب صادر عن الدار العربية للعلوم في بيروت في 239 صفحة من القطع الكبير. وأقام المترجم في 12 يونيو الجاري حفل توقيع في مقهى شهير في مجمع الظهران الضخم.

تحطم الدكتورة جاميسون في هذا الكتاب تابو وصمة العار الاجتماعية ضد المرض النفسي والعقلي، حيث تسرد بكل شفافية سيرتها الذاتية وصراعها العنيف مع مرض «ذهان الهوس الاكتئابي» .

وقد فعلت ذلك بجرأة وشجاعة دون أن تبالي بما قد يجره عليها ذلك البوح من سمعةٍ سيئةٍ قد تكلفها، ليس فقط عملها الأكاديمي والعلاجي، ولكن احترام الناس لها، خاصةً أن عملها مرتبطٌ بمعالجة الأرواح القلقة والنفوس المعذبة، ويغور بعيداً في مجاهل النفس البشرية محاولاً الحصول على مفاتيحها وشفراتها.

وهذا المرض عبارةٌ عن اضطرابٍ عقليٍ يتميز بنوبات هوسٍ واكتئابٍ متكررةٍ، يتأرجح فيها مزاج الشخص ومستوى نشاطه بشكلٍ عميقٍ. وهذا المرض خطيرٌ جداً إذا تُرك بدون علاج. ويكفي أن نعرف أنه كان يسمى في الماضي بـ «جنون الهوس والكآبة» أو «الجنون الدوري». وتبلغ نسبة المنتحرين بسببه ثلاثة أضعاف نسبة المنتحرين بسبب الاكتئاب الحاد، وتصل إلى عشرين ضعفاً بالنسبة إلى عامة الناس في الولايات المتحدة. وتشير الإحصائيات إلى أن هناك ستة ملايين أمريكي تقريباً يعانون هذا المرض.

تم تصنيف كتابها «عقل غير هادئ» واحداً من أفضل الكتب مبيعاً على قائمة جريدة «نيويورك تايمز» عند صدوره. وقالت عنه جريدة «واشنطن بوست»: «تكمن قوة جاميسون في طريقتها الشجاعة التي جعلت من مرضها محور حياتها العملية، وفي قدرتها العبقرية على إيصال بهجتها وألمها إلى الآخرين... عملٌ مدهشٌ».