التفجيرات المتنقلة بين نينوى والأنبار تقتل 40 عراقياً وتجرح العشرات
لجنة برلمانية تصف أوضاع المعتقلين في السجون العراقية بـ"المأساوية"
حصدت التفجيرات التي شهدها العراق الخميس 26-6-2008 نحو 40 شخصاً، إلى جانب عشرات الجرحى. ففي محافظة الأنبار، فجر انتحاري عبوة ناسفة خلال اجتماع عشائري، ليقتل 20 شخصا، قبل أيام من الموعد المقرر لان تسلم القوات الامريكية المسؤولية الأمنية في المحافظة الى السلطات العراقية.
أما في مدينة الموصل الشمالية، قال محافظ نينوى ان سيارة ملغومة انفجرت قرب مكتبه مما أسفر عن مقتل 18 شخصا وغصابة 62 . وقال المتحدث باسم الشرطة في مدينة الفلوجة العقيد داود المرعي إن 12 شخصا أصيبوا في الانفجار الذي وقع في بلدة الكرمة التي تبعد 30 كيلومترا شمال غربي بغداد.
وقال المرعي ان من بين القتلى رئيس مجلس الكرمة العشائري مظهر المشاوي ورئيس مجلس المنطقة كمال عبد السلام وبعض زعماء العشائر الآخرين. وقال إن 3 من رجال الشرطة قتلوا ايضا في الانفجار.
ويأتي هذا التفجير بعد يومين من إعلان الجيش الأمريكي أنه سيسلم "في الأيام العشرة المقبلة" محافظة الأنبار السنية (غرب) إلى القوات العراقية. وستكون محافظة الأنبار وعاصمتها الرمادي عاشر محافظة من محافظات العراق الـ18 توضع تحت سيطرة القوات العراقية.
وكانت هذه المحافظة لفترة طويلة معقلا للتمرد وخضعت لسيطرة تنظيم القاعدة، قبل أن يشكل زعماؤها مجلس الصحوة بقيادة الشيخ عبد الستار أبو ريشة الذي تمكن من طرد القاعدة من المحافظة.
أوضاع المعتقلين "مأساوية"
من جانب آخر، وصف نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب حارث العبيدي اليوم الخميس أوضاع السجون العراقية "بالمأساوية"، مطالبا الحكومة العراقية بوضع حد
للانتهاكات التي يتعرض لها السجناء.
وقال العبيدي إن "أوضاع السجون العراقية مأساوية وتفتقد إلى أبسط الضوابط والمقاييس الدولية"، مبينا أن السجناء يتعرضون للضرب والتعذيب قائلا "وصلتنا شكاوى تؤكد أن السجناء يتعرضون إلى الضرب والتعذيب خاصة في سجون البصرة وكربلاء والإسكندرية".
وطالب العبيدي الذي ينتمي إلى جبهة التوافق العراقية التي تشغل 40 مقعدا من مقاعد مجلس النواب البالغة 275 الحكومة العراقية، بوضع حد للانتهاكات التي يتعرض إليها السجناء قائلا "نطالب الحكومة باتخاذ خطوات لتغيير هذه الأساليب ومنع الانتهاكات ضد السجناء في السجون العراقية".