إسرائيل توافق على صفقة تبادل الأسرى بجثتي جندييها لدى حزب الله
إعادة فتح معبرين في غزة مخصصين لإدخال البضائع
وافقت الحكومة الإسرائيلية بغالبية كبيرة الأحد 29-6-2008 على اتفاق تبادل أسرى وجثث مع حزب الله الشيعي اللبناني, على ما أفاد مصدر حكومي.
وتمت الموافقة على الاتفاق الذي يتضمن استعادة جثتي جنديين إسرائيليين خطفهما حزب الله في يوليو/ تموز 2006 قرب الحدود اللبنانية مقابل إطلاق سراح أسرى لبنانيين لدى إسرائيل, بـ22 صوتا من أصل أعضاء الحكومة الـ25.
وبحسب بيان رسمي, فإن الذين صوتوا ضد العملية كانوا وزراء المالية والإسكان والعدل.
ودعا قائدا جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) وأجهزة الاستخبارات (الموساد) بدون جدوى مجلس الوزراء إلى عدم الموافقة على عملية الإفراج عن معتقلين مقابل جثث ولو أن هناك سوابق.
ودعا رئيس الوزراء إيهود أولمرت لدى افتتاح الجلسة إلى الموافقة على الاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه عبر ألمانيا, معلنا أن الجنديين قتلا.
وقال إنه "ليس هناك أي احتمال" أن يكون الجنديان المطلوب مبادلتهما بالمعتقلين اللبنانيين "على قيد الحياة", على ما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي.
وتابع "ليس لدينا أية أوهام. ستعرف إسرائيل حزنا لا يوازيه سوى الإحساس بالذل نظرا إلى الاحتفالات التي ستجري في الطرف الآخر" اللبناني.
لكنه أعرب عن تأييده لعملية تبادل أسرى مع حزب الله تشمل الجنديين الداد ريغيف وإيهود غولدفاسر اللذين أسرهما التنظيم الشيعي اللبناني في يوليو/ تموز 2006 قرب الحدود اللبنانية مقابل الإفراج عن معتقلين لبنانيين.
وقال أولمرت "على الرغم من كل التردد وبعد درس الحسنات والسيئات, أؤيد اتفاق" تبادل الأسرى.
ودعا الوزراء إلى التصويت على اتفاق "رغم ثمنه الباهظ", مشيرا إلى واجب الحكومة حيال عائلتي الجنديين المخطوفين اللتين تعانيان من الغموض المخيم على مصيرهما.
وفي مقابل الإفراج عن الجنديين, ستفرج إسرائيل عن خمسة معتقلين لبنانيين -بينهم عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار- وستعيد للحزب جثث مقاتليه الذين سقطوا في حرب يوليو/ تموز 2006.
وذكر بعض الوزراء أن تطبيق الاتفاق سيستغرق من عشرة أيام إلى أسبوعين.
إعادة فتح معبرين مخصصين لإدخال البضائع
من جهة أخرى، بدأت إسرائيل الأحد عند الساعة 8:00 صباحا (5:00 ت.غ.) بفتح المعبرين المخصصين للبضائع بقطاع غزة المغلقين منذ الأربعاء الماضي بعد إطلاق صواريخ فلسطينية على الأراضي الإسرائيلية، فيما كان معبر ناحال عوز المخصص للمحروقات تم فتحه يوم الجمعة الماضي.
وأكد المتحدث العسكري بيتر ليرنر أن"حوالي ثمانين شاحنة محملة ببضائع ومساعدة إنسانية سيسمح لها بدخول قطاع غزة الأحد".
وأعيد فتح المعابر الثلاثة الأحد الماضي للمرة الأولى بعد التهدئة التي تم التوصل إليها بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة مصرية ودخلت حيز التنفيذ في 19يونيو/ حزيران.
وأغلقت إسرائيل مجددا المعابر الأربعاء الماضي بعد أن أطلقت حركة الجهاد الإسلامي صواريخ على جنوب الدولة العبرية ردا على مقتل أحد قادتها العسكريين وناشط آخر برصاص جنود إسرائيليين في الضفة الغربية. ولم يبق سوى معبر إيريز المخصص للمسافرين مفتوحا خلال هذه الفترة.
وكان وزير الاقتصاد في حكومة حماس المقالة زياد الظاظا أعلن في وقت سابق أن إسرائيل ستفتح معابر القطاع صباح الأحد بشكل جزئي لتدخل البضائع المسموح بإدخالها بزيادة نسبتها 30 % على أن يتم فتحها كاملا وفق استحقاقات اتفاق التهدئة يوم الثلاثاء القادم، وطالب الظاظا مصر بفتح معبر رفح فور أي خرق إسرائيلي للتهدئة.