القاعدة تعلن استهدافها المصالح النفطية الأمريكية في شمال إفريقيا
شبكتها تعمل في منطقة تمتد من موريتانيا إلى ليبيا
قال زعيم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي المقيم في الجزائر -في تصريحات نشرت الثلاثاء 1-7-2008- إن التنظيم الذي تتسع شبكته في شمال إفريقيا يخطط لشن هجمات على مصالح أمريكية تسعى للسيطرة على ثروات الطاقة في المنطقة.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن عبد المالك دروكدال قوله إن شبكة المتشددين التي تعمل في منطقة تمتد من موريتانيا إلى ليبيا، تعتبر المصالح الأمريكية أهدافا مشروعة؛ لأن واشنطن ساندت الحكومات "الإجرامية" في المنطقة وسرقت نفط الجزائر.
ونقل عن دروكدال المعروف كذلك باسم أبو مصعب عبد الودود قوله "وجدنا أمريكا تبني قواعد عسكرية في جنوب بلادنا وتقوم بتدريبات عسكرية وتنهب نفطنا وتخطط لسلب غازنا". وأضاف "لذلك أصبح من حقنا بل من واجبنا.. أن نعلن بوضوح أن المصالح الأمريكية أهداف مشروعة".

وتنفي الجزائر العضو في أوبك وثاني أكبر دولة في إفريقيا أن تكون هناك أية قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها.
وردا على سؤال عما إذا كانت جماعته قد خططت لهجمات على الأراضي الأمريكية، قال "يجب أن يعلم الجميع أننا لن نتردد في استهدافها أينما استطعنا، وحينما استطعنا على هذا الكوكب"، مشيرا إلى الإدارة الأمريكية.
وقال إن إيداع الجزائر لإيراداتها من صادرات النفط في مؤسسات مالية أمريكية وأوروبية يظهر أن الحكومة الجزائرية تخدم مصالح الغرب. وأضاف أن المصالح الفرنسية والإسبانية و"اليهودية" مستهدفة كذلك.
وقالت الصحيفة إن دروكدال الذي يعتقد أنه مقيم في منطقة جبلية في شرق الجزائر، أعطى ردودا مسجلة على قائمة من الأسئلة أرسلتها له الصحيفة.
وأضافت أنه تم التأكد من صحة نسب الصوت إليه من جانب خبير أصوات مستقل يعمل مع وكالات اتحادية.

ولجماعة دروكدال صلات مع ميليشيات مماثلة في المنطقة، وهي أكثر الجماعات المتمردة تسليحا في الجزائر التي يسكنها 33 مليون نسمة، والتي تقاتل تمردا إسلاميا منذ عام 1992.
وقال إن جماعته شهدت صحوة للجهاد في دول المغرب العربي، وأضاف دون إيضاح أن ذلك شمل نشطاء في نيجيريا الغنية بالنفط في جنوب الصحراء. والهجمات على مصالح أمريكية نادرة في الجزائر.
ووقع أحدث هجوم، وكان على حافلة تقل عمال نفط أجانب بالقرب من الجزائر العاصمة في ديسمبر/كانون الأول 2006، وأسفر عن مقتل جزائري ولبناني وإصابة أربعة بريطانيين وأمريكي بجروح.
وتم تعيين دروكدال، وهو خبير مفرقعات، زعيما للجماعة السلفية للدعوة والقتال في عام 2004، بعد ست سنوات من تأسيسها بهدف الإطاحة بالحكومة وإقامة دولة إسلامية خالصة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول عام 2003 عرضت الجماعة دعمها لتنظيم القاعدة، وفي يناير/كانون الأول عام 2007 غيرت الجماعة اسمها إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
ومنذ ذلك الحين شنت سلسلة من الهجمات القاتلة في الجزائر العاصمة وحولها شملت تفجير مبان حكومية وتابعة للأمم المتحدة أسفر عن مقتل 41 شخصا على الأقل.
وقال دروكدال إن أعدادا متزايدة من الشبان في المنطقة ينضمون للتنظيم بسبب الفقر المدقع والغضب مما وصفه بحرب الغرب على الإسلام.
وقال "النسبة الأكبر من مجاهدينا تأتي من الجزائر. وهناك عدد كبير من الموريتانيين والليبيين والمغاربة والتونسيين والماليين والنيجريين". وأضاف أن جهود جماعته مرتبطة بهجوم على السفارة الإسرائيلية في موريتانيا في فبراير/شباط.
وهون من شأن تقارير عن أن رجاله بينهم عدد كبير من الجهاديين في شمال إفريقيا الذين عادوا إلى المنطقة بعد المساعدة في قتال القوات الأمريكية في العراق.
وقال بدلا من ذلك إن العديد من المجندين من الذين أخرجوا من سجون الحكومة الجزائرية منذ عام 2006 بموجب برنامج للمصالحة الوطنية.