حزب العدالة يبدأ رحلة الدفاع عن وجوده أمام القضاء في تركيا

بعد توجيه اتهامات له بممارسات أنشطة ضد العلمانية

نشر في:

بدأ مسؤولو حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الخميس 3-7-2008 دفاعهم أمام المحكمة الدستورية للرد على اتهامات بالقيام بأنشطة تتعارض مع العلمانية يمكن أن تؤدي إلى حظر تنظيمهم المنبثق عن التيار الإسلامي. وبدأت الجلسة المغلقة عند الساعة 7,00 بتوقيت غرينتش.

ويقوم نائب رئيس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة جميل تشيتشك ونائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بكير بوزداغ بعرض حجج الدفاع شفويا بعدما قاما بتسليمها خطيا بشكل مسبق لقضاة المحكمة الـ(11).

ويتوقع أن يرفض المسؤولان اتهامات مدعي محكمة التمييز عبد الرحمن يالجينكايا الذي اطلق في مارس/ آذار اجراء حظر الحزب متهما اياه أنه "بؤرة أنشطة تتعارض مع
العلمانية".

وقدم يالجينكايا الثلاثاء مرافعته أمام المحكمة نفسها في جلسة كانت مغلقة أيضا مكررا اتهاماته بخصوص حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ العام 2002.

وكرر بحسب الصحف التعبير عن رغبته حل هذا الحزب المنبثق عن التيار الإسلامي بدافع أنه يهدف إلى "إقامة نظام يستند إلى الشريعة" الإسلامية.

ويطالب المدعي يالجينكايا أيضا بمنع حوالى 71 شخصية من ممارسة نشاطات سياسية لمدة خمس سنوات, ومن بينهم الرئيس التركي عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.

وبعد جلسة الاستماع الخميس سيضع مقرر المحكمة توصياته قبل وضع جدول زمني للمداولات واصدار الحكم في موعد لم يحدد بعد.

ويرفض حزب العدالة والتنمية الاتهامات التي وجهت اليه مؤكدا احترامه للعلمانية لكن في الكواليس السياسية في انقرة يجري الحديث من الآن عن إنشاء حزب سياسي جديد قريبا يضم نواب حزب العدالة والتنمية في حال حله.

وأصدرت المحكمة الدستورية في يونيو/حزيران حكما ضد حزب العدالة والتنمية بخصوص ارتداء الحجاب الإسلامي في الجامعات. والغت اصلاحا دستوريا قدمته الحكومة يسمح بوضع الحجاب معتبرة انه يتناقض مع مبدأ العلمانية. وهذ القرار اعتبر مؤشرا تمهيديا لقرار حل الحزب.

ويرى مناصرو الحكومة أن إجراء حل الحزب يشكل "انقلابا قضائيا" ضد حزب اعيد انتخابه قبل أقل من سنة بنسبة 47% من الأصوات. لكن صراع القوة بين حزب العدالة والتنمية وخصومه لا سيما الجيش والسلطة القضائية يبدو انه لم ينته.

فالثلاثاء وقبيل بدء المرافعة امام المحكمة الدستورية, اعتقل عدد من الشخصيات العلمانية المعارضة بشدة لحزب العدالة والتنمية بينهم جنرالان سابقان وصحافي معروف في اطار تحقيق جار حول شبكة اجرامية تسعى بحسب وسائل الاعلام لاطاحة الحكومة.

وبلغ عدد الموقوفين 20 شخصا في عدة مدن كبرى.

ويرى العديد من المحللين ان هذه التوقيفات التي احدثت صدمة في البلاد واتت في اطار هذا التحقيق الذي تعود بدايته الى السنة الماضية, تشكل عملية تصفية حسابات
نظمتها السلطة.

وأفادت صحيفة صباح الموالية للحكومة الخميس ان هذه الشبكة التي اطلق عليها اسم "ارغينيكون" هي شبكة قومية سرية كانت تخطط لزعزعة استقرار تركيا تدريجيا عبر سلسلة هجمات كبرى بهدف تبرير تدخل للجيش.