انباء عن دور تركي محتمل للتوسط في أزمة برنامج إيران النووي
إيران تسلم سولانا ردّها على الحوافز الغربية
كشف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الجمعة 4-7-2008 عن احتمال تولي بلاده الوساطة في أزمة البرنامج النووي الإيراني وقال إنها تستعد لأداء مماثل لدورها في المحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل.
وأضاف أردوغان في كلمة له في مؤتمر يعقد في العاصمة أنقرة حول القيادة أن بلاده أمست بلدا مؤثرا في منطقة الشرق الأوسط ما جعلها "تساهم في وضع أجندة المنطقة". وأشار إلى دور الوساطة التركية بين سوريا وإسرائيل بالقول، إن بلاده "ربما ستتولى قريبا الدور نفسه في الأزمة بين إيران والمجتمع الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني".
وعزا هذا الاحتمال إلى ما أسماه الدور التركي الإيجابي في تسوية المسائل في هذه المنطقة الجغرافية من العالم واعتبر ذلك نتيجة منطقية "للثقة التي تتحلى بها تركيا بين القوى في المنطقة".
من جانب آخر، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن طهران سلمت اليوم الجمعة ردها على عرض الحوافز المقدم من الدول الست الكبرى الذي يهدف إلى حل للمواجهة بشأن ملفها النووي.
اتصال بين جليلي وسولانا
وكانت متحدثة أوروبية رسمية ذكرت أن إيران سترد في القريب العاجل على حزمة العرض الدولي الجديد المقدم لها مقابل التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم، وقالت كريستينا غولاتش المتحدثة باسم المنسق الأعلى للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن سولانا تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي يفيد بذلك.
وكان سولانا قد سلم وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي حزمة العرض الدولي في رسالة من وزراء خارجية دول مجموعة الست إلى إيران خلال زيارته إلى إيران على رأس وفد ضم دبلوماسيين من الصين وفرنسا وروسيا وألمانيا وبريطانيا في 13 يوليو/ حزيران الماضي.
واشتملت حزمة العرض الدولي التي نشرها الاتحاد الأوروبي عرض دخول الاتحاد الأوروبي في شراكة استراتيجية طويلة الأمد في مجال الطاقة مع إيران وخطوات أخرى لتطبيع العلاقات بين الجانبين في المجالات التجارية والاقتصادية.
وأكد العرض استعداد الدول المشاركة فيه والولايات المتحدة للاعتراف بحق إيران في تطوير أبحاث الطاقة النووية وإنتاجها واستخدامها للأغراض السلمية بما يوافق التزامات منع الانتشار النووي. وتضمن أن تتعامل مجموعة الست مع البرنامج النووي الإيراني بنفس الأسلوب الذي تتعامل به مع أي دولة أخرى غير نووية من الأطراف المنضمة إلى معاهدة منع الانتشار، وذلك "فور استعادة ثقة المجتمع الدولي بأن البرنامج الإيراني مخصص للأغراض السلمية فقط".
وشمل العرض الدولي إضافة إلى حزمة المحفزات والإغراءات التي تضمنها العرض السابق المقدم في عام 2006 تحسين علاقات الدول الست والاتحاد الأوروبي بإيران وبناء ثقة متبادلة ودعم جهود إيران للقيام بدور مهم وبناء في الشؤون الدولية.
وجاء في الحزمة الدولية، إعادة تأكيد المجموعة لالتزاماتها بالامتناع عن أي تهديد باستخدام القوة ضد وحدة أراضي أية دولة واستقلالها، مؤكدة أن المفاوضات الرسمية بين الطرفين "يمكن أن تبدأ فور تعليق إيران أنشطة تخصيب ومعالجة اليورانيوم".
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر في 23 يونيو فرض مزيد من العقوبات على إيران للضغط عليها من أجل وقف نشاطات تخصيب اليورانيوم الخاصة ببرنامجها النووي تتضمن حظر نشاطات وتجميد كل الأرصدة المالية الخاصة ببنك (ميلي) أكبر البنوك الإيرانية في جميع دول الاتحاد الأوروبي ال27 وفرض حظر للسفر على أبرز المسؤولين الإيرانيين المنوط بهم البرامج النووية والصاروخية الإيرانية.
وأوضح الاتحاد أن هذه العقوبات تعد جزءا من العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي ولا ترتبط بأي شكل من الأشكال بحزمة العرض الدولي التي قدمها سولانا للقيادة الإيرانية.