طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 02 رجب 1429هـ - 05 يوليو 2008م

تحدثت عن قاعدة مشتركة لمتابعة المفاوضات

طهران تسلم الاتحاد الأوروبي ردها على عرض الحوافز الغربية

 

بروكسل - ا ف ب

بعد ثلاثة أسابيع على تسليمه الإيرانيين عرض تعاون جديد من الدول الست الكبرى للخروج من أزمة برنامجهم النووي المثير للجدل، سلمت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مساء الجمعة 4-7-2008 الرد الإيراني "البناء والخلاق" بحسب طهران، على هذا العرض.

وأعلنت المتحدثة باسم سولانا كريستينا غالاش أن الرد الإيراني وصل عند الساعة 18,30 (16,30 ت غ) إلى مكتب سولانا في مقر مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

ولم تعطِ المتحدثة أي تفاصيل حول مضمون الرد، مؤكدة أنه سيتم حاليا "درسه وتحليله" بالتعاون مع الدول الست المعنية بالمفاوضات حول الملف النووي الإيراني وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، فإن كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي أعلن قبيل تسليم الرد أن "الجمهورية الإسلامية أعدت وقدمت ردا على رسالة الدول الست من منظار بناء وخلاق ومع التشديد على النقاط المشتركة".

ولم يعطِ جليلي إيضاحات أخرى على مضمون الرد، ولم يكشف أيضا عما إذا كان مجرد "نعم" أو "لا" أو أنه يتضمن أمورا أكثر التباسا.

واكتفى بالإشارة إلى أن الطرفين اتفقا على إجراء مفاوضات جديدة بعد أسبوعين، بحسب التلفزيون الرسمي.

ويأتي تسليم الرد الإيراني إلى بروكسل بعد محادثة هاتفية جرت صباح الجمعة بين سولانا وجليلي وصفتها غالاش بأنها كانت "إيجابية وبناءة".

وقدمت الدول الست في الـ14 من حزيران/يونيو لإيران عرض تعاون معدلا عن العرض الذي سبق وقدمته في حزيران/يونيو 2006، تقر فيه هذه الدول "بحق إيران في تطوير البحث وإنتاج الطاقة النووية واستخدامها لأهداف سلمية"، وتعرض بصورة خاصة ضمان إمدادها بالوقود النووي.

لكن بدء المفاوضات حول هذا التعاون مشروط بتعليق إيران عمليات تخصيب اليورانيوم، وتخشى الدول الغربية أن تستخدم إيران هذه الأنشطة النووية الحساسة لإنتاج قنبلة ذرية، الأمر الذي تنفيه طهران، مؤكدة أن برنامجها النووي محض مدني.

إلا أن سولانا ترك الباب مفتوحا أمام احتمال اللجوء إلى "فترة تسبق المفاوضات" لا تسعى خلالها الدول الكبرى إلى تشديد العقوبات المفروضة على طهران مقابل ألا تعمد الأخيرة إلى نصب أجهزة طرد مركزي جديدة، كما أفادت مصادر دبلوماسية.

لكن إيران لا تزال تعتبر تعليق تخصيب اليورانيوم "خطا أحمر" لا يمكن تخطيه، وقد أصدر مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة حتى الآن ثلاثة قرارات فرض بموجبها عقوبات على طهران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.

غير أن تصريحات أدلى بها مسؤولون إيرانيون أخيرا أوحت بليونة في موقف طهران بشأن ملفها النووي، فقد دعا علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي الأربعاء إلى "تسوية" بين طهران وباقي الدول بشأن المسألة النووية.

ورد سولانا على هذا الطرح بالقول إنه يأمل أن "تتجسد هذه الفكرة" في الرد الرسمي الإيراني على عرض التعاون الذي قدمه إليها.

من جهتها، قدمت طهران منتصف أيار/مايو مجموعة مقترحات لتسوية "مشكلات العالم"، ومنها مشكلة انتشار الأسلحة النووية، تضمنت إنشاء كونسورسيوم في إيران لتخصيب اليورانيوم. ولكن الدول الكبرى لم تعلق على مضمون هذا العرض.

ولا تستبعد الولايات المتحدة استخدام القوة ضد إيران لتسوية الخلاف حول ملفها النووي، فيما أعلنت إسرائيل، القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط بحسب خبراء، أنها ستمنع إيران بأي ثمن من الحصول على السلاح الذري.

وحذر قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري من أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي على أي من المنشآت النووية الإيرانية سيكون بمثابة إعلان حرب، كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية الجمعة.

عودة للأعلى