طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 05 رجب 1429هـ - 08 يوليو 2008م

كان من المفترض أن تصبح الأولى من نوعها لزعيم عربي منذ سقوط نظام صدام

العاهل الأردني يرجئ زيارته إلى بغداد حتى إشعار آخر "لأسباب أمنية"

 

عمان - ا ف ب

قرر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الثلاثاء 8-7-2008 ارجاء زيارته المرتقبة الى العراق حتى إشعار آخر "لأسباب أمنية محضة" من دون تحديد موعد جديد لها, وفقا لمصدر دبلوماسي.

وقال المصدر ان "الملك عبد الله الثاني أرجأ زيارته المرتقبة الى العراق لاسباب محض امنية بعد ان اعلنت السلطات العراقية انها ستحصل الاسبوع الحالي". ولم يكشف المصدر عن موعد جديد للزيارة.

لكن مصدرا دبلوماسيا آخر قال ان الزيارة "قد لا تحصل قبل أسابيع عدة نظرا لارتباطات الملك".

وكان من المتوقع في حال حصولها, وهي الأولى من نوعها لزعيم عربي الى العراق منذ سقوط النظام السابق خلال الاجتياح الاميركي ربيع العام 2003, ان تشكل تتويجا لتطبيع العلاقات بين البلدين.

وأعلنت الحكومة العراقية عن زيارة الملك بعد قرار الاردن تعيين سفير جديد في بغداد.

وكانت اوساط دبلوماسية في المنطقة اعلنت ان الملك سيزور بغداد الاربعاء لكن الديوان الملكي رفض تحديد موعدها لاسباب امنية.

كما رفض وزير الاعلام والاتصال ناصر جودة تحديد موعدها مشيرا الى ان الزيارة تشكل دعما سياسيا اردنيا "لعملية المصالحة في العراق".

بدوره, قال رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري ان الزيارة "لها رمزية مهمة" فالعاهل الاردني سليل الاسرة الهاشمية "ملك لكافة الطوائف الدينية والقومية (...) فهناك الارتباط كآل البيت بالاضافة الى مصالح تجارية واقتصادية". وقال ان "العراق يشدد دائما على الدول العربية من اجل فتح قلوبها امامه".

وختم المصري قائلا إننا "بجوار الأراضي الفلسطينية المتوترة. فمن صالح الاردن أن يكون هناك استقرار لدى جاره الآخر لآسباب امنية وسياسية واقتصادية ايضا".

من جهته, قال خبير في الشؤون السياسية ان الاردن "على غرار دول عربية كثيرة يرغب في الحد من النفوذ الايراني في العراق ومن صالحه تعزيز التماسك الداخلي في العراق لمواجهة ذلك".

وتؤيد المملكة الاردنية الهاشمية دعوة واشنطن للحد من التأثير الإيراني في المنطقة وتطبيع العلاقات مع بغداد ما سيسمح بمواجهة نفوذ ايران التي تتهمها الادارة الاميركية بالتدخل في شؤون العراق.

واضاف الخبير وهو مسؤول سابق رفض ذكر اسمه ان الزيارة "ستمحو الغضب الناجم عن تحذير الملك من قيام الهلال الشيعي ما ادى الى اغضاب عدد من شيعة العراق".

وكان الملك عبد الله الثاني حذر آواخر العام 2004 من قيام حكومة عراقية مقربة من ايران تشجع على قيام "هلال شيعي" يجمع بين ايران والعراق وسوريا ولبنان.

الى ذلك, سيكون للشق الاقتصادي والتجاري حيزا مهما من الزيارة بالنسبة للاردن الذي استفاد من العلاقات الواسعة مع العراق منذ الثمانينات.

وقد اعتمد الاردن على امدادات النفط العراقي بشكل كلي بحيث كان يتلقى نصف حاجته مجانا في حين يدفع النصف الاخر وفق نظام المقايضة. لكن كل ذلك توقف العام 2003.

وجدد البلدان خلال الزيارة الاخيرة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى عمان اتفاقا وقع العام 2006 يسمح بتزويد الأردن بالنفط مقابل أسعار تفضيلية.

وعينت المملكة الهاشمية الأسبوع المنصرم سفيرا جديدا لها في بغداد حيث يتولى قائم بالأعمال مسؤولية السفارة منذ تعرضها لهجوم دام العام 2003.

ويقيم في الاردن ما لا يقل عن نصف مليون عراقي تقول الحكومة ان تبعات اقامتهم كلفت المملكة حوالى ملياري دولار خلال الأعوام الثلاثة الاخيرة.

وقد دفع العراق في يونيو/حزيران الماضي ثمانية ملايين دولار للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة من اجل تحسين مستوى اللاجئين في مجالي التربية والصحة.

عودة للأعلى