أردوغان يبحث مع المالكي أوضاع كركوك و"الانفصاليين الأكراد"
في أول زيارة لزعيم تركي منذ الغزو
دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الى تعزيز دعم العراق في تجاوز "مصاعبه" مؤكدا وقوف بلاده الى جانب العراق, بعد إجراء محادثات مع نظيره العراقي نوري المالكي الخميس 10-7-2008 في بغداد، وتعد هذه أول زيارة لزعيم تركي إلى العراق منذ الغزو عام 2003.
وأعلن أردوغان أنه تلقى دعم الحكومة العراقية المركزية وحكومة إقليم كردستان لمحاربة حزب العمال الكردستاني، وأوضح أن "هذه المنظمة الإرهابية هي عدوة لتركيا والعراق ولا نسمح بأن تقوم بتسميم العلاقات بين البلدين وهناك فهم مشترك بينا في هذا المجال".
وقال أردوغان أن المباحثات التي أجرها مع المالكي شملت كذلك قضية كركوك التي تضم الطائفة التركمانية في العراق مشيرا إلى أنه دعا الى ان يكون هناك تمثيل مشترك بين جميع الطوائف في أي حكومة محلية يمكن أن تمثل مدينة كركوك.
كما أبرم العراق وتركيا اليوم اتفاقية لإنشاء مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي هدفه دعم العلاقات الثنائية بين البلدين ومتابعة تطبيق الاتفاقات المبرمة بينهما، وقال اردوغان في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره العراقي نوري المالكي ان "بنود الاتفاقية تنص على ان يلتقي رئيسي وزراء البلدين مرة واحدة كل سنة على أقل تقدير فضلا عن لقاءات دورية بين عدد من وزراء البلدين".
وحول الوضع في العراق قال أردوغان "لا يمكن تحقيق السلم العالمي بدون تحقيق الأمن في العراق ويجب علينا جميعا مساعدة العراقيين في هذه المهمة ومساعدتهم في أعمار بلادهم"، وتابع "اقول لجميع الدول الصديقة والجارة ان مستقبل العراق هو مستقبل المنطقة باسرها فلابد أن نزيد دعمنا للعراق وخصوصا على مستوى دول الجوار".
كما توجه في حديثه الى الشعب العراقي قائلا "أخاطب جميع العراقيين ومن جميع الأعراق الذين تعايشوا معا منذ قديم العصور انكم لا بد ان تحافظوا على وحدتكم وان تساهموا معا في عمار البلد" متعهدا بدعم تركي على الصعيدين الشعبي والحكومي.
وحول مصادر المياه ومنابع نهري دجلة والفرات أوضح أردوغان أن بلاده تقوم حاليا بارسال كميات من المياه أكبر بكثير مما تم الاتفاق عليه بين البلدين رغم حاجة تركيا الماسة للمياه.
من جانبه وصف المالكي زيارة أردوغان بالتاريخية قائلا انها الزيارة الأولى لرئيس وزراء تركي إلى العراق منذ 18 عاما وأنها جاءت اثر مذكرات تفاهم بين البلدين.
ولفت الى ان هناك الكثير من الروابط والتحديات التي تربط البلدين ومنها روابط التاريخ والدين وتحديات الارهاب العالمي الذي يحاول ان يربك الاوضاع السياسية في المنطقة.
وقال المالكي ان حكومته نجحت في مواجهة الارهاب وهي حاليا في صدد إعادة الأعمار داعيا الشركات التركية الى الاسهام في دعم الاعمار والحضور للميدان العراقي.
ورأى المالكي ان زيارة اردوغان هي رسالة تؤكد نهج العراق الجديد بالتعاون والتفاهم وفتح الابواب أمام الآخرين موضحا أن " على جميع دول المنطقة ان تعرف ان لغة العنف مرفوضة وأن الأجدر هو التعاون وتبادل الزيارات".