تنديد سوداني باحتمال اعتقال البشير والخرطوم تلجأ لروسيا والصين
المحكمة الجنائية الدولية قد تطلب إيقافه بتهم ارتكاب جرائم حرب
تجمع آلاف المتظاهرين في الخرطوم الأحد 13-7-2008 وهم يهتفون "تسقط تسقط أمريكا" بعد تقارير أفادت أن المحكمة الجنائية الدولية ربما تسعى إلإلقاء القبض على الرئيس السوداني بسبب جرائم حرب مزعومة.
فيما رجح مسؤولون أن السودان سيطلب دعما صينيا وروسيا وأفريقيا في اأامم المتحدة للمساعدة في منع إصدار أي أمر لاعتقال البشير.
وقال دبلوماسي أوروبي كبير يوم الجمعة إن ممثل الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية سيطلب على الارجح القبض على الرئيس عمر حسن البشير في قضية سيبدأها يوم الاثنين حول جرائم حرب تقول المحكمة الجنائية الدولية إنها ارتكبت في اقليم دارفور السوداني.
وهتف المتظاهرون وهم يسيرون في شوارع الخرطوم في اتجاه مكتب الأمم المتحدة "بالروح والدم نفديك يابشير".
وأدت المظاهرات التي نظمتها الحكومة إلى توقف حركة المرور. وتجمع مئات الأشخاصأايضا قرب مقر الحكومة حيث تعقد محادثات طارئة.
وقال المتظاهرون في بيان معد لتسليمه إلى مكتب الأمم المتحدة إن المحكمة الجنائية تفعل بالضبط ما يطلب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل منها أن تفعله.
وقال وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات إن المحكمة الجنائية الدولية تريد اشعال حريق في كافة أنحاء البلاد.
وقال للحشد المتجمع أمام مقر الحكومة إن المحكمة الجنائية الدولية لا تستهدف فقط رئيس البلاد وإنما استقرار شعب السودان لأن الرئيس يمثل الأمة.
وكان معظم المتظاهرين من موظفي الحكومة أو من عمال النقابات المرتبطة بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان. وقام بتنظيم المظاهرة اتحاد الطلبة السودانيين التابع للحزب الحاكم وهيئات حكومية أخرى.
وقال عوض احمد (53 عاما) الموظف بوزارة الزراعة "الشعب السوداني كله يرفض ذلك. هذا استهداف أمريكي للسودان. لن نرسل اليهم البشير. سنموت قبل ذلك".
وقال السودان ان خطوة من هذا القبيل قد تقوض عملية السلام في دارفور. وقال مسؤولان كبيران ان السودان سيطلب على الارجح دعما صينيا وروسيا وأفريقيا في الامم المتحدة للمساعدة في منع اصدار أي أمر لاعتقال البشير.
وتعتبر الصين اكبر مورد سلاح الى السودان كما انها تسيطر على صناعة النفط الوليدة في السودان التي تنتج اكثر من 500 الف برميل من النفط بومبا.
وبمكن لمجلس الامن الدولي ان يجيز قرار بتعليق امر اعتقال او تحقيق تصدره المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير. ويقول المراقبون انه فور اعلان اسم البشير فإن هذا لن يفعل شيئا لتحسين علاقات السودان مع الغرب.
وقال سفير السودان لدى جامعة الدول العربية عبد المنعم مبروك انه واثق من ان الجامعة التي ستعقد اجتماعا طارئا لمناقشة الازمة ستؤيد السودان.
وقال انهم يتوسطون الآن من خلال كل القنوات الدبلوماسية للحصول على التأييد ولوقف هذا التحرك من جانب المحكمة الجنائية الدولية الذي يعد اجراء لم يسبق له مثييل لن يضر فقط بالسلام في السودان وانما سيضر بالسلام والاستقرار في كل المنطقة. وقال متحدث باسم الجامعة العربية انه لم يتم تحديد موعد بعد للاجتماع.
وستضع هذه القضية مطالب المحكمة الجنائية الدولية التي تساندها الامم المتحدة في مواجهة مصلحة الامم المتحدة المتمثلة في نشر قوة لحفظ السلام في دارفور. ويخشى مسؤولو الاغاثة حدوث رد فعل ضدهم.
وشددت الامم المتحدة اجراءات الامن في العاصمة حيث قامت باجلاء عائلات موظفيها وقيدت تنقلات العاملين ونقلت موظفيها غير الضروريين بعيدا عن دارفور.
ويقول خبراء دوليون ان 200 الف شخص على الاقل لقوا حتفهم في دارفور كما شرد 5ر2 مليون منذ اندلاع التمرد في عام 2003. وتقول الخرطوم ان حوالي 10 آلاف فقط قتلوا.