عواصم - وكالات
في خطوة تدشن تحولا أمريكيا تجاه طهران، بدأ مسؤولون من إيران والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة السبت 19-7-2008 اجتماعا في جنيف للبحث في برنامج طهران النووي، مع إعراب كل الأطراف عن تفاؤلها من احتمال التوصل إلى نتيجة إيجابية.
والتقى كبير المفاوضين الإيرانيين في المجال النووي سعيد جليلي مع الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا للبحث في رزمة من الحوافز التي عرضتها القوى العظمى على إيران. ويحضر الاجتماع مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية وليام بيرنز، ثالث أبرز مسؤول بالوزارة.
ومن ناحية أخرى، استبعد مسؤول ايراني بارز أي تجميد لتخصيب اليورانيوم وهو طلب رئيسي للقوى العالمية خلال المحادثات الرامية لتسوية النزاع.
وأكد المسؤول الإيراني أن "أي تعليق أو تجميد لتخصيب اليورانيوم أمر غير وارد."
وإلى ذلك، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، إن قرار إرسال بيرنز يظهر أن واشنطن "جادة جدا" في الجهود الدبلوماسية، وذلك رغم اللهجة القاسية جدا التي تعتمدها إدارة الرئيس جورج بوش حيال إيران.
وأصرت رايس على ضرورة أن تعلق طهران تخصيب اليورانيوم ونشاطات معالجته للتمكن من إجراء مفاوضات جوهرية مع الولايات المتحدة.
وقالت وزيرة الخارجية ردا على سؤال حول القرار الأمريكي بالمشاركة في المفاوضات: "ليس لدى الولايات المتحدة أعداء دائمون، ويمكن لأي بلد أن يغير موقفه".
وأضافت "الرسالة التي نوجهها (عبر المشاركة في محادثات جنيف) مفادها أننا ندعم بشكل كامل الطريق التي يمكن أن تختارها إيران لتحسين علاقاتها مع المجتمع الدولي, وهي رسالة تلقى الدعم الكامل من الأمريكيين".
وشددت رايس على إنها تدعم اقتراح الدول الكبرى السبت بعرض حوافز على إيران لإعطاء دفع للمحادثات حول وقف برنامجها النووي, مشيرة إلى أن وجود بيرنز في جنيف بهدف "الاستماع للرد الإيراني".
وكانت واشنطن، التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع طهران عام 1980، قد اتخذت قرارا بتعليق أي مفاوضات مباشرة مع طهران لحين قيام الأخيرة بتعليق تخصيب اليورانيوم الذي يشتبه في استخدامه لإنتاج أسلحة نووية، غير أن مشاركة بيرنز تعد قفزا على تلك السياسة.
وتعليقا على الخطوة الأمريكية، قال وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي: "آمل أن ينعكس هذا التقدم أيضا في مضمون المشاورات"، معربا عن أمله في تحقيق نتائج إيجابية إذا استمرت المفاوضات على هذا النحو. |
