جنيف - رويترز
قالت الولايات المتحدة السبت 19-7-2008 بعد محادثاتٍ غير حاسمة مع كبير المفاوضين النووين الإيرانيين إن طهران يجب أن تختار بين التعاون أو المواجهة، وإن المفاوضات يمكن أن تبدأ مع واشنطن فقط بعد أن تتخلى إيران عن الأنشطة النووية الحساسة، فيما طالب منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا طهران بتقديم إجابةٍ خلال أسبوعين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون مكورماك بعد محادثات جنيف التي حضرها للمرة الأولى الدبلوماسي الأمريكي الكبير وليام بيرنز: "نأمل في أن يدرك الشعب الإيراني أن قادته يحتاجون للاختيار بين التعاون الذي سيجلب فوائد للجميع والمواجهة التي لن تؤدي سوى إلى مزيدٍ من العزلة."
وأضاف مكورماك أن بيرنز لم يلتق بصورةٍ منفصلة بأي فرد في الوفد الإيراني وأن منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أبلغ إيران رسالةً واضحة ولكنه لم يحصل على ردٍّ مباشر مقابلها.
وقال مكورماك الذي حصل على تقريرٍ عن الاجتماع من بيرنز "السيد سولانا لم يحصل على إجابةٍ واضحة بنعم أو لا، وأكد السيد سولانا أن إيران بحاجةٍ إلى تقديم إجابةٍ واضحة خلال أسبوعين."
وكان حضور بيرنز محادثات جنيف تحولاً كبيرًا عن السياسة الأمريكية المعتادة التي تقوم على عدم التحدث إلى إيران عن برنامجها النووي إلى أن تتخلى طهران عن تخصيب اليورانيوم الذي يعتقد الغرب أنه يهدف إلى بناء قنابل ذرية. وتقول إيران إن أنشطتها الغرض منها توليد الطاقة.
وقال مكورماك إن بيرنز أبلغ المفاوض الإيراني سعيد جليلي إن واشنطن جادةٌ في دعمها لحزمة الحوافز التي سلمتها القوى الكبرى في الشهر الماضي، ولكن إيران يتعين عليها أن توقف تخصيب اليورانيوم لكي تخوض مفاوضات تضم الولايات المتحدة.
وقال مكورماك "قال السيد سولانا اليوم بعد الاجتماع إن إيران أمامها خيار لتتخذه.. المفاوضات أو المزيد من العزلة."
واستبعد مسؤولون إيرانيون أي تجميدٍ لتخصيب اليورانيوم السبت في بداية المحادثات، وقال مسؤول إيراني وهو يرفض الشرط الرئيسي الذي حددته الولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى لإجراء مفاوضات رسمية لإنهاء النزاع المستمر منذ فترة طويلة "أي تعليق أو تجميد لتخصيب اليورانيوم أمر غير وارد".
وقال كيوان إيماني (السفير الإيراني لدى سويسرا) للصحفيين إنَّ إيران لن تقبل تجميد التخصيب، وأضاف "مناقشة هذا الأمر ليس واردًا في جدول أعمال إيران. كما قال زعيمنا الأعلى (آية الله علي خامنئي) "بوضوح.. طريقنا واضح للغاية ولن نتخلى عن حقوقنا".
وكان خامنئي قال يوم الأربعاء إنَّ إيران مستعدة للتفاوض، ولكنه لم يبدِ أي علامةٍ على التراجع فيما يتعلق بالقضية محور النزاع، وهي رفض إيران وقف أنشطتها النووية. |
