إسرائيل تحتجز برلمانية من حماس ورجال أعمال لـ"محاربة الإرهاب"

توقيف جندي إسرائيلي بعد صور أظهرته يطلق النار على فلسطيني مقيّد

نشر في:

احتجزت القوات الاسرائيلية، الاثنين 21-7-2008، برلمانية من حركة المقاومة الاسلامية حماس و14 مديرا في شركة أعمال بالضفة الغربية المحتلة تتهمهم اسرائيل بصلات بالحركة الاسلامية.

ومن المرجح ان تؤدي عمليات الاحتجاز التي جرت في نابلس الى توترات بين اسرائيل والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يحاول من جانبه ان يقوم بحملة لفرض النظام والقانون في المدينة وباقي انحاء الضفة منذ خلافه مع حماس العام الماضي.

وقال مسؤولون محليون وأقارب للبرلمانية المحتجزة ان منى منصور وهي برلمانية من حماس كانت من بين نحو 20 من سكان نابلس احتجزتهم اسرائيل خلال الليل. وكان من بين المحتجزين ايضا 14 عضوا في مجلس ادارة بيت المال، وهي شركة تمويل تملك مركزا تجاريا في نابلس أمرت اسرائيل باغلاقه هذا الشهر مبررة ذلك بصلته بجمع الاموال لحماس، وهي تهمة تنفيها إدارة الشركة التي رفضت اغلاق المركز المكون من خمسة طوابق. ويمتد أمر الاغلاق عامين.

وأعلن متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان 18 فلسطينيا احتجزوا في نابلس "في اطار عملياتنا الروتينية لمكافحة الارهاب"، لكنها لم تقدم المزيد من التفاصيل.

توقيف جندي

وفي شأن آخر، اعتقلت الشرطة العسكرية جنديا أطلق رصاصة مطاطية باتجاه فلسطيني بعد تقييده, كما أحيل قائد الكتيبة التي ينتمي إليها الجندي إلى التحقيق.

وقامت منظمة "بتسليم" الحقوقية الاسرائيلية الاحد بنشر شريط يصور الحادث الذي صورته فتاة فلسطينية في الـ 14 من العمر، في السابع من يوليو الجاري، خلال مظاهرة في الضفة الغربية.

ويظهر الجندي في الشريط الذي بثته منظمة بتسيلم وهو يطلق النار على ساق متظاهر مكبل اليدين ومعصوب العينين يمسك به كولونيل اسرائيلي من ذراعيه.
واوضحت بتسيلم ان المتظاهر اشرف ابو رحمة (27 سنة) اصيب بجرح طفيف في ساقه. لكن متحدثة باسم الجيش قالت ان كثيرا من الاسئلة تطرح لان الصور لم تلتقط دفعة واحدة, حتى لو ان الجيش يأخذ الحادث على محمل الجد. وقالت المتحدثة باسم الجيش والمسؤولة عن الاتصال بالصحافة الاجنبية افيتال ليبوفيتش، "من السهل ان نلاحظ لدى مشاهدة الفيلم وجود انقطاع في التصوير وانه لم يصور دفعة واحدة وهذا يثير مجموعة من الاسئلة: اين هي المشاهد الناقصة؟ وماذا تحتوي؟ ولماذا حذفت الصور؟".

واضافت ان المتظاهر عاد الى منزله وقد تورمت احدى اصابع قدمه ولم يرفع شكوى. وقالت المنظمة غير الحكومية ان الحادث وقع في السابع من يوليو/تموز في قرية نعلين شمال الضفة الغربية حيث فرض الجيش حظر التجول بعد مظاهرات ضد بناء الجدار العازل، انتهت بإلقاء الحجارة على الجنود.

وأكدت مصادر بالجيش الاسرائيلي أنها تنظر "بخطورة بالغة إلى هذا الحادث الذي يتنافى تماماً والأخلاق العسكرية، كما تقرر إجراء تحقيق مع قائد الكتيبة التي ينتمي إليها الجندي المذكور لكونه لم يبلغ السلطات العسكرية المختصة بالحادث رغم مشاهدته.

وعشية ذلك الحادث اصيب عشرة فلسطينيين بالرصاص المطاطي وفق أجهزة الاغاثة الفلسطينية.

ويتظاهر اسبوعيا العشرات من القرويين المدعومين من ناشطين اسرائيليين واجانب مناهضين للاحتلال في بلدة بلعين. واعلن الجيش الاسرائيلي ان المتظاهرين تسببوا في اصابة 3 من جنوده و5 من خفر الحدود واثنين من الاسرائيليين العاملين في بناء الجدار خلال يونيو. وفي حين تقول اسرائيل ان الجدار "سياج امني" لمكافحة الارهاب، يعتبره الفلسطينيون "جدار للفصل العنصري". وهو يقضم اراض فلسطينية في الضفة الغربية ويعيق قيام دولة فلسطينية متصلة قابلة للحياة.

واعتبرت محكمة العدل الدولية في التاسع من يوليو 2004 ان بناء الجدار غير شرعي ودعت الى ازالته كما فعلت الجمعية العامة للامم المتحدة لكن اسرائيل لم تعبأ بتلك المطالب.