كاديما يعدّل نظامه تمهيداً للانتخابات وأولمرت يتهم ليفني بالخيانة
بينما يواصل محامو رئيس الحكومة استجواب الشاهد في قضية الفساد
بادر حزب "كاديما"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، إلى تعديل نظامه الداخلي، ليل الاثنين الثلاثاء 22-7-2008، ليتمكن من تنظيم انتخاباته التمهيدية المتوقعة سبتمبر القادم، بحسب ما أفادت مصادر من الحزب.
وعلم أن التعديل اقر بعد مناقشات محتدمة، بأصوات 91 من اعضاء اللجنة المركزية لكاديما من اصل 180. ولم يحدد تاريخ الانتخابات التمهيدية غير انه من المتوقع ان تجري في منتصف سبتمبر/ايلول، بينما يتوقع أن يتم إعلان الترشيحات للمنافسة على رئاسته بحلول منتصف الشهر الجاري.
ولم يستبعد اولمرت، الذي يرد اسمه في عدة قضايا فساد، الترشح لهذه الانتخابات، التي يتوقع أن ينافسه فيها وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، ووزير النقل شاوول موفاز ووزير الامن الداخلي افي ديشتر ووزير الداخلية مئير شتريت.
وفي هذا الإطار، تحدثت جميع وسائل الاعلام الاسرائيلية عن عداوة اولمرت المعلنة لوزيرة خارجيته. ونقل مقربون من رئيس الوزراء للصحافيين قوله امامهم "اخشى على مستقبل دولة اسرائيل اذا وصلت ليفني الى السلطة. فهي غير قادرة على اتخاذ قرارات. انها تتأثر بسهولة ولا تملك الثقة بنفسها. تفقد السيطرة على نفسها لادنى الاسباب الى حد انها تصاب بالرعشة. صدقوني, انها غير قادرة على اتباع خط سياسي". واضاف "ما يزيد الامر سوءا انها خائنة ومنافقة".
الاستجواب الخامس
أما قضائياً، فقد بدأ محامو أولمرت، في احدى محاكم منطقة القدس الجلسة الاخيرة لاستجواب موريس تالانسكي الشاهد الرئيسي في قضية فساد يرد فيها اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي. وفي شهادة تدين رئيس الحكومة، قال رجل الاعمال الامريكي اليهودي موريس تالانسكي في ايار/مايو الماضي انه دفع مبالغ لاولمرت تصل الى اكثر من مئة الف دولار نقدا في مظاريف على مدى حوالى 15 عاما.
ونفى اولمرت ان يكون ارتكب اي مخالفة لكنه اقر انه تلقى اموالا من تالانسكي لتمويل حملاته الانتخابية ولاسيما تلك المتعلقة برئاسة بلدية القدس في 1999 و2003.
ويخضع تالانسكي (75 عاما) الثلاثاء لخامس جلسة استجواب من قبل محامي اولمرت. وقد نجح المحامون في اضعاف افادته من خلال اظهار تناقضات في تصريحاته فضلا عن التشديد على الضعف في ذاكرته.
ويفترض ان يخضع رجل الاعمال الاميركي مجددا للاستجواب في 31 آب/اغسطس والاول من ايلول/سبتمبر.