طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 20 رجب 1429هـ - 23 يوليو 2008م

وصف الاتهامات بارتكابه أعمال إبادة في الإقليم بـ "الكاذبة"

البشير "يتحدى" من دارفور بعد الموافقة على محاكم محلية بإشراف دولي

 

الخرطوم - أ ف ب

بعد يوم من موافقة السودان على محاكمة أي مشتبه بارتكاب جرائم في دارفور، أمام محاكمه المحلية، تحت مراقبة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية، زار الرئيس عمر البشير الأربعاء 23-7-2008 الاقليم الواقع غرب البلاد، في لفتة تحدٍ هي الاولى من نوعها بعد توجيه إدعاء المحكمة الجنائية الدولية اتهامات للرئيس السوداني بالمسؤولية عن جرائم حرب في دارفور.

وشارك البشير أهل دارفور الرقص على دقات الموسيقى التقليدية وردد شعارات اسلامية، وألقى خطابا أمام الآلاف من سكان دارفور في الفاشر، عاصمة الاقليم، وقوبلت وعوده بالسلام والتنمية بتهليل الحشود التي حاولت الاقتراب منه.

وقال البشير في خطاب نقله التلفزيون على الهواء ان الكل يعرف ان مظالم كثيرة وقعت في دارفور لكن من اليوم الاول تعمل الحكومة السودانية على توفير الاستقرار لكل شعب دارفور.

وأعرب عن رغبته في ان يبعث رسالة للعالم مفادها ان شعب السودان شعب سلام وانه يريد السلام وان ادارته هي الوحيدة القادرة على تحقيق السلام في دارفور. ووعد أهل دارفور بمزيد من المدارس والجامعات ومشروعات المياه وشق الطرق وربطهم بشبكة الكهرباء قريبا لتنتهي مشاكلهم المستمرة مع انقطاع الكهرباء.

ووصف البشير طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية بالقاء القبض عليه بانه مؤامرة اجنبية. وفي اشارة الى لويس مورينو اوكامبو مدعي المحكمة الجنائية الدولية قال البشير ان "كلمات اوكامبو" لن تعطل ادارته عن القيام بعملها.

ولم يتخذ الرئيس السوداني موقفاً عنيفاً رداً على الاتهامات التي وجهها له المدعي كما خشيت الامم المتحدة، لكنه شكل جبهة متحدة مع أحزاب المعارضة وسعى للحصول على تأييد اقليمي وأبدى تمسكه بمحادثات السلام في دارفور. كما تعهد
بالمضي قدما في تطبيق اتفاق السلام بين شمال وجنوب السودان ووقع قانونا انتخابيا هاما بعد ساعات معدودة من توجيه الاتهامات له.

وبعد الفاشر حيث المقر العام للقوة المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي, يواصل الرئيس زيارته الى نيالى (جنوب دارفور) ثم الجنينة (غرب), برفقة كبار المسؤولين وعدد كبير من الصحافيين.

عودة للأعلى

محاكم محلية

وكان مسؤول في جامعة الدول العربية أكد، أمس الثلاثاء، موافقة السودان على محاكمة اي شخص يشتبه في ارتكابه جرائم في دارفور امام المحاكم السودانية وسيسمح للامم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية بمتابعة الاجراءات القضائية، وهي خطوة يبدو أنها تهدف إلى نزع فتيل الازمة بشأن طلب المدّعي الدولي باعتقال البشير.

وسيترك للسودان تحديد من سيحاكم، دون أن يتمكن مسؤول الجامعة العربية هشام يوسف من القول ما إذا كان المسؤولان السودانيان اللذان اصدرت المحكمة الجنائية الدولية لائحة اتهام بحقهما العام الماضي سيواجهان اتهامات.

وقال يوسف مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لرويترز ان السودان سيواصل دراسة انتهاكات حقوق الانسان والجرائم التي ارتكبت في دارفور. واضاف ان اولئك الذين توجه اليهم اتهامات سيحاكمون في اطار النظام القضائي السوداني وبناء على تحقيقات تجريها الحكومة.

واوضح يوسف ان الخرطوم وافقت كذلك على السماح للامم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية بمتابعة اي اجراءات قضائية لضمان ان يكون النظام القضائي السوداني شاملا. واضاف انه جرى الاتفاق على ان تكون الاولوية للحل السياسي للوضع في دارفور بالاضافة الى تحقيق العدل وارساء حكم القانون.وتابع انه في ضوء هذه الخطوات فإن من المتوقع ان تذهب الجامعة العربية الى مجلس الامن لتطلب ارجاء العملية التي بدأتها المحكمة الجنائية الدولية.

وقال يوسف ان السودان وافق ايضا على امكانية تشكيل محاكم خاصة بشأن دارفور او تعيين مدع خاص لمعالجة مشاكل دارفور بشكل اكثر فاعلية.

جاء هذا الاعلان بعد ان توجه موسى الى الخرطوم لاجراء محادثات مع المسؤولين السودانيين، بشأن تحرك المحكمة الجنائية الدولية عقب اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب السبت الماضي.

وتتهم المحكمة الجنائية الدولية البشير بشن حملة ابادة قتل فيها 35 ألف شخص على الفور فيما قتل 100 ألف آخرين على الأقل من خلال "الموت البطيء" كما اجبر 2.5 مليون على النزوح عن ديارهم. وشكل السودان محاكم خاصة في اعقاب قرار من مجلس الامن في 2005 احال ازمة دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية لكنها سرعان ما انهارت.

عودة للأعلى